تعتزم الشركات التابعة لحكومة دبي جمع 5. 16 مليار دولار أميركي، من أسواق القروض المجمعة، وهي تلتفت في الوقت ذاته إلى المقرضين الأوروبيين والآسيويين، لمواجهة النقص في السيولة التي تعاني منها البنوك المحلية، وفقا لمصادر مصرفية.
واستنادا إلى بيانات شركة «لون برايسنغ» المتخصصة في تسعير وتحليل القروض، والتابعة لوكالة الأنباء العالمية «رويترز»، فإن الشركات التابعة لحكومة دبي، ستصل بالقروض المدعومة من قبل الحكومة إلى 5. 32 مليار دولار خلال العام الجاري. واستكملت الإمارة عمليات اقتراض تصل قيمتها إلى 16 مليار دولار منذ مطلع العام الجاري.
وقالت وكالة «رويترز» في تقريرها أمس إن شركات دبي وهي سلطة الموانئ والمناطق الحرة التابعة لدبي العالمية، ومجموعة دبي المالية التابعة لدبي القابضة دبي القابضة، ودبي للأحواض الجافة، ودبي لصناعات الطيران، والنخلة للتبريد المركزي،ومركز دبي المالي العالمي للاستثمارات، تقوم في الوقت الراهن بجمع قروض تصل قيمتها إلى 1. 9 مليارات دولار من السوق.
وإضافة إلى ذلك فإن شركة الاستثمارات الحكومية في دبي، تجري محادثات مع مقرضين للحصول على قرض مجمع قيمته 6 مليارات دولار، كما وافقت مجموعة نخيل العقارية والتي تشتهر بتطوير جزر النخلة على سواحل دبي، على قرض بقيمة 3. 1 مليار دولار، وفقا لمصادر بنكية مطلعة.
من جهة أخرى فإن القروض تعتمد على سيولة البنوك الأوروبية والآسيوية المالية، حيث إن المقرضين الخليجيين يواجهون صعوبات في الحصول على التمويلات اللازمة، وارتفاع المصروفات ومحدودية حصولهم على التمويل بعملة الدولار الأميركي، الناجمة عن عدم وضوح الرؤية فيما يخص الربط بالدولار. ويقول أحد المصرفيين، إنه لا توجد سيولة في الشرق الأوسط.
وتتم الآن هيكلة القروض لتناسب شرائح العملات المحلية، وخصوصاً فيما يتعلق بالدرهم، غير أن مشاركة البنوك الإقليمية كانت محدودة حتى على هذا الأساس، وتواصل القروض اعتمادها على مشاركة البنوك الأجنبية. وكان قرض دبي العالمية الأخير والبالغ قيمته 5. 5 مليارات دولار، قد قامت بترتيبه سبعة بنوك من أوروبا وآسيا معاً مع بنكين خليجيين آخرين.
وعلى الرغم من أن القرض كان موافقاً عليه بالدرهم إلا أن البنوك التي اشتركت في القرض التزمت بنسبة 22 في المائة من القروض بالعملة المحلية. ومن جهة أخرى فإن البنوك الأوروبية والآسيوية، كانت متلهفة للمشاركة في قروض دبي، التي توفر مردوداً جيداً مقارنة بنظرائها الغربيين، وفقا لعدة مصرفيين.
ويقول مصرفي آخر، إن عملية التسعير المتوفرة في الشرق الأوسط أكثر جذبا للمقرضين الأوروبيين والآسيويين، من شركات من تصنيف مشابه في مناطقهم، مضيفا بأن النمو القوي في الخليج يعني، أن البنوك الغربية والآسيوية، زادت من تواجدها في المنطقة. وعلى الصعيد ذاته، فإن تسعير القروض في منطقة الخليج عملية صعبة، نظراً لارتفاع هوامش توقعات المقرضين بصورة كبيرة، ويتم تسعيرها وفقا للسيولة المتوفرة، بدلاً من مخاطر ائتمان المقترضين.
ويقول مصرفي آخر، إن معايير التسعير هي مؤقتة. فإذا سعرت صفقة سابقة بنحو 175 نقطة أساسية، فإن الصفقة التالية قد تكون أعلى. وتعتبر فترات الاستحقاق القصيرة، ومجموعات ترتيب القروض الكبيرة سمات أخرى لقروض المقترضين الخليجيين، حيث إن من شأن ذلك تقليص مخاطر البنوك الإجمالية، في ظل فترات السداد القصيرة، ومخاطر السوق بتسريع عملية الإقراض ومخاطر التجميع، بخفض المبلغ المراد تجميعه.
ترجمة ـ وائل الخطيب
