اقترب موسم الحج، وازداد بذلك استعداد الناس، وتأهبهم لأداء الفريضة الدينية، ولكن أغلب الحجاج تأثروا قبل ذلك بواقع أسعار الموسم الحالي، وتبددت أحلام البعض منهم بممارسة هذه الشعائر الدينية نظراً لارتفاع تكاليفها بنحو يقارب 100%.

لم يكن الحجاج هم المعنيين فقط في مسألة ارتفاع الأسعار، فأصحاب الحملات أبدوا استغرابهم في تحقيق مردود إيجابي كما في المواسم السابقة بعد أن قام قانون الكوتة بتخفيض أعداد الحجاج المسموح بهم بنسب تتراوح ما بين 50% وإلى 75% من حملة إلى أخرى. والتوسعات الحاصلة في الحرم المكي أثرت بدورها في تقليل أعداد الوحدات السكنية، وزيادة أسعار المساكن الحالية لتضيف على كاهل الحاج زيادة تصل إلى 60% من إجمالي نفقات الحج.

من جهتها رضيت فئة من ذوي الدخل الميسور بالحال الجديد واستسلمت للأمر الواقع. ومن الجهة الأخرى قامت فئات بوضع بعض الحلول التي تعتبر نوعا ما مناسبة وتساهم في توفير المال لكلا الطرفين من الحجاج وأصحاب الحملات، فعلى سبيل المثال قامت مجموعة من الحملات بالاشتراك مع صديقاتها الأخرى لضم الحجاج تحت إطار واحد، من أجل توفير المال وزيادة الربحية من جهة.

وقام البعض الآخر من الحجاج بتغيير وسيلة النقل وذلك بركوب الحافلات والسفر براً، بدلا من السفر عبر الطائرات من جهة أخرى. ولكن ما حال كبار السن الذين كبرت بهم السنون أم ذوي الدخل المحدود الذين بات من الصعب لهم توفير المال. هل بات عليهم انتظار المزيد من المواسم المقبلة أملاً في انخفاض الأسعار؟ أم بات عليهم تحمل المزيد من المشقة والتقشف من أجل الذهاب إلى الحج؟

ashezawy@albayan.ae

أبوبكر الشيزاوي