سيطر التباين على أداء أسواق الأسهم المحلية في اليوم الأول من تعاملات شهر أغسطس، وفيما أبدى المؤشر العام لسوق دبي المالي تماسكاً، مغلقاً على ارتفاع طفيف بنسبة 09, 0%، تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 43, 0% تحت ضغط من انخفاض أسهم قطاعي العقار والاتصالات على وجه الخصوص.
وبرغم البداية النشطة التي شهدها سوق دبي المالي أول الجلسة بدعم من سهم «إعمار» الذي ارتفع إلى 7, 10 دراهم إلا أن عمليات جني الأرباح السريعة عادت بالسهم للإغلاق على نفس المستوى السابق عند 5, 10 دراهم ما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم.
وفي خطوة عكست استمرار حالة الترقب والحذر عند صغار المستثمرين وغياب لكبار المتعاملين نتيجة الإجازات الصيفية تراجعت أحجام التداولات إلى أدنى مستوياتها منذ عدة شهور، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 840 مليون درهم، علماً بان سوق أبوظبي كان له النصيب الأكبر من شح التداولات، والتي لم تتجاوز 268 مليون درهم.
وطبقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس نحو 6, 1 مليار درهم، وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى دون مستوى 6 آلاف نقطة مغلقاً على 5990 نقطة وبانخفاض نسبته 18, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وقال سماسرة في السوق إن بداية تعاملات شهر أغسطس غير مشجعة في ظل استمرار حالة الترقب والحذر المسيطرة على سلوك المستثمرين، مشيرين إلى أن ضعف التداولات بدا واضحا في سوق أبوظبي للأوراق المالية على وجه الخصوص، واستحواذ أسهم 3 شركات على نحو 50% من إجمالي التداولات.
وأكدوا أن محاولة سهم اعمار الصعود إلى 7, 10 دراهم كانت أمراً ايجابياً في حال لو تسمك السهم بهذا المستوى، مشيرين إلى أن عمليات المضاربة ما زالت تحول دون ارتفاع الأسعار إلى مستويات يمكن البناء عليها وهو أمر ليس في مصلحة الأسواق ولا المستثمرين.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد سيطر الهدوء على تداولات سوق دبي المالي خلال تعاملات الأمس رغم البداية النشطة التي افتتحت عليها الجلسة بقيادة سهم اعمار العقارية الذي ارتفع إلى 70, 10 دراهم إلا أن عمليات جني أرباح سريعة عادت بالسهم إلى نفس إغلاق يوم الخميس الماضي 50, 10 دراهم، ما انعكس على أداء بقية الأسهم، وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 5410 نقاط وبزيادة نسبتها 09, 0% مقارنة بالإغلاق السابق.
واستمرت التداولات شحيحة في سوق دبي المالي ما يعكس بقاء حالة الترقب والحذر من قبل غالبية المتعاملين ولم تتجاوز قيمة التداولات 571 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 117 مليون سهم نفذت من خلال 4322 صفقة.
وفيما تفاعل سهم ارابتك ايجابيا مع إعلان الشركة عن حصولها على عقد جديد مما رفع السهم إلى 25, 19 درهما فقد سيطر التراجع على أسهم أملاك الذي انخفض إلى 47, 4 دراهم والاتحاد العقارية 29, 5 دراهم ودو 55, 5 دراهم وشعاع كابيتال 05, 7 دراهم.
وبرغم التماسك الذي أبداه المؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعري شهد تراجعا حيث تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة، فقد تراجعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر العام تراجعه مع بداية تعاملات شهر أغسطس تحت ضغط من انخفاض غير مبرر لأسهم قطاعي الاتصالات والعقار وفي مقدمتها الدار الذي انخفض إلى 15, 12 درهما فيما تراجع سهم صروح من جديد دون مستوى 9 دراهم مغلقا على 92, 8 دراهم. وتراجع المؤشر العام للسوق إلى 4954 نقطة خاسرا نحو 21 نقطة وبنسبة 43, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وتزامن التراجع الذي شهده السوق مع انخفاض أحجام التداولات إلى أدنى مستوياتها منذ عدة شهور حيث لم تتجاوز قيمتها 268 مليون درهم في خطوة قيل إنها ناجمة عن غياب كبار المتعاملين نتيجة إجازاتهم الصيفية من جهة والحذر الذي يسيطر على سلوك صغار المتعاملين من جهة أخرى. وبلغ عدد الأسهم المتداولة 49 مليون سهم نفذت من خلال 1956 صفقة.
ومن المفارقات التي شهدها سوق العاصمة انه وبرغم تراجع المؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعري أغلق مرتفعا بدعم من أسهم 19 شركة سجلت ارتفاعا في أسعارها فيما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
واستحوذت أسهم صروح والدار على نحو 50% من إجمالي التداول في سوق أبوظبي وبواقع 64 مليون درهم لكل سهم فيما لم تتجاوز التداولات على صاحب المركز الثالث وهو سهم الدانة غاز 24 مليون درهم ونحو 19 مليون درهم على بنك الخليج الأول.
كتب ناصر عارف
