استطاعت مدينة مدهش الترفيهية ذلك المشروع الذي يجمع بين أركانه وقاعاته المختلفة الألعاب المتنوعة أن يوفق بين مفهومي الترفيه والاستفادة، والذي يحظى هذا العام برعاية (دو) مزود خدمة الاتصالات المتكاملة كراع رسمي.

حيث لا تقتصر جولة زائري المدينة على الاستمتاع بالألعاب المختلفة أو رؤية العروض المسرحية المتنوعة أو حتى المشاركة في المسابقات العديدة في أركانها، بل تمتد إلى ما هو ابعد من ذلك حيث توفر المدينة فرصة رائعة للتعرف على تراث الإمارات الثري عبر مجموعة من الأركان والفعاليات التي تنتشر في المدينة خاصة تلك الفعاليات التي ترعاها المؤسسات والهيئات الكبرى في دبي. ويأتي ركن متحف بلدية دبي في القاعة الغربية ليجسد هذه المفاهيم حيث تم بناء نموذج مصغر لمجموعة من البراجيل الإماراتية القديمة إلى جانب عدد من الصور التي تتضمن الحياة الإماراتية قديما وتعطي فرصة أمام المئات من زوار المدينة للتعرف عن قرب على تراث الدولة.

ومن داخل البراجيل التقليدية نجد مجموعة كبيرة من الصور التي تتضمن حياة البحر وصيد الأسماك ومعلومات وافرة عن الأدوات القديمة التي كانت تستخدم في حياة البحر المرتبطة بالإماراتيين، بالإضافة إلى معلومات عن بيت العريش. وبين أروقة هذه البراجيل تم وضع مجموعة من الطاولات ذات الشكل المميز والتي تستخدم في تعليم الأطفال كيفية عمل الزخارف الجصية القديمة التي كانت تستخدم في زخرفة البيوت الإماراتية، وعن ورشة عمل هذه الزخارف التي تقام يوميا في المدينة مجانا يشير اشرف طنطاوي مشرف من جمعية الحفاظ على التراث العمراني بدبي إلى أن هناك إقبال كبير من الأولاد والبنات من زائري المدينة على تعلم كيفية عمل الزخارف الجصية المصنوعة من الجبس والتي تمنح كهدية تذكارية من الركن للأطفال.

ويؤكد طنطاوي انه يوميا يتم عمل أكثر من 30 زخرفة جصية بألوان وأشكال مختلفة، ونوه إلى أن هناك فضول من الأهالي لمشاركة أبنائهم في هذه الورشة المفيدة التي تشجعهم على عمل فني فردي بطريقة بسيطة. ومن اللافت في ركن متحف بلدية دبي هو إقبال الأجانب على رؤية البراجيل وطريقة بناء البيوت الإماراتية القديمة والاستفسار عن فائدة وجود البراجيل في البيت الإماراتي.

كذلك يشهد الركن إقبال كبير من العائلات الخليجية التي يقترب محتوى الركن من مشاعرهم التي تتوحد في حب البحر والحياة القديمة وتتشابه في طريقة البناء، أما الأطفال فقد جذب معظمهم أصدقائهم وجلسوا على الكراسي داخل نموذج مصغر للمدرسة القديمة وهم يبتسمون استعدادا لالتقاط مجموعة من الصور التذكارية لهم.

ولم يخلُ الأمر من الاستفادة حيث توفر بلدية دبي كتيبات صغيرة توزع على الجمهور وتتضمن معلومات أكثر عن متحف البلدية، وهو الأمر الذي جعل الكثيرين يتركون الألعاب ويندمجون في قراءة تفاصيل أكثر عن المتحف. وعلى الرغم من وجود هذا الركن وسط مجموعة من الألعاب المتنوعة الحديثة.

إلا أن ذلك الوجود له دلالة قوية على قدرة القائمين على مدينة مدهش الترفيهية في التوفيق بين التراث والحداثة والمتعة في مكان واحد وهو الأمر الذي يساهم إلى حد كبير في استفادة الأطفال من زيارتهم للمدينة واستفادة العائلات أيضا وخاصة الإماراتيين الذين يحملون لواء وطنية هذا البلد، كما أن وجود هذا المتحف يعتبر مكسب كبير للبلدية حيث يتوافد عدد كبير من العائلات يوميا وهو ما يتيح الفرصة أمام الهيئات المختلفة لتعريف الجمهور بها، ويعتبر بمثابة البوابة الكبرى لتنظيم الزيارات إلى المواقع الحقيقة لتلك النماذج المصغرة.

يذكر أن دو، مزود خدمات الاتصالات المتكاملة في الإمارات العربية المتحدة، هي الراعي الرسمي لمدينة مدهش الترفيهية خلال مفاجآت صيف دبي 2008، بالإضافة الى طيران الإمارات ومسافي ومركز دبي التجاري والإمارات للصرافة كرعاة داعمين.

دبي ـ «البيان»