قال مستشار وزير التجارة الإيراني محمد جوزداني إن إيران ستشتري خلال الأيام العشرة القادمة من روسيا كمية كبيرة من الحبوب. وأوضح «نظرا للجفاف تستورد إيران في العام الجاري 5 ملايين طن من الحبوب التي سيتم استيرادها طبقا للجدول الزمني المقرر». وعلى حد قوله، لا تواجه إيران أي مشاكل فيما يتعلق باستيراد هذه المادة الزراعية التي تشتريها من الجزائر والبرازيل والصين ومصر واليابان والمكسيك والمغرب وكوريا الجنوبية.

وكان النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي فيكتور زوبكوف قد قال في اجتماع عمل حول شؤون تطوير قطاع الزراعة في روسيا عقد في مدينة كراسنودار بجنوب البلاد إن مستوى محصول الحبوب في روسيا يجب أن يقدر بمقياس طن واحد لكل نسمة أي 143 مليون طن. وذكر أنه بتحقيق مثل هذا المعدل الذي يطابق المعايير الدولية ستتطور جميع قطاعات الزراعة الوطنية بشكل مستقر. وأضاف: «هذا هو هدفنا المنشود». وذكر أنه في عام 1992 وصل حجم محصول الحبوب في روسيا إلى 106 ملايين طن.

ومن المتوقع أن يبلغ محصول الحبوب في روسيا في عام 2008 حوالي 85 مليون طن، ما يزيد بمقدار 3 ملايين طن على محصول العام الماضي. وبوسع روسيا زيادة قسطها في سوق الحبوب العالمية من 5 بالمئة حاليا إلى 14 بالمئة. وقال نائب وزير الزراعة الروسي فلاديمير إيزمايلوف إن «روسيا تساهم في سوق الحبوب العالمية اليوم بنسبة 5 بالمئة، بينما إمكانياتنا من ناحية الظروف الطبيعية تصل إلى مستوى 14 بالمئة».

وذكر بأن قضايا الأمن الغذائي، وبالتالي إنتاج الحبوب والوقود الحيوي، كانت أساسية في لقاء قادة «الثمانية الكبار» في اليابان في الفترة 7 ـ 9 يوليو. وعرض الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف وقتئذ فكرة عقد لقاءات دورية لوزراء زراعة البلدان المشاركة في مجموعة الثمانية حول مسألة الحبوب، لمناقشة سياسة الأسعار وتثبيت أسعار المواد الغذائية.

واقترح الرئيس الروسي على بقية قادة دول مجموعة الثماني الكبرى عقد قمم للحبوب لمناقشة أسباب ارتفاع الأسعار وسبل تحقيق استقرار أسعار المواد الغذائية في العالم. وأشار إلى أن الاقتراح الثاني يتمثل في تنظيم «قمة للحبوب» لمناقشة أسباب ارتفاع أسعار الحبوب، وإمكانيات تحقيق استقرار الأسعار في هذا المجال.

وكان تجار بارزون ومستوردو حبوب قد ذكروا أن نقص الأرز في الشرق الأوسط بسبب القيود على التصدير سيستمر حتى حصاد محصول جديد في آسيا والمستوردون يحجمون عن الدخول في صفقات كبيرة انتظارا للاستفادة من أي انخفاض في الأسعار.

واستوردت الأردن وسوريا والعراق وإيران وتركيا وبعض دول الخليج العربية كميات أقل من الأرز هذا العام منذ أن فرض موردون في آسيا إلى جانب مصر وهي مورد رئيسي في المنطقة قيودا على التصدير. وتشير التقديرات إلى أن الواردات انخفضت بمقدار الثلث عن المستويات المعتادة فيما يرجع أساسا للقيود على الإمدادات.

(الوكالات)