أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن طيران الإمارات تقوم بمضاعفة حجم أسطولها كل أربع سنوات لتلبية النمو المتزايد من المسافرين على خدماتها. معبراً عن ثقته بإمكانية الشركات المصنعة على الإيفاء بمواعيد تسليم الطائرات التي تعاقدت الشركة على شرائها.
وقال سموه في حوار مع «البيان الاقتصادي» من على متن طائرة A380 العملاقة ان «الشركة متحفظة وغير مهتمة بالدخول في تحالفات مع ناقلات عالمية واعتبر تلك الخطوة معرقلة للنمو». وأضاف سموه «بأن القرار الحاسم في ملف التحول إلى مساهمة عامة منوط بحكومة دبي». ولفت سموه إلى ان المجموعة تضخ استثمارات بسيطة في القطاع الفندقي داخل وخارج الدولة». ورداً على سؤال لـ «البيان» حول خطط الشركة لمواجهة ارتفاع أسعار البترول أجاب سموه: «لقد تعاقدنا على شراء 58 طائرة عملاقة A380 وهذه الطائرة مميزة على صعيد احتراق الوقود فيها وهو اقل من التقليدية بنسبة 20% لكن هذا ليس حلا جذريا وللأسف أسعار التذاكر تتأثر كلما واصلت أسعار النفط ارتفاعها فكلتاهما مرتبطان ببعضهما ونحن نعتبر ذلك تحديا أساسيا نعمل على مواجهته بحكمة».
ولفت الى أن الشركة تطبق خطة لتحقيق نسب متقدمة على صعيد «تخضير» المبنى وخدماته فطائرة الإيرباص الجديدة تستهلك وقودا اقل وهي أذكى من كل الطائرات ومحركاتها تصدر ضجيجا اقل بنسبة كبيرة عن التقليدية، وقد تم الإعلان مؤخراً عن تقنية جديدة لتبريد الهواء جرى تطويرها في الإمارات وبإمكانها توفير حوالي 57 مليون دولار سنوياً كأدنى تقدير لمطار دبي على سبيل المثال، وتوفير ما يقارب 31 مليون دولار سنوياً على خطوط الطيران مثل «طيران الإمارات».
وأشار سموه الى «أن طيران الإمارات لا تنافس شقيقاتها في باقي مدن الدولة لكنها تتكامل معها وتعمل من جهة أخرى على منافسة 115 شركة طيران عاملة في مطارها». وتالياً تفاصيل الحوار: هل من جديد على صعيد تحول طيران الإمارات إلى مساهمة عامة؟ هناك احتمال قوي أن تقوم الشركة مستقبلاً بإجراء اكتتاب عام على قسم من أسهمها. لكن يجب عدم إغفال نقطة مهمة وهي أن القرار الحاسم في هذا الملف منوط بحكومة دبي التي تمتلك كامل الحصص في المجموعة.
هل تعتقدون بأن في إمكان الشركات المصنعة لطائرة الإيرباص تسليم الناقلات لتواكب حاجتكم الفعلية لاسيما وانها تأخرت عن التسليم في مواعيدها السابقة؟ لقد ابلغني احد المسؤولين بأنهم سيسلمون طائرة كل شهر! هذا صحيح... ويبدو الوضع مختلف الآن، وهذه الشركة وغيرها باتت قادرة على مواكبة مواعيدها والتزاماتها تجاه طيران الإمارات.
مطار أخضر وتوسع
ما هي خططكم على صعيد تحويل مطار دبي إلى مطار صديق للبيئة؟ لدينا خطة لتحقيق نسب متقدمة على هذا الصعيد، وطائرة الإيرباص التي تعاقدنا على شراء 58 منها صورة لتوجهاتنا، فهي تستهلك وقودا اقل وهي أذكى من كل الطائرات ومحركاتها تصدر ضجيجا اقل بنسبة كبيرة عن التقليدية، وقد تم الإعلان مؤخراً عن تقنية جديدة لتبريد الهواء جرى تطويرها في الإمارات وبإمكانها توفير حوالي 57 مليون دولار سنوياً كأدنى تقدير لمطار دبي على سبيل المثال، وتوفير ما يقارب 31 مليون دولار سنوياً على خطوط الطيران مثل «طيران الإمارات«، حيث تعتمد هذه التقنية على استخدام الكهرباء بدلاً من الوقود لتبريد الطائرات وهي على الأرض.
وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد على 130 ألف طائرة تهبط سنوياً على مدرجات مطار دبي، وأن تكلفة تبريد الطائرات وهي على الأرض باستخدام وقود الكيروسين التقليدي - ووحدات تزويد الطاقة «إيه بي يو» تبلغ حوالي 400 دولار لكل ساعة. وأن بإمكان نظام تبريد الهواء الجديد أو «الهواء المضغوط مسبقاً» والصديق للبيئة، أن يحدث ثورة في عالم صناعة الطيران لقدرته على توفير كميات هائلة من الوقود والتقليل من التلوث الهوائي والضوضائي في المطارات. وقد صمم نظام «بي سي إيه»، بعناية فائقة ليتلاءم مع الجو الحار في منطقة الشرق الأوسط، ويعد التقنية الوحيدة القادرة على تبريد طائرة الإيرباص إيه380.
هل هناك مدة زمنية تحتم على طيران الإمارات توسيع أسطولها؟ منذ تأسيس الشركة في ثمانينات القرن الماضي ونحن نلمس حاجتنا إلى مضاعفة حجم الأسطول كل 4 سنوات وأعتقد أن ذلك سيستمر في السنوات القادمة بالنسبة للأسطول الموجود . بدأتم تطرقون أبواب الاستثمار الفندقي فهل يعكس ذلك توجها استثماريا جديدا لطيران الإمارات؟ هذا صحيح، نحن نضخ استثمارات بسيطة قياسا باستثماراتنا المتعلقة بالأسطول، لكن طيران الإمارات لن تركز على هذا النوع من الاستثمارات ولكنها تطبقه متى رأت الحاجة اليه وفي البلدان التي تصل اليها وتواجه نقصا على هذا الصعيد خصوصا فيما يتعلق بالفنادق.
عوامل وأسباب
لديكم أسطول مكون من 118 طائرة حديثة وقيمة طلبياتكم ربع تريليون درهم فهل هناك حاجة فعلية لشراء هذه الطائرات؟
طيران الإمارات ليست شركة لديها أموال ضخمة وتريد اقتناء هذا النوع من الطائرات لتحفظ بها في مطارها... هناك مجموعة أسباب وعوامل تشكل في النهاية الحاجة الفعلية لشراء هذه النوع من الطائرات العملاقة، وعلى سبيل المثال لا الحصر النمو الهائل في الحركة الاقتصادية في الإمارة خصوصا والإمارات عموما وهذا النمو يتجلى في ما تشهده طيران الإمارات على خلفية نمو عدد المسافرين الناجم عن تزايد حركة السياحة في الإمارة والنمو السريع في القطاع العقاري والعمراني.
لقد واصلت المجموعة تسجيل أداء قياسي، وتحقيق نمو قوي في الأرباح والعائدات بصورة تعكس نجاحها في تنمية قاعدة عملائها من خلال التوسيع الاستراتيجي لعملياتها عبر ست قارات، وقدرتها على استقطابهم نتيجة استثماراتها المتواصلة في تبني واستخدام أحدث التقنيات وتطوير الخدمات والمنتجات. وتجلى ذلك في وصول عدد الركاب الذين نقلتهم طيران الإمارات خلال السنة المالية الماضية إلى 2. 21 مليون راكب، بزيادة 7. 3 ملايين راكب عن السنة السابقة، وكذلك في توسيع دناتا عملياتها العالمية للمناولة الأرضية، لتشمل 17 مطاراً في سبع دول.
هل ستحل الطائرات الجديدة محل الطائرات ذات الطرز القديمة؟ وهل تستدعي الطائرات الجديدة وجود عمالة ماهرة من نوع آخر لتشغيلها؟
وربما يعتقد البعض ان مجيء هذه الطائرات يجعل من الأخرى قديمة وهذا غير دقيق، لأن أسطول طيران الإمارات يتكون من طائرات حديثة ربما لا تمتلكها معظم الدول. وستعمل كل الطائرات الموجودة او التي يجري توريدها لتلبية الطلب المتنامي في قطاع السفر على مستوى الامارات والعالم، وفي ما يتعلق بالشق الثاني من سؤالك، فالأمر لن يستدعي أكثر من زيادة عدد العمالة لهذه الطائرة ففي العادة تحتاج الطائرة الى 15 لتشغيلها وهنا سيرتفع العدد الى 25 او أكثر بقليل مع دورات لتدريب الطاقم عليها.
تكامل وتنافس
متى تصبح طيران الامارات رقم واحد في العالم؟
ليس هناك موعد محدد لبلوغ هذا الهدف، لكننا نعمل بجد ونجتهد لتحقيق الرقم واحد ليس على صعيد حجم أسطول الطائرات بل نحن نركز في مسيرتنا أيضا على تقديم خدمة متمزة للمسافرين. ونحن لا نرى مسافة طويلة بين طيران الامارات وبين المركز الأول لكننا نعتقد ان الأهم هو المحافظة على هذه المرتبة متى تحققت في القريب إن شاء الله لاسيما بدعم غير مسبوق وتشجيع من حكومة دبي وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
هل تعتقدون بأنكم في تنافس مع باقي شركات الطيران الإماراتية لاسيما وإنها بدأت تدعم أساطيلها بطائرات حديثة؟
نحن نؤمن بأن شركات الطيران في الدولة تخوض تجربة العمل التكاملي، وطيران الإمارات لا تنافس شقيقاتها في باقي مدن الدولة لكنها تتكامل معها وتعمل من جهة أخرى على منافسة 115 شركة طيران عاملة في مطارها والتنافس مشروع وموجود ليس في الامارات وحدها بل في كل مطارات العالم لتقديم أفضل الخدمات وجذب الركاب والمسافرين.
تحفظ
بدأت شركات عالمية الدخول في تحالفات فيما بينها فهل الأمر مطروح على طاولة النقاش في طيران الامارات؟
كلا... لا نفكر بالدخول في تحالفات ولدينا تحفظ على بعض تلك التحالفات، ونحن نعتقد أن الدخول في تحالفات قد يعرقل نمو الشركة.
متى ستبدأ فلاي دبي تسير رحلاتها الى العالم وهل ستتنازل طيران الامارات عن بعض وجهاتها للشركة الشقيقة؟
ستبدأ فلاي دبي عملها في منتصف العام المقبل ان شاء الله، سيكون لها وجهاتها التي تنقل اليها الركاب ولن يكون هناك تنازل من طيران الامارات عن وجهاتها بل ان طيران الامارات أعلنت عن 8 وجهات جديدة ستقوم بتسيير رحلاتها اليها.
ارتفاع الأسعار
هل لديكم خطط للحد من تأثيرات ارتفاع أسعار البترول على أسعار تذاكر الطيران؟
ربما تعاقدنا على شراء الطائرة العملاقة A380 يمثل حلا بسيطا لان نسبة احتراق الوقود في هذه الطائرة اقل من التقليدية بنسبة 20% لكن هذا ليس حلا جذريا وللأسف أسعار التذاكر تتأثر كلما واصلت أسعار النفط ارتفاعها فكلاهما مرتبطان ببعض ونحن نعتبر ذلك تحديا أساسيا نعمل على مواجهته بحكمة.
هل أنت راض عن طيران الإمارات؟
بما انك في دبي فلن تجد مسؤولا راضيا 100% عن دائرته او شركته. لا حدود للرضا ما دام الأمر يتعلق بتقديم ارفع خدمة للمسافر. ونحن نسعى للوصول الى أقصى درجات رضى المسافرين.
طائرة كل شهر
قالت مصادر في إيرباص لـ «البيان» خلال الحفل الضخم للتسليم بهامبورغ بأن طيران الإمارات ستحصل على 9 طائرات أخرى من الطراز ذاته حتى نهاية الربع الأول من العام المقبل وأكد صحة تلك المعلومات مسؤولون في هامبورغ وأضافوا سيقوم مركز «جيرجن ثوماس» في هامبورغ بتسليم طائرات أ380 لكل الناقلات العالمية التي تعاقدت على هذا النوع من الطائرات الصديقة للبيئة بمن فيها طيران الإمارات. وأكدوا بأن طيران الإمارات طلبت طائرات ذات سعة أكبر تصل إلى 517 مقعداً للرحلات الطويلة و 604 مقاعد للرحلات متوسطة المدى.
تصاميم
644
طلبت طيران الإمارات من شركة إيرباص أن تكون طائراتها من طراز A380 وفقاً لثلاثة تصاميم داخلية: (كثافة منخفضة ومدى طويل- ثلاث درجات، 489 مقعداً) و(كثافة منخفضة ومدى طويل- درجتان، 517 مقعداً) و(كثافة أعلى ومدى متوسط- درجتان، 644 مقعداً). ومع تسلم أول طائرة إيرباص أ380، يصل عدد أسطول طيران الإمارات إلى 118 طائرة
هامبورغ ـ مشرق علي حيدر

