تجتاح بلدان العالم موجة اهتمام منقطعة النظير بتسيير قطارات سريعة بين المدن بل الدول المختلفة، وذلك لقلة كلفة السفر بها على الرغم من مميزاتها التي تكاد تنافس مميزات الطائرات.

لكن في الجانب الآخر تؤرق المسؤولين عن تسيير تلك القطارات المخاطر التي تنجم عن سرعتها والتي تودي بحياة المئات من الناس.

وافتتحت وزارة السكك الحديدية الصينية أمس القطار فائق السرعة الذي سيقطع مسافة 120 كيلومترا بين العاصمة بكين ومدينة تيانجين في نصف ساعة فقط وذلك قبل أسبوع واحد من انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في بكين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن القطار سيكون الأسرع من نوعه في العالم حيث تصل سرعته القصوى إلى 394 كم/ساعة وجرى تطويره بتقنيات من شركة «سيمنز» الألمانية بعد أن كلف الصين قرابة 700 مليون يورو.

وستستفيد الصين خلال الأولمبياد من المشروع الجديد نظرا لاستضافة تيانجين عددا من مباريات كرة القدم أثناء الحدث.

وبعد مرور قرابة عامين على حادث تجربة القطار فائق السرعة الذي وقع بالقرب من مدينة أوسنابروك شمال غرب ألمانيا وأودى بحياة 23 شخصا تعتزم ألمانيا إعادة نفس التجربة قريبا بتشغيل قطار جديد من طراز (تي. أر 09).

وذكرت ناطقة باسم شركة «أي. إيه. بي. جي» المتخصصة في تشغيل واختبار أمن سلامة وسائل النقل السريع في بلدة أوتوبرون جنوب ألمانيا أن القطار فائق السرعة الجديد طراز (تي. أر 09) غادر يوم الثلاثاء لأول مرة محطته في بلدة لاتين، ومن المنتظر أن يبدأ البرنامج التجريبي لتشغيله قريبا على نفس خط السكة الحديدية التجريبي الذي شهد حادث قطار فائق السرعة في سبتمبر عام 2006.

وكانت الحكومة المحلية في ولاية سكسونيا السفلى غربي ألمانيا وافقت مطلع يوليو الجاري للشركة على لوائح تشغيل جديدة تمكنها من إعادة تجربة قطار فائق السرعة مرة أخرى. ومن المفترض أن توفر اللوائح الجديدة جميع سبل الأمن والحماية التي تضمن عدم تكرار هذا الحادث مرة أخرى.

وكان 23 شخصا لقوا حتفهم إثر اصطدم القطار فائق السرعة خلال رحلته التجريبية في سبتمبر عام 2006 بعربة الصيانة بسرعة لا تقل عن 200 كيلومتر في الساعة قرب الحدود الهولندية.

(وكالات)