قال ستيفن جرين رئيس مجلس إدارة «اتش اس بي سي» إن النصف الأول من العام شهد «الأسواق المالية الاصعب ظروفا منذ عقود» والتي لايملك البنك حصانة بشأنها. وأعلن المصرف عن تراجع أرباحه بنسبة 28 في المئة خلال النصف الأول من عام 2008 قبل حساب الضرائب لتصل إلى 2. 10 مليارات دولار (2. 5 مليارات استرليني)، وذلك بسبب الظروف الاصعب في الأسواق المالية خلال عقود.
وأضاف أكبر البنوك الأوروبية أن أرباحه تراجعت بمقدار 9. 3 مليارات دولار خلال الشهور الستة الأولى من العام حتى 30 يونيو متأثرة بخسائر «اتش اس بي سي» في أميركا الشمالية والتي بلغت 8. 2 مليار دولار. كما أعلن البنك عن شطب 7. 3 مليارات دولار عن عمليات ائتمانية حيث بلغت قيمة ما تم شطبه في السوق الأميركي حتى الآن حوالي 5. 10 مليارات دولار بسبب أزمة الرهن العقاري الأميركية.
وقال البنك ان التوقعات الاقتصادية تمثل تحديا كبيرا بعد أن تدهورت بشكل مستمر في النصف الأول من العام. وتوقع البنك أن يستمر النمو في الأسواق الناشئة بقدر معقول رغم تراجع قوة الدفع في الفترة الأخيرة. وقال ستيفن جرين رئيس مجلس إدارة البنك في بيان (في نهاية الأمر سيخرج الاقتصاد الحقيقي من هذه الأزمة رغم أنه قد يسوء قبل أن يتحسن). وبلغت قيمة ما أنقصته الشركة من رأسمالها 1. 10 مليارات دولار في النصف الأول بارتفاع بنسبة 58 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي وكان السبب الرئيسي في ذلك هو الرهون العقارية الأميركية.
و انخفض سهم البنك في بورصة لندن نحو واحد في المئة إلى 829 بنسا. لكن على عكس تيار التوقعات المصرفية تحولت الأسهم الأوروبية من الهبوط إلى الارتفاع حيث ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 1. 0 في المئة إلى 80. 1164 نقطة. وكانت أسهم بي.بي وشتات أويل هيدرو من قطاع النفط أكثر الأسهم تأثيرا في المؤشر العام.
ومع تحسن أسهم البنوك أصبحت أسهم شركات التعدين أسوأ الأسهم أداء في الأسواق الأوروبية وتراجعت أسهم فيريكسبو ويوراشيان وكازاخميس وانجلو أميركان بما بين 8. 1 و 8. 2 في المئة مع تراجع أسعار المعادن. وهبطت أسهم مجموعة فورتيس البلجيكية بنسبة 4. 1 في المئة بعد ارتفاعها حيث انخفض صافي أرباح المجموعة للنصف في الربع الثاني بفعل عمليات شطب ديون، وقالت انها ستواصل العمل لتنفيذ خطط لتحسين قاعدة رأسمالها.
وفي اليابان هبط مؤشر نيكاي القياسي بنسبة 2. 1 في المئة في نهاية التعاملات ببورصة طوكيو للأوراق المالية أمس ليسجل أدنى مستوى إغلاق منذ أسبوعين مع تراجع شركات صناعة السيارات بفعل بيانات أظهرت ضعف مبيعات السيارات الأميركية. وانخفض سهم شركة نيسان موتور بعد انخفاض أرباحها. وعند الإغلاق هبط مؤشر نيكاي 41. 161 نقطة إلى 18. 12933 نقطة ليسجل أدنى مستوى منذ 18 يوليو الماضي. أما مؤشر توبكس الاشمل فقد انخفض 9. 1 في المئة إلى 25. 1248 نقطة.
و يتحول اهتمام المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي والبنك المركزي الاوروبي وبنك انجلترا المركزي بشأن أسعار الفائدة. ومن المتوقع ألا يغير أي من البنوك الثلاثة أسعار الفائدة. ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يبقي البنكان المركزيان على أسعار الفائدة بلا تغيير على أن يؤكد مجلس الاحتياطي الاتحادي استمرار قلقه بشأن التضخم ويقر بأن الاحوال في القطاع المالي مازالت هشة.
وسيتركز اهتمام المستثمرين أيضاً على تصريحات رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه عقب اجتماع البنك كي يستشفوا منها ما اذا كان سيبقي على تشديد السياسة النقدية نظرا لاستمرار مخاطر التضخم وذلك بعد أن رفع الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو لتصل إلى 25. 4 في المئة.
ووسط هذه التوقعات هبط الدولار عن أعلى مستوياته منذ ما يقرب من خمسة أسابيع مقابل اليورو الاوروبي في أواخر التعاملات الاسيوية بعد أن ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 126 دولارا للبرميل لتتخلى عن بعض المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي بعد أن أظهرت بيانات أن الشركات الأميركية تتخلص من عدد أقل من المتوقع من الوظائف.
وشهدت العملة الأميركية انتعاشا عاما مع تزايد المؤشرات على تباطؤ أشمل للاقتصاد العالمي مما دفع المستثمرين لبيع عملات رئيسية أخرى رأوا إمكانية تحقيق عوائد أعلى من خلالها. وتضرر الدولار الاسترالي بشدة بعد أن فوجيء المستثمرون بتحول حاد في التوقعات بشأن تخفيضات أسعار الفائدة إذ تراجع نحو ثلاثة في المئة مقابل الدولار الأميركي والين الأسبوع الماضي ليسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ انهيار بنك بير ستيرنز في مارس.
وقال متعاملون ان من المحتمل أن تواصل العملة الاسترالية تراجعها. وارتفع اليورو الاوروبي 1. 0 في المئة عن مستواه في أواخر التعاملات الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي ليصل إلى 5582. 1 دولار ارتفاعا من أدنى مستوى في خمسة أسابيع الذي سجله نهاية الأسبوع الماضي عند 5514. 1 دولار على نظام اي.بي.اس للتعاملات الالكترونية.
وارتفع الدولار نحو 1. 0 في المئة إلى 75. 107 ين منتعشا من الهبوط الذي سجله في التعاملات اليابانية اليوم مع إقبال المستثمرين والمتعاملين اليابانيين على شراء العملات مرتفعة العائد. وأمام العملة اليابانية ارتفع اليورو 2ر0 في المئة إلى 91. 167 ينا.
وفي أسواق المعادن ارتفع الذهب في المعاملات الأوروبية مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بينما واصل البلاتين التراجع الذي شهده يوم الجمعة الماضي وسط مخاوف بشأن انخفاض الطلب من شركات السيارات. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الذهب 60. 913-60. 914 دولارا للأوقية بالمقارنة مع 85. 909-45. 911 دولارا في أواخر المعاملات في نيويورك نهاية الأسبوع الماضي.
وبلغ سعر الفضة 55. 17-61. 17 دولارا للأوقية بالمقارنة مع 47. 17-55. 17 دولارا. وانخفض البلاتين إلى 1618-1628 دولارا من 50. 1646-50. 1666 دولارا. واستقر البلاديوم على 50. 364-50. 372 دولارا للأوقية مقارنة مع 364-372 دولارا للأوقية.
(وكالات)

