تشارك في واحة الفنون، إحدى الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي 2008، مجموعة متنوعة من الفنانين على الصعيدين المحلي والإقليمي تجمع بين الرسام والنحات والمصور وغيرهم. وتحظى الأعمال الفنية المشاركة والتي تشكل خليطاً متجانساً من الفنون المعاصرة، بإعجاب كل من رآها منذ بداية الفعالية في وافي، أحد الرعاة الرئيسيين للمفاجآت، في 29 يوليو الماضي وتستمر ليوم غد الأربعاء.

خالد البنا أحد الفنانين الإماراتيين التشكيليين المشاركين في واحة الفنون والذين يسعون باستمرار لإيصال رسالة الفن لأكبر قدر ممكن من المهتمين على الصعيد المحلي والعالمي، حيث سبق وأن شارك بأكثر من 30 معرضا محليا وعالميا وكانت رسالته التي يحاول قولها عبر مشاركاته تلك هي أن فناني الإمارات مازالوا موجودين ومتميزين.

الأبيض والأسود كانت العلامة التي تميز أعماله بين الفنانين الإماراتيين على مدار سنوات طويلة ولكن بحثه المستمر عن التميز والجمال والجديد والمدهش جعل الألوان تصل شيئا فشيئا إلى لوحاته بأسلوب ما زال يحمل الوضوح والصراحة حتى عندما تمتزج تلك الألوان مع بعضها.

البنا الذي يحمل شهادة جامعية في الهندسة المعمارية لم يتعلم الفن أكاديمياً أو درسه في كلية، بل ترعرع الفن في قلبه صغيرا ونضج على يده كبيرا، يرافقه في مسيره الحب والأمل والنشاط، قال «لقد بدأت بالرسم وأنا في سن صغيرة ولكن كانت أول مشاركة حقيقية لي بمجموعة أعمال نالت إعجاب الفنانين وأنا ابن الثالثة والعشرون عاماً». وأوضح أنه صقل موهبته على يد الفنان الكبير ياسر الدويل الذي كان استاذاً وأخا وأنه مر في حياته الفنية منذ أن بدأ بحمل الفرشاة بالعديد من المدارس الفنية واستقر به الحال آخر المطاف مع الفن التشكيلي.

وذكر أنه حاز على المستوى الأول في مسابقة الفنون التشكيلية في عدد من المشاركات الجامعية وعلى المركز الثاني في الفن التشكيلي في معرض الفن التشكيلي العام. وأشار إلى أنه يقدر الجهود التي يبذلها مكتب مهرجان دبي للتسوق ومختلف الجهات الرسمية الحكومية في تنظيم معارض تعرف الزائر بالفنان الإماراتي وأعماله، وتمنى لو تتضاعف أعداد تلك المعارض وتخصص بعضها للفنان المواطن للعمل على إبرازه وإيصال رسالته.

وأوضح البنا بأن الدولة قطعت شوطا جيدا في عالم الفن التشكيلي مقارنة بدول الخليج، وأن نسبة مشاركة الفنانين الإماراتيين في المعارض الفنية التشكيلية في ازدياد سواء في المحافل الدولية أو المحلية، مشيرا إلى أن هناك ما يمكن تسميته بالصحوة الفنية في دولة الإمارات تدعمها المشاريع الثقافية والمؤسسات الرسمية المعنية في كل من إمارة دبي وأبوظبي والشارقة، وأن هذه النهضة لا يمكن أن تستمر أو يكتب لها الحياة إلا في حال الدعم والتبني بالشكل المطلوب.

وقال إن أعماله تنتمي إلى الفن المعاصر، حيث يمثل نمط الحياة في دولة الإمارات بما تحتويه من دلالات ورموز تعكس إيجابيات وسلبيات المجتمع بما يحتويه من ثقافات متعددة، موضحا بأنه حرص على إظهار هذا الجانب بالتركيز على الرموز المحلية وتكرار هذه الرموز في أعماله لإثبات أن الثقافة العربية ستبقى لأنها أصل ثقافة المجتمع الإماراتي. وأوضح أنه يقوم في بعض الأعمال بتجريد العمل الفني من دلالاته لإتاحة المجال أمام المشاهد لقراءة العمل بما يتناسب مع إحساس القارئ في تلقي العمل.

دبي ـ «البيان»