سجلت البنوك الوطنية ارتفاعاً ملموساً في حجم ودائعها لتصل إلى 677 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري مقابل مع 561 مليار درهم بنهاية العام الماضي ونسبة نمو بلغت 20%.

وفي هذا الشأن أكدت مصادر مصرفية ومالية أن ودائع البنوك ستظل احد أهم الخيارات الاستثمارية بالرغم من انخفاض الفائدة عليها حيث تمثل الاستثمار الأمن دون ادني مخاطرة.

وقال سليمان المزروعي نائب الرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي وخدمة المجتمع والتسويق في بنك الإمارات دبي الوطني ان زيادة حجم الودائع في البنك لتصل إلى 157 مليار درهم مقارنة مع 139 مليار درهم إنما يعكس خطة البنك الطموحة في زيادة حجم ودائعه لتوفير السيولة الأزمة لتمويل الشركات والمشاريع العملاقة والتي زاد الطلب عليها بشكل لافت في الفترة الأخيرة نظرا للطفرة الاقتصادية التي تعيشها الإمارات .

وأوضح ان سعي البنوك باستمرار للاستحواذ على القدر الأكبر من السيولة اللازمة للإقراض دفع معظمها إلى طرح عروض خاصة على الودائع سواء برفع نسبة الفائدة عليها حيث وصلت إلى 5% في بعض العروض أو بإضافة مزايا جديدة كإمكانية سحب مبلغ معين من الوديعة دون تغيير نسبة الفائدة أو إمكانية الحصول على بطاقات ائتمانية موافق عليها مسبقا.

وتوقع المزروعي أن يحقق القطاع المصرفي المحلي نموا يقترب من 30% في حجم ودائعه بنهاية العام الجاري.

ومن جانبه قال فيصل عقيل مدير الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي ان المصرف وزع أعلى نسبة أرباح على الودائع البنكية بين المصارف الإسلامية العاملة في الدولة بواقع 5% للودائع السنوية وهو ما يعزز استراتيجية البنك في مشاركة عملاءه في الأرباح التي يحققها.

وأكد ان المصرف استطاع خلال عام فقط من مضاعفة حجم ودائعه حيث وصلت إلى 23 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بـ 13 مليار درهم عن الفترة نفسها من العام الماضي مشيرا إلى ان خطة البنك تهدف إلى مضاعفة هذا الرقم خلال العام القادم.

وأوضح أن معظم الموظفين وبعض المستثمرين يفضلون حفظ أموالهم على شكل ودائع بنكية فضلا عن استثمارها في مشاريع او قطاعات تؤدي إلى خسارة رأس المال نظرا لما تتمتع به الودائع من درجة مخاطرة منخفضة.

ورأى أن ودائع المصارف الإسلامية تستحوذ على حصة جيدة من القطاع المصرفي نظرا لزيادة الإقبال عليها واتساع شريحة المتعاملين مع الصيرفة الإسلامية بشكل عام وهو ما يعزز فرص نموها خلال السنوات القادمة.

ومن جانبه قال زياد الدباس المستشار الم إلى لبنك ابوظبي الوطني ان نمو الودائع بنسبة تفوق الـ 20 % خلال النصف الأول من العام الجاري إنما يعكس حرص المستثمرين من جهة خاصة في ظل حالة تقلبات أسواق الأسهم او الحفاظ على الأموال تحت التصرف إذا احتاج لاقتناص احدى الفرص الاستثمارية الناجحة.

وقال انه لاشك إن الودائع البنكية تتميز بمستوى مخاطرة منخفض ولكن العائد عليها منخفض أيضا إذا ما قورنت بمستوى الأسعار «التضخم» أو العائد على قطاعات أخرى كالعقار أو التجارة وبخاصة في ظل الانخفاض الكبير لأسعار الفائدة نتيجة ربط الدرهم بالدولار.

وشهد النصف الأول من العام الجاري نمواً ملموسا لودائع جميع البنوك الوطنية مقابل نهاية العام الماضي، حيث ارتفعت الودائع إلى 97 مليار درهم لبنك ابوظبي التجاري مقابل 71 مليار درهم وأبوظبي الوطني 89 مليار درهم مقابل 81 مليار درهم ودبي الإسلامي 72 مليار درهم مقابل 7, 59 مليار درهم والمشرق 6, 52 مليار درهم مقابل 9, 44 مليار درهم و الخليج الأول 61 مليار درهم مقابل 52 مليار درهم والاتحاد الوطني 6, 47 مليار درهم مقابل 31 مليار درهم ودبي التجاري 8, 24 مليار درهم مقابل 3, 16 مليار درهم وابوظبي الإسلامي 7, 33 مليار درهم مقابل 28 مليار درهم والشارقة الإسلامي 3, 8 مليارات درهم.

يذكر انه ولأول مرة يتجاوز حجم الودائع البنكية في الإمارات نظيراتها السعودية نهاية العام الماضي ويتوقع الخبراء المصرفين أن تظل الودائع هي الخيار الاستثماري الاستراتيجي لانخفاض نسبة المخاطرة والموجودة في القطاعات الأخرى ذات العوائد المجزية كالأسهم والعقار.