أظهرت البيانات الصادرة أمس ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال يوليو الماضي مرة أخرى ليصل إلى 1. 4% مما يعزز الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لزيادة أسعار الفائدة مرة أخرى بعد زيادتها بمقدار ربع نقطة مؤوية إلى 25. 4% مطلع الشهر الحالي.

ويتوقع المحللون أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة أسعار الفائدة متجاهلا دعوات السياسيين في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي إلى التريث قبل الإقدام على هذه الخطوة حتى لا يؤثر سلبا على آفاق النمو الاقتصادي.

ويواجه البنك المركزي الأوروبي بالفعل معضلة حقيقية حيث يحتاج إلى زيادة أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم الذي يعتبره عدوه الأول في حين تحتاج الاقتصاديات الأوروبية إلى أسعار فائدة مخفضة لتعزيز معدلات النمو التي تتراجع منذ بداية العام الحالي. وجاءت زيادة معدل التضخم في منطقة اليورو متفقة مع توقعات المحللين في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.

وتشير بيانات التضخم التي أصدرتها وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) إلى أن معدل التضخم الحالي في منطقة اليورو يزيد عن ضعف المعدل المستهدف من جانب المركزي الأوروبي وهو 2% فقط. كان معدل التضخم في منطقة اليورو التي تضم 15 دولة من دول الاتحاد الأوروبي خلال يونيو الماضي 4%.

وفي الوقت نفسه سجل مؤشر الثقة في الاقتصاد الأوروبي خلال سبتمبر الماضي أكبر تراجع له منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة مع تصاعد القلق بشأن التوقعات الاقتصادية. وقالت المفوضية الأوروبية أول من أمس الأربعاء إن مؤشرها الذي يقيس مستوى الثقة في الاقتصاد في منطقة اليورو المكونة من 15 دولة تراجع بمقدار 3. 5 نقطة إلى 5ر89 نقطة في يوليو ليسجل أدنى مستوى له منذ مارس 2003. كان الخبراء يتوقعون تراجع المؤشر من 8. 94 نقطة إلى 93 نقطة فقط.

وقال ماتياس روبيش المحلل الاقتصادي في مصرف كوميرتس بنك الألماني «اقتصاديات منطقة اليورو تفقد قوة دفعها بسرعة». وأضافت المفوضية أن الانخفاض هو أكبر تراجع شهري للمؤشر منذ أكتوبر عام 2001 بسبب تنامي المخاطر التي تهدد الاقتصاد الأوروبي مثل ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية وارتفاع معدل التضخم مع اتجاه الاقتصاد العالمي نحو التباطؤ.

وقد أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية أيضا تراجع الثقة في اقتصاديات دول الاتحاد الأوروبي ككل وعددها 27 دولة بمقدار 8. 5 نقاط على 7. 88 نقطة. من ناحية أخرى سجل معدل البطالة في منطقة اليورو ارتفاعا غير متوقع في بادرة جديدة على تباطؤ النمو الاقتصادي.

وعدل المكتب معدل البطالة لشهر مايو بالزيادة إلى 3. 7% من التقدير السابق 2. 7% وقال ان المعدل استقر دون تغيير في يونيو الماضي. وكان الاقتصاديون يتوقعون استقرار المعدل في يونيو على 2. 7%.