إن أي شركة ليس لديها منتج ضارب يصل إلى كل دول العالم أو معظمها لن تكون شركة عالمية، ومعظم الشركات العالمية تمتلك جذورا ضاربة في التاريخ والخبرات التراكمية، إلا بعض النماذج الجديدة التي ظهرت حديثا وتعتبر استثناءً.

وتزخر منطقتنا بأسماء واعدة بدأت صغيرة لكنها الآن تتحول إلى«إمبراطوريات» مستفيدة من الظرف الاقتصادي الإقليمي الجيد، والانفتاح الاقتصادي لدول المنطقة فيما بينها، وارتفاع الطلب على السلع الالكترونية التي لم تعد مجرد كماليات.

هذا النمو، يحتاج إلى عقلية المستثمر الذكي والقادر على اقتناص الفرصة واللحظة الاقتصادية المناسبة، ولعل ضيف حوارنا الاقتصادي أحد الذين قرأوا جيدا واقع سوق البيع بالتجزئة في قطاع الهواتف النقالة والالكترونيات باكرا، وتمكن من الانطلاق بخطوات ثابتة نحو هدفه الذي يصفه قائلا: «نعتبر أنفسنا شركة دولية وليست عالمية، ونحن لسنا شركة إقليمية لأننا موجودون في أكثر من 20 دولة خارج الحدود الإقليمية».

وللسبب نفسه يريد الرجل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام «فهي الخطوة المقبلة للتحول من شركة خاصة إلى مساهمة عامة بعد عامين من الآن».

لقد شهد القطاع فعليا نمواً هائلاً، ولا تزال شركات الاتصالات العربية تتمتع بإمكانات واعدة لاغتنام الفرص، فالسوق تتيح فرصاً كبيرة ومهمة لشركات الاتصالات في هذه المنطقة، إلا أن فيها أيضاً بعض التحديات.

وبالحديث عن ثراء القطاع وتنوع الفرص نجد أن المستقبل يبشر بولادة مزودي خدمات الشبكة الافتراضية للهاتف الجوال في المنطقة، والتي ستلعب دورا حيويا في تطور ونمو قطاع الاتصالات في المنطقة.

محمد بيضا

baida@albayan.ae