قالت صحيفة «تايمز» البريطانية إن الإمارات تجذب الشركات القانونية العالمية إليها والى المنطقة وإن هذه الشركات تسعى لتعويض الركود في العاصمة البريطانية لندن. وفتحت شركة كليفورد تشانس أكبر شركات القانونية العالمية من حيث العائدات مكتبا في أبوظبي مؤخرا وجلبت معها 14 محاميا من أنحاء العالم بما فيه لندن. وتتوقع الشركة أن يتضاعف حجم مكتبها خلال العامين المقبلين.

كما فتحت شركات الين أند افيري وفريشفيلدز بروكهاوس ودرنجر آند هربر سميث مكاتب في أبوظبي خلال العام الماضي فيما تنتظر شكات أخرى مثل نورتون روز الموافقة الرسمية على فتح مكاتب لها. وليست أبوظبي هي الوحيدة في الإمارات التي تفتح فيها شركات قانونية مكاتب بل فتحت شركات قانونية بريطانية كبرى مكاتب في دبي من قبل كما يفتح محامون من بريطانيا وأميركا مكاتب في البحرين وحتى في السعودية.

ورغم الاهتمام الذي جذبته الصناديق السيادية الاستثمارية والتمويل الإسلامي فإن الشركات القانونية العالمية تقدم الخدمات الاستشارية في مجالات أخرى أيضاً مثل النفط والغاز والنقل والبناء والتحكيم.وقال جراهام لوفيت المدير الشريك في شركة كليفورد تشانس إن هذا الاندفاع نحو المنطقة يأتي بسبب وجود البنوك الاستثمارية كما يعكس النمو الاقتصادي السريع في المنطقة.

وأضاف لوفيت يقول إن الكثير من الفرص هناك (في الخليج). ويختلف الوضع في الخليج عما هو في بريطانيا أو لندن حيث هناك نوع من التشاؤم بسبب الركود بعد أن حققت 20 من الشركات القانونية الكبرى هناك عائدات كبيرة في الفترة الماضية. والمجالات الرئيسية التي توفر فيها تلك الشركات خدماتها هي أسهم الشركات والتمويل والعقارات لكن تلك المجالات في لندن تعاني ركودا ويتحدث المحامون عن كساد متوقع.

وقد سجلت الشركات القانونية أمثال الين أند افيري وكليفورد تشانس عائدات بلغت ما يزيد على مليار إسترليني من الأسواق الصاعدة أمثال الشرق الأوسط وروسيا والصين وتزداد أهمية تلك الأسواق. وقد نقلت الشركات بعض الشخصيات الرئيسية فيها من لندن إلى الشرق الأوسط مما يعكس الأهمية المتزايدة للمنطقة.

وقد نقلت دنتون وايلد سابتي القانونية الشهيرة رئيسها جيمس دالاس من لندن إلى دبي في فبراير الماضي. ونقلت فريشفيلدز كلا من بوب تشارلتون وتشارلز جولاي الشريكين فيها إلى المنطقة أيضا. وقال لوفيت من جانب آخر إن المنطقة قد تكون بها محامون أكثر من حاجتها بعد التدفق من الشركات القانونية البريطانية والأميركية.

وقال إن البعض انتقلوا إلى المنطقة أو فتحوا مكاتب فيها على أساس ساسة التقليد فقط. وأضاف إن تلك الشركات قد تعاني إذا لم تجد العلاقات المحلية المناسبة وأن تفهم ثقافة المنطقة. وأكد أن بعض الشركات الجديدة على المنطقة سوف تجد منافسة شديدة وسوف تمر بأوقات صعبة.

ترجمة ـ اشرف رفيق