نجحت مجم؟وعة التعدين الصينية مؤخرا في شراء مشروع (كيب لامبرت) لخامات الحديد في أستراليا بقيمة 400 مليون دولار أسترالي، وذلك على أساس تعاونها مع مجموعة الحديد والصلب العملاقة الروسية (مجموعة إيفراز) حسبما أفادت المجموعة.

ويعتبر هذا الأمر ثاني عملية ناجحة للشركات الصينية في شراء خامات الحديد خارج الحدود بعد نجاح مجموعة الحديد والصلب الصينية في الحصول على حق المساهمة في خامات الحديد بوسط وغرب أستراليا في بداية الشهر الماضي. وأشار الخبراء إلى أن شراء خامات الحديد من خارج البلاد له مغزى إستراتيجي لانخفاض تكاليف الخامات لشركات الحديد والصلب المحلية.

ويقع منجم كيب لامبرت لخامات الحديد في منطقة بيلبارا بشمال غرب أستراليا. ووصل الاحتياطي المكشوف لخام الحديد إلى 56. 1 مليار طن، والاحتياطي المتوقع حوالي ملياري طن، ونسبة المحتويات الحديدية 2. 31% تقريبا. ووفقا للاتفاقية الثنائية، سيتحمل الجانب الروسي تدبير رأس المال المحتاج لشراء المشروع والاستغلال في المراحل الأخيرة بنسبة الاستثمار 25%، بينما الجانب الصيني مسؤول عن عملية بناء المشروع بنسبة استثمار 25%. وستصدر المنتجات إلى الصين بعد إكمال المشروع، والدفعة الأولى سيبدأ نقلها في عام 2009.

وقال المدير العام لمجموعة التعدين الصينية إن المجموعة حققت شراء المنجم بحجم استثمار صغير بفضل تعاونها مع المجموعة الروسية واستخدام رؤوس أموال دولية مما يقدم مساهمة لضمان استخدام خامات الحديد المحلية، وفي الوقت نفسه، يمنح عقدها فرص تصدير أجهزة كبيرة بقيمة ملياري دولار أميركي تقريبا للشركات الوطنية.

وتعتبر الصين أكبر دولة منتجة للفولاذ والحديد في العالم، كما هى أكبر دولة مستوردة لخامات الحديد، وقد استوردت 380 مليون طن من خامات الحديد في عام 2007 محتلة حوالي نصف إجمالي حجم الاستيراد عبر النقل البحري في العالم.

وذكرت رابطة الحديد والصلب الصينية ان التكاليف التي يتحملها مصنعو الحديد والصلب المتوسطون والكبار ارتفعت بأكثر من 250 مليار يوان (5. 36 مليار دولار)، او ما نسبته 57. 57 في المئة في النصف الأول من العام. وذكرت الرابطة، مشيرة إلى أن شركات الحديد والصلب تواجه ضغوطا هائلة هذا العام، إلى أن ارتفاع الأسعار كان نتيجة لارتفاع أسعار المواد والوقود.

وتسبب ارتفاع الأسعار في انخفاض الأرباح، حيث انخفضت عائدات مبيعات الحديد والصلب لمتوسطي الموردين وكبارهم في النصف الأول بنسبة 61. 7 في المئة، بانخفاض 95. 0 نقطة مئوية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقال ما كه مينغ، المحلل بمؤسسة «هواتاى» للأوراق المالية إن ارتفاع التكلفة سيؤدي إلى انخفاض أرباح منتجي الحديد والصلب.

وأوضح «أسعار الصلب ستظل مرتفعة في النصف الثاني». وأضاف أن ارتفاع معدلات إجمالي الناتج المحلي والاستثمارات في الأصول الثابتة والقيمة المضافة الصناعية والتصدير ستواصل انخفاضها في النصف الثاني ومن المتوقع أن تؤدى إلى انخفاض الطلب المحلى، لذا فهناك فرص ضئيلة لفرض ضوابط جديدة على صادرات الصلب. وفي الفترة من شهر يناير حتى شهر يونيو، وصل إنتاج شركات الصلب والحديد الكبرى من الصلب الخام إلى 263 مليون طن، بارتفاع 6. 9 في المئة مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي.

(الوكالات)