مؤشر نيكاي الرئيسي للأسهم اليابانية 1, 0 في المئة في نهاية جلسة المعاملات أمس مع هبوط السوق اقتداء بالأسواق الآسيوية الأخرى. وهبطت أسهم شركات تجارية كبرى مثل ميتسوبيشي كورب لانخفاض أسعار النفط والمعادن. وقفزت أسهم شركة كريديت سايسون للائتمان الاستهلاكي أكثر من 11 في المئة بعد أن قالت مصادر مالية انها تجري مباحثات للاندماج مع أوريكس كورب.

وعند الإغلاق انخفض مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 52, 18 نقطة أي بنسبة 1, 0 في المئة إلى 66, 12914 نقطة فيما استقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقا على 71, 1247 نقطة.

وكانت الأسهم اليابانية قد استهلت التعاملات بارتفاع طفيف بفضل أداء أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير نتيجة تراجع الين أمام الدولار. ولكن تعاملات الظهيرة شهدت تراجعا واضحا للأسهم مع تزايد قلق المستثمرين بشأن توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وواصلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاتها وقادت أسهم البنوك الارتفاعات قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بشأن أسعار الفائدة وفي أعقاب نتائج أفضل من المتوقع أعلنها سوسيتيه جنرال.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا8ر1 بالمئة إلى 64, 1173 نقطة بعد ارتفاعه بنحو اثنين بالمئة. وصعد سهم بنك سوسيتيه جنرال بنحو سبعة بالمئة بعد اعلان نتائج أعماله في حين ارتفع مؤشر البنوك الأوروبية بنسبة أربعة بالمئة.

وزاد سهم بنك اتش.بي.أو.اس بنسبة تسعة بالمئة وارتفع سهم يو.بي.اس بنسبة 6, 6 بالمئة وصعد سهم دويتشه بنك بنسبة 7, 4 بالمئة. وزاد سهم باركليز 4, 7 بالمئة بعد أن وافقت شركة سويس ري لإعادة التأمين على شراء أسهم في وحدته للتأمين على الحياة مقابل 753 مليون جنيه استرليني.

أعلن بنك نورثرن روك العقاري البريطاني تسجيل خسائر قدرها 585 مليون جنيه إسترليني (17, 1 مليار دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.

وكانت الحكومة البريطانية قد أممت البنك في فبراير الماضي «كإجراء مؤقت» لمساعدته في تجاوز تداعيات أزمة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه سدد البنك البريطاني قروضا بقيمة 4, 9 مليارات جنيه إسترليني إلى بنك إنجلترا المركزي لتنخفض ديونه لصالح الأخير إلى 5, 17 مليار جنيه إسترليني.

يذكر أن نورثرن روك كان أول بنك في بريطانيا يعاني من تداعيات أزمة قطاع التمويل العقاري الأميركي. وقال محللون الخسائر التي تجاوزت التوقعات خلال النصف الأول من العام الحالي تمثل ضربة قوية للحكومة التي ستواجه ضغوطا قوية من أجل تبرير قرارها الاستحواذ على البنك والتدخل لإنقاذه بتمويل يعتمد على أموال دافعي الضرائب. وكانت الحكومة قد قررت أوائل العام الحالي الاستحواذ على البنك وضخ استثمارات جديدة فيه لإنقاذه من الإفلاس على أن يعاد طرحه للبيع للقطاع الخاص.

وقال الآن جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي السابق ان ثمة احتمالا لتعرض المزيد من البنوك والمؤسسات المالية للافلاس واحتياجها لمساعدات مالية قبل ان تنتهي الأزمة المالية العالمية.

ووصف جرينسبان في مقال بصحيفة فاينانشال تايمز الأزمة الحالية التي بدأت قبل عام بانها حدث لا يقع الا مرة أو مرتين كل قرن وتابع أن حالات الإفلاس ستتوقف فقط حين تستقر أسعار المنازل في الولايات المتجدة لتعزز الأوراق المالية المدعومة بالرهونات العقارية. وحتى ذلك الحين سيظل خطر الانهيار قائما بين البنوك والمؤسسات المالية العالمية الأخرى.

وقال جرينسبان الذي ترك منصبه في عام 2006 بعد أن أمضى نحو عشرين عاما في منصبه أن «ثبات أسعار الأسهم العالمية» ضروري إذا أرادت البنوك إعادة الرسملة وطمأنة المستثمرين المتقلبين. وأضاف أن الهبوط المستمر في أسعار الأسهم العالمية رغم ارتفاع سعر الفائدة على المدخرات له أثر ضار على البنوك.

وتابع «ستحدد أسعار الأسهم العالمية ما إذا كان بوسع النظام المالي العالمي الحفاظ على استقرار ولو يسير عند خروجه من أزمة الائتمان أو سيهوي في براثن فترة أخرى من القلق والاضطراب». وتابع جرينسبان أن تشديد اللوائح في السوق ليس الحل وقد تضر أكثر مما تنفع. وكتب «سبب أزمتنا الاقتصادية ميل الطبيعة الإنسانية للتأرجح بين الخوف والانتشاء مرة تلو الأخرى وهو ظرف عجز أي نموذج اقتصادي عن كبحه دون معاناة بالغة».

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد تراجعت في ختام تعاملات بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الاثنين متأثرة بتراجع أسهم شركات النفط.

(الوكالات)