أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني أن ما نسبته 72% من الناس يفضلون السفر بالطائرة لأداء فريضة الحج، ولكن «ليس كل ما يتمناه المرء يدركه» بحسب ما أكد خبراء ومسؤولون في قطاع المواصلات والنقل الأرضي.

والذين كشفوا أن أعداد المسافرين عبر الحافلات سيزيد خلال الموسم الحالي ليتقارب بذلك مع أعداد المسافرين بالطائرات أو يزيد بفارق بسيط عنها، بعد أن كانت الأغلبية في ما مضى لمسافري الطائرات، وأشار 10% من العينة التي تم استفتاؤها في الاستطلاع أنهم يفضلون السفر عبر الحافلات، فيما أكد 18% أن أفضل وسيلة تمكنهم من أداء فريضة الحج هي بالذهاب بسيارتهم الخاصة للحصول على مزيد من الخصوصية خلال فترة الذهاب إلى الحج.

ويؤكد مسؤولون أن دوافع التوجه للسفر بالحافلات تعود إلى زيادة في أسعار تذاكر السفر للحج من جهة، وارتفاع ملحوظ في أسعار السكن من جهة أخرى الذي دفع بعض المقبلين على الحج في إعادة برمجة حساباتهم لأداء الفريضة بغية توفير المال.

ويرى الخبراء أن بعض أصحاب الحملات انضم لحملات أخرى لتغطية خسائر المتوقعة، ولزيادة نسبة الربحية بعد أن قلل قانون «الكوتة» من أعداد الحجاج. وتوقع الخبراء أن تظل أسعار التذاكر مرتفعة خلال المواسم المقبلة نظراً لارتفاع أسعار الديزل.

وأكد عبد الله موسى رئيس قسم الحج والعمرة بالوكالة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري أن ارتفاع أسعار التذاكر أثر في تقليل أعداد الأشخاص المتوجهين عبر الطائرات، مضيفاً إلى ذلك ارتفاع أسعار المساكن الذي أداء إلى عزوف بعض الحجاج، متجهين بذلك للسفر عبر الحافلات موفرين بذلك مبلغاً لا بأس به من المال.

وفي السياق نفسه يرى مصطفى بن بلاب مدير مبيعات شركة الديار لحملات الحج والعمرة أن أسعار التذاكر في الموسم الماضي للحج بلغت ما يزيد عن ضعف سعر السفر عبر الرحلات.

مشيرا إلى أن أسعار التذاكر خلال الموسم الحالي ستزيد بنسبة 20%، مما يضيف سبباً آخر لتوجه الحجاج إلى السفر بالحافلات، ويستطرد قائلاً: تقدر أسعار الرحلات خلال الموسم الماضي بنحو أربعة آلاف درهم للدرجة السياحية في بعض خطوط الطيران، فيما تقدر قيمة الدرجة الأولى بما يقارب سبعة آلاف درهم. فيما يصل سعر النقل عبر الحافلات والنقل الأرضي للحجاج معاً خلال فترة الحجاج ما بين ألفين إلى ثلاثة درهم.

ونوه بن بلاب إلى أن أسعار السفر بالحافلات يقابله انخفاض في تكاليف أخرى مصاحبة باعتبار أن معظم هذه الحملات اقتصادية، وتشمل المرافق الأخرى المخفضة كلا من: (المسكن «فندق أربعة إلى ثلاثة نجوم»، الطعام الذي تقوم بعض الحملات بإعداده، توفير النقل الأرضي للحجيج خلال مراحل الحج)، الذي يجذب الحجاج أكثر، وإن كانت المشقة أكثر مقاربة بالسفر عبر الطائرة.

قانون «الكوتة» والنقل

ونوه موسى أن قانون «الكوتة» الذي يؤثر بتقليل أعداد الحجاج المسافرين عبر الطائرات والحافلات، يؤثر بشكل أساسي في تقليل نسبة الربحية عبر الطائرات والحافلات، ولكنها تختلف ما بين الحافلات والطائرات، في حين قامت بعض حملات الحج عبر الحافلات بالمشاركة مع أصحاب الحملات الأخرى لضم الحجاج في ناقلة واحدة، وذلك من أجل توفير الرسوم المدفوعة وزيادة الربحية.

وبدوره أشار بن بلاب أن بعض الحملات يمكنها التراجع في الذهاب عبر الحافلات في حال التكهن بوجود خسائر، ولكن خطوط الطيران ليس بمقدورها إيقاف رحلاتها، وإن كان عدد الركاب قليلاً. وأضاف: تردنا اتصالات تستفسر عن أسعار النقل والمواصفات، والحجوزات الأولية تشير إلى أن أعداد الحجاج عبر الحافلات زاد وبشكل ملحوظ عن الموسم الماضي.

وحول السفر عبر السيارة الخاصة للحج نوه موسى إلى أن أعداد المسافرين ستقل أيضا نسبة لقانون الكوتة، ولكنها بالطبع من أكثر وسائل النقل اقتصاداً، ولكن من جهة أخرى يرى بن بلاب أن أعداد المسافرين عبر الخاص ستقل لسببين هما قانون «الكوتة»، ووجود ضوابط معينة بات أكثر صرامة من المواسم السابقة للحج، كما الحال بالنسبة للحافلات التي يجب أن يكون عمرها الافتراضي لا يتجاوز 8 سنين، أي لا يقل موديل الحافلة عن العام 2000.

وحول التوقعات التي تشير بانخفاض أسعار وسائل النقل والموصلات، وبخاصة أسعار تذاكر الطيران، نوه موسى أنها ستظل بها الارتفاع، وقد تشهد ارتفاعا في الأسعار، إذا ما لحق بأسعار النفط موجة من الزيادات المطردة. ويوافقه بن بلاب الرأي مشيراً بإمكانية ارتفاع الأسعار. وأضاف: ارتفاع النفط خلال الفترة الماضية تابعه زيادة في أسعار السلع الغذائية.

وبشكل ملحوظ، فلا نستنكر أن تزيد أسعار التذاكر، الذي تعد العامل الأكثر تأثراً وبشكل مباشر في عملية ارتفاع أسعار النفط.ومن جهة أخرى يشير الموراقبون إلى ان ارتفاع أسعار النقل لن يشكل عائقاً للحجاج بعد أن يتم انتهاء مشاريع توسعات الحرم المكي والذي ستعمل وبحسب الخبراء على تقليل أسعار السكن بما يزيد عن 50 بالمئة.

تكاليف السفر جواً ترهق المسافرين

أكد مصدر مسؤول أن الإقبال على السفر براً كبير ولا يزال مقصداً لمن لا يستطيعون تحمل تكاليف السفر في الطائرة خصوصاً مع ارتفاع أسعار التذاكر الذي أصبح مرهقاً للمسافرين خصوصا في هذا الموسم الصيفي.

وأضاف: أغلب العائلات تفضل السفر بالسيارة الخاصة رغم زيادة الرسوم هذه السنة، وإلزام المسافرين براً بالدفتر (التريب تكت) الذي يكلف 900 درهم منها 500 تأمين مسترد وزيادة رسوم تأشيرة المرور في السعودية حوالي 41 درهماً .

وفي هذه الأيام نستقبل يومياً ما لا يقل عن 100 جواز سفر لاستخراج تأشيرات مرور بالسعودية لأصحابها وبحسب المصدر فإن أسعار التذاكر لم تتأثر مباشرة بارتفاع أسعار الديزل بل الزيادة البسيطة التي طالتها هي نتيجة ارتفاع رسوم تأشيرة المرور في السعودية فقد كانت رسوم التأشيرة بـ 75 درهماً وأصبحت الآن بـ 125 درهماً.

وكان سعر التذكرة ذهاب وعودة إلى سوريا بـ 400 درهم فأصبح بـ 450 درهماً ولا إمكانية لرفع الأسعار أكثر من ذلك نظراً لمنافسة شركات النقل الأخرى وإذا كانت هناك زيادة في الأيام المقبلة فستحدد من الشركة السعودية الأم وهي (النقل الجماعي).

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي