سجلت أسواق الأسهم العالمية أداء متبايناً أمس، ففيما أغلق مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية الكبرى مرتفعا 1. 0 بالمئة، تراجعت المؤشرات الأوروبية الرئيسية بعد نتائج مخيبة للآمال في أوساط الشركات.

وجاء ارتفاع مؤشر نيكاي بعد أن عوضت مكاسب مجموعة من الأسهم الدفاعية مثل أسهم شركات الأدوية الهبوط الحاد لسهم شركة دنسو ومصدرين اخرين مع تنامي القلق بشأن تباطؤ الاقتصاد وقوة أرباح الشركات. وانخفض سهم نينتندو بشدة بعد أن أعلنت الشركة المنتجة لألعاب الفيديو ارتفاع أرباحها الفصلية 5. 31 بالمئة بفضل نجاح منصة ألعاب ويي ولكنها أبقت توقعاتها للنتائج السنوية دون توقعات السوق بكثير.

وصعد مؤشر نيكي 02. 9 نقطة ليغلق على 81ر13376 نقطة في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1. 0 بالمئة إلى 130362 نقطة. وتراجعت الأسهم الأوروبية بينما عكف المستثمرون على بحث سلسلة من نتائج الشركات. لكن الهبوط كان محدودا بفضل ارتفاع أسهم شركات الطاقة بعد أن أعلنت شركة رويال داتش شل ارتفاعا في النتائج الفصلية.

وهبطت أسهم شركة يونيليفر 6. 6 بالمئة بعد أن أخفقت نتائج مبيعاتها في ابهار السوق. وقفز سهم يونيون فينوسا الاسبانية للمرافق العامة 2. 9 بالمئة بعد أن وافقت منافستها جاس ناتشورال على شراء حصة في الشركة من ايه.سي.اس ثم عرضت بعد ذلك شراء فينوسا بالكامل.

وهبط سهم جاس ناتشورال 7. 5 بالمئة بينما ارتفع سهم ايه.سي.اس 3. 5 بالمئة. وهبط سهم مجموعة الاتصالات البريطانية بي.تي 11 بالمئة بعد أن خيبت المجموعة آمال السوق بإعلان أرباح في الربع الأول تقل قليلا عن توقعات المحللين.

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية قد ارتفعت في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الأربعاء مدفوعة بارتفاع أسعار النفط التي أدت بدورها إلى أكبر مكاسب لأسهم شركات الطاقة منذ ستة أعوام ، فيما أعلن مجلس الاحتياط الاتحادي أنه سيمدد عمليات الاقتراض لبنوك الاستثمار.

وقفز مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 13. 186 نقطة، أي بنسبة 63. 1 % ليصل إلى 69. 11583 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 06. 21 نقطة، أي بنسبة 67. 1 %، ليصل إلى 26. 84. 12 نقطة. كما أضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 1. 10 نقطة ، أي بنسبة 44. 0 % ، ليصل إلى 73. 2329 نقطة.

وقرر مجلس الاحتياط الاتحادي الاميركي تمديد العمل ببرامج الإقراض الطارئ للبنوك الاستثمارية التي تعاني من أزمة الائتمان المستمرة حتى يناير 2009 .كما وسع الإعلان نطاق تقديم هذه القروض المباشرة التي كانت قاصرة عادة على البنوك التجارية لتشمل البنوك الاستثمارية لمساعدة هذه البنوك على مواجهة تداعيات خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع الرهن العقاري الأميركي.

كما ذكر المجلس أنه قرر زيادة حجم تبادل الدولارات مع البنك المركزي الأوروبي بمقدار 5 مليارات دولار ليصل إلى 55 مليار دولار بهدف دعم الدولار الاميركي في أسواق الصرف. وأضاف المجلس أن هذه الإجراءات الطارئة سوف تنتهي عندما نرى «أن الظروف في أسواق المال أصبحت طبيعية». ويأتي هذا في الوقت الذي صدق فيه الرئيس الاميركي جورج بوش على قانون تخصيص مليارات الدولارات لإنقاذ قطاع التمويل العقاري ومساعدة مئات الآلاف من الاميركيين على سداد أقساط منازلهم.

ويتيح قانون الإسكان والإنعاش الاقتصادي تقديم قروض حكومة ميسرة تصل إلى 400 ألف دولار لأصحاب المنازل لسداد قروضهم العقارية والاحتفاظ بمنازلهم وهو ما يتيح قروضا عقارية جديدة تصل قيمتها الإجمالية إلى 300 مليار دولار. كما يسمح القانون الجديد الذي طال انتظاره لوزارة الخزانة الاميركية باتخاذ خطوات طارئة لإنقاذ شركتي التمويل العقاري العملاقتين فاني ماي وفريدي ماك من الإفلاس.

وحظي القانون الجديد بموافقة أغلبية الأعضاء من الجمهوريين والديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب.

ويتضمن القانون حوافز ضريبية لشراء المنازل لأول مرة ومنح السلطات المحلية أربعة مليارات دولار يمكن استخدامها في شراء وتجديد المنازل التي صادرتها مؤسسات التمويل العقاري من أصحابها بعد عجزهم عن سداد أقساط قروضهم. وتهدد أزمة قطاع الرهن العقاري نحو مليون صاحب منزل في الولايات المتحدة بالطرد من مساكنهم بسبب عجزهم عن سداد ديونهم العقارية.