تؤكد شركة «ترانس نفط» التي تدير الصادرات الروسية من النفط وشركة «غازبروم» التي تدير الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي، عزمهما على إمداد أوروبا وآسيا بالنفط والغاز بأي ثمن. وفيما يخص إمدادات الغاز قررت شركة «غازبروم» إنشاء خطي أنابيب جديدين لنقل الغاز من روسيا إلى شمال وجنوب أوروبا عبر بحر البلطيق والبحر الأسود.

ووفقا لأحدث تقرير أعدته وزارة الطاقة الروسية فإن تكلفة مشروع «الخط الجنوبي» ستبلغ ما يقارب 20 مليار دولار أميركي مقابل ما يزيد على 15 مليارا هي تكلفة مشروع «الخط الشمالي». وأشار خبير من وزارة الطاقة الروسية إلى أن هذا تقدير تقريبي، أي أن التكلفة يمكن أن تتزايد خاصة أن شركة «غازبروم» لم تحدد موعدا للانتهاء من دراسة جدوى مشروع «الخط الجنوبي». ولا يتوقع الخبراء أن يبدأ العمل في هذا المشروع قبل عام 2010.

ولم يبدأ العمل في مشروع آخر من هذا النوع أيضا تريد شركات أوروبية تنفيذه لاستيراد الغاز من آسيا الوسطى عبر خط أنابيب لا يمر في الأراضي الروسية وهو خط «نابوكو» المزمع إنشاؤه. وبالإضافة إلى تأمين إمدادات الغاز لأوروبا يهدف مشروعا «الخط الجنوبي» و«الخط الشمالي» إلى إنهاء اعتماد روسيا على خطوط الأنابيب المارة في أراضي البلدان التي تفصل روسيا عن أوروبا مثل أوكرانيا.

وهذا هو الهدف الرئيسي من مشاريع مد خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط من روسيا إلى أوروبا بحسب رأي بعض الخبراء. ويحذر الخبير فاليري نيستيروف من أن إنشاء خط أنابيب جديد من اونيتشا (غرب روسيا) إلى ميناء اوست لوغا الروسي على بحر البلطيق قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات مع بلدان أوروبا الشرقية لأن ما يسمى بأنبوب الصداقة الذي يصل إلى هذه البلدان والذي تضخ روسيا نفطها إلى أوروبا عبره الآن سيصبح خاليا من النفط في هذه الحالة.

ويحذر خبراء آخرون من أن إنشاء خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط من روسيا إلى أوروبا قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط المصدر إلى أوروبا لأن هذه المشاريع مكلفة. وكانت الحكومة الروسية قد أقرت رسوم تصدير جديدة على النفط ومشتقاته وبوشر العمل بها اعتبارا من الأول من أغسطس الجاري.

وتم رفع رسم تصدير النفط من 1ر398 دولارا للطن حاليا إلى 9ر495 دولارا. كما بلغ رسم تصدير منتجات النفط الخفيفة 4ر346 دولارا للطن (مقابل 5ر280 دولارا للطن حاليا)، ومنتجات النفط الثقيلة - 6ر186 دولارا للطن (مقابل 1ر151 دولارا للطن في الوقت الحاضر). وتعيد الحكومة النظر في مستويات رسوم تصدير النفط ومشتقاته من روسيا مرة كل شهرين وفقا لمعادلة خاصة على أساس بيانات متابعة أسعار النفط الروسي في الأسواق العالمية.

مخاوف

يتأثر نمو الطلب في أوروبا بعد أن أنزلت المخاوف بشأن الطلب سعر النفط عن ذروته القياسية فوق 147 دولارا للبرميل التي سجلها في 11 يوليو بعد موجة صعود استمرت ست سنوات حركتها طفرة اقتصادية آسيوية أظهرت بيانات رسمية أن مبيعات الوقود انخفضت في العديد من بلدان منطقة اليورو للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر في يونيو الماضي إذ أثر ارتفاع أسعار بيع البنزين للمستهلك إلى مستوى قياسي بشدة على الطلب ترتفع كلفة النقل بين أوروبا وروسيا بشكل كبير وتقدر تكاليف خط أنبوب الجنوب بما يقارب 20 مليار دولار أميركي مقابل 15 مليارا هي تكلفة الخط الشمالي ويتوقع أن تزيد التكلفة خاصة في ظل عدم تحديد موعد معين للفراغ من تلك المشروعات.