على الرغم من وصول التضخم إلى مستويات قياسية تقترب من 12% الا ان ودائع البنوك الوطنية ذات الفائدة المنخفضة والتي تتراوح بين 3-4% شهدت نموا لافتا بواقع 7, 20% خلال النصف الأول من العام الجاري وذلك على عكس توقعات خبراء الاستثمار الذين أوصوا بالاستثمار في قطاعات يفوق أو يوازي عائدها المادي نسبة التضخم المرتفعة.

-كالعقار والتجارة والصناديق الاستثمارية ذات العوائد المرتفعة - وذلك حتى لا يفقد المستثمرون كثيرا من القيمة الشرائية للأموال المستثمرة.

البعض ارجع نمو الودائع بالرغم من انخفاض فائدتها مقارنة بنسبة التضخم الفعلي إلى عدة أسباب أهمها:

* حالة التصحيحات الحادة أو «الكساد» التي تعيشها أسواق الأسهم منذ أكثر من عامين.

* درجة الأمان العالية التي تتمتع بها ودائع البنوك فهي مضمونة من قبل المصرف المركزي ولا يوجد بها أي مخاطرة.

* فائض السيولة بشكل عام في منطقة الخليج نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط.

* معظم هذه الودائع لموظفين لا يستطيعون التوفيق بين وظائفهم والاستثمار في مشاريع أخرى ذات عوائد مجزية.

واستنادا على هذه الأسباب فإن الخبراء المصرفيين يتوقعون نمو الودائع البنكية بنسبة تقترب من 30% خلال نهاية العام الجاري خاصة في ظل العروض المجزية التي تقدمها معظم البنوك العاملة في الدولة للاستحواذ على أكبر قدر من السيولة اللازمة لإقراض الأفراد أو لتمويل الشركات والمشاريع العملاقة خاصة في ظل الطفرة التي تشهدها جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة.

محمد هيبة

mhiba@albayan.ae