أعلن دويتشه بنك الألماني أمس شطب أصول إضافية لترتفع خسارته من جراء الأزمة المالية العالمية متجاوزة 11 مليار دولار. وكان البنك الألماني اعتبر في البداية من بين قلة من المؤسسات التي خرجت سالمة من الأزمة لكن مع استمرار المشاكل في الأسواق العالمية بدأ البنك يتأثر بها شيئا فشيئا.

وقال البنك ان أحدث الإصابات التي لحقت به من جراء الأزمة العالمية تتمثل في شطب أصول بقيمة مليار يورو عن أوراق مالية مرتبطة بالرهون العقارية السكنية وشطب 500 مليون يورو أخرى لحساب شركات تأمين تؤمن من التخلف عن سداد السندات.

وتكبد البنك أيضا خسارة قدرها 300 مليون يورو عن استثمارات في العقارات التجارية. لكن ما لحق بالبنك من أضرار في الربع الثاني كان متوقعا على نطاق واسع وهو ما ظهر في انخفاض سهمه 4. 0 في المئة فقط صباح اليوم.

وفي ذات السياق أعلن بنك هاليفاكس بنك أوف سكوتلاند (إتش.بي.أو.إس) أكبر بنك عقاري في بريطانيا تراجع أرباحه خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 58% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي نتيجة أزمة الائتمان الراهنة وتدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

وذكر البنك أن أرباحه قبل سداد الضرائب بلغت خلال النصف الأول من العام الحالي 08. 1 مليار جنيه إسترليني (16. 2 مليار دولار) مقابل 57. 2 مليار جنيه إسترليني خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وكان بنك إتش.بي.أو.إس قد اعترف الأسبوع الماضي بأن إقبال المساهمين على الاكتتاب في الأسهم الجديدة التي طرحها لزيادة رأس المال بمقدار أربعة مليارات جنيه إسترليني (8 مليارات دولار) كان ضعيفا ولم يصل إلى 10% من إجمالي المساهمين.

وذكر إتش.بي.أو.إس أن نسبة المساهمين الذين اكتتبوا في الطرح الجديد بلغت 29. 8% فقط من إجمالي المساهمين رغم الخصم الكبير في سعر الأسهم المطروحة للاكتتاب. كان بنك إتش.بي.أو.إس قد أعلن طرح اكتتاب زيادة رأس المال في إبريل الماضي حيث كان سعر السهم في البورصة حوالي 500 بنس في حين عرض البنك على المساهمين شراء الأسهم الجديدة بسعر 275 بنساً لكل خمسة أسهم.

ولكن سعر سهم البنك تراجع بشدة منذ الإعلان عن طرح الأسهم الجديدة في ظل المخاوف من اشتداد أزمة القطاع المصرفي في بريطانيا بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها البنوك البريطانية على خلفية خسائر القروض العقارية بالولايات المتحدة.