استضاف مركز دبي المالي العالمي أمس ندوة لتسليط الضوء على القوانين الاتحادية للدولة ولوائحها التنظيمية التي تتيح للشركات المسجلة فيه امتلاك أصول في الإمارات. وناقش عدد من المسؤولين في مركز دبي المالي العالمي، والخبراء القانونيون في القطاع الخاص، وكبار المصرفيين الاستثماريين، هذه القوانين والتطورات ذات الصلة خلال الندوة التي حملت عنوان «دخول السوق عبر مركز دبي المالي العالمي».

وأشار الخبراء إلى اللوائح التنظيمية للقانون الاتحادي الذي يسمح للشركات القابضة المسجلة في مركز دبي المالي العالمي بامتلاك شركات عاملة في الإمارات، شريطة أن تلتزم هذه الشركات القابضة نفسها بقانون الشركات التجاري للدولة. وتقضي اللوائح، التي صدرت في أغسطس 2007، بأن تكون الشركة القابضة مملوكة بنسبة لا تقل عن 51% لمواطني الإمارات. وفي أعقاب صدور اللوائح التنظيمية للقوانين الاتحادية للدولة، قام مركز دبي المالي العالمي وهيئته التنظيمية - سلطة دبي للخدمات المالية - أيضاً بتعديل قوانينهما الخاصة بشروط الإدراج في بورصة دبي العالمية.

وقال جيف سينجر، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي العالمية: «ستكتسب بورصة دبي العالمية المزيد من القوة كونها البورصة العالمية الوحيدة في منطقتها، وذلك من خلال إدراج شركات جديدة وتعزيز علاقاتها مع المستثمرين أفراداً ومؤسسات. ويأتي نمو البورصة ليدعم دور دبي كمركز مالي ويسهم في تطوير أسواق المال عبر منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف سينجر ان السوق قد يسمح لشركات بقيد أسهمها المقومة بالدرهم في إطار خطة ترمي إلى زيادة حركة التداول في السوق. ويذكر أنه في الوقت الحالي تسمح البورصة للشركات بقيد أسهمها بالدولار. وأكد الخبراء أن التنظيمات الجديدة على القوانين الاتحادية وقوانين مركز دبي المالي العالمي تهدف إلى مساعدة الشركات الإقليمية في دخول أسواق المال العالمية.

وقال حسام حوراني، الشريك في مؤسسة الاستشارات القانونية، التميمي ومشاركوه: «لقد فتحت التنظيمات الأخيرة عالماً من الفرص غير المسبوقة أمام الشركات في الإمارات والمنطقة، مما سيتيح لها الحصول من الأسواق العالمية على رأس المال اللازم لتغذية نموها». وأشار إلى أن إصدار تنظيمات معينة يسمح للشركات العاملة في الإمارات بطرح أسهمها للاكتتاب العام عبر بورصة دبي العالمية، من دون الحاجة إلى تطبيق العديد من الإجراءات المطولة التي تتطلبها عمليات الإدراج في البورصات الأخرى.

وبعد الدراسة الميدانية التي قدمتها شركة «داماس» الإماراتية حول اختيارها بورصة دبي العالمية لإدراج أسهمها، أجابت إدارة الشركة على أسئلة المشاركين في الندوة بهذا الخصوص. وأوضح المسؤولون أن مركز دبي المالي العالمي نجح إلى حد كبير في ترسيخ مكانته كمركز مالي عالمي، لافتين إلى أن أحد العوامل الرئيسية لهذا النجاح يكمن في مجتمع الشركات العاملة في نطاق مركز دبي المالي العالمي والمنطقة التي يغطيها نشاطه.

تحديث مستمر

لفت عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إلى أن الإطار القانوني والتنظيمي للمركز يخضع إلى التحديث والتطوير المستمرين، وأن المركز يسعى باستمرار إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية، ويبذل كل جهد ممكن لمواكبة الاحتياجات المتجددة في بيئة العمل على المستويين القانوني والتجاري.

ويعتمد مركز دبي المالي العالمي إطاراً قانونياً مماثلاً لنظام القانون العام المطبق في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية. وفي المقابل، فإن القانون المدني هو النظام القانوني المعمول به في بقية أنحاء الإمارات ومعظم دول الشرق الأوسط. وأوضح العور: «ستجني الشركات مزايا عديدة جراء قرار مركز دبي المالي العالمي تطبيق نظام القانون العام وليس القانون المدني».