أظهرت معطيات أمس أن ثقة رؤساء الشركات والمستهلكين في منطقة اليورو سجلت في يوليو اكبر تراجع شهري لها في نحو 7 سنوات منذ أكتوبر 2001 اثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وتراجع مؤشر الثقة الاقتصادية الذي يعكس رأي رؤساء الشركات والمستهلكين 3, 5 نقاط مقارنة بيونيو لتصل إلى 5, 89 نقطة. وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2003. والمحللون الذين استوضحت آراؤهم «داوو جونز نيوز واير» كانوا يتوقعون تراجعا أقل عند 93 نقطة.
وتراجعت الثقة في يوليو في كل القطاعات الاقتصادية، لكن الخسارة الأكبر «أتت خصوصا في قطاع الخدمات» على ما أفادت المفوضية في بيانها.
وبين الدول الرئيسية في منطقة اليورو أظهرت الدراسة «تراجعا مهما» في ايطاليا ( ـ 6, 9 نقاط) وبدرجة اقل في فرنسا ( ـ 7, 4 نقاط) وألمانيا ( ـ 2, 4 نقاط) وهولندا ( ـ 9, 3 نقاط).
وأظهرت دراسة أخرى أعدتها المفوضية وتقيس ثقة الصناعيين فقط، فإن مؤشر أوساط الأعمال تراجع 21, 0 نقطة في مقابل تحسنه 13, 0 نقطة في يونيو. وأظهرت مؤشرات نشرت أخيراً في منطقة اليورو أن الاقتصاد الأوروبي يشهد تباطؤا واضحا بسبب أسعار النفط المرتفعة وسعر صرف اليورو القوي.
يضاف إلى ذلك أن التضخم وصل إلى مستوى قياسي، ما يغذي المخاوف من حصول انكماش. وواصلت أسعار التجزئة في الولايات الخمس الرئيسية في ألمانيا ارتفاعها خلال يوليو الجاري في الوقت الذي يتوقع فيه محللون وصول معدل التضخم في ألمانيا بشكل عام إلى 4, 3%.
وبلغ معدل التضخم الشهري في ولايتي براندنبورغ وهيسن 5, 0% خلال يوليو الجاري في حين بلغ في ولايتي سكسونيا وشمال الراين ويستفاليا 6, 0% وبلغ في ولاية بافاريا 3, 0%.
وجاء إعلان بيانات التضخم في الولايات الألمانية الرئيسية في أعقاب قرار البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق من الشهر الجاري زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للحد من الضغوط التضخمية في منطقة اليورو التي تضم 14 دولة أوروبية إلى جانب ألمانيا.
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني إن استمرار ارتفاع أسعار النفط والسلع الغذائية أدى إلى الإبقاء على المستوى المرتفع للتضخم في ألمانيا. وذكر المكتب ومقره مدينة فيسبادن غرب ألمانيا أن المستوى السنوي للتضخم في ألمانيا سجل في يوليو الماضي 3, 3% وهي نفس نسبة الشهر الماضي. وأشار المكتب إلى أن هذا المستوى هو الأعلى للتضخم منذ ديسمبر 1993.
وعزت هذا الارتفاع في الأسعار إلى ارتفاع سعر المازوت وأسعار الوقود.
وجاء في بيان المكتب أنه لولا ارتفاع أسعار الطاقة لما تجاوزت نسبة التضخم 2, 2%.
كما استمرت أسعار السلع الغذائية في الارتفاع وسجلت زيادة 8% خلال الشهر الجاري مقارنة بمستواها العام الماضي.
وقال خبراء بنك «كوميرتس بنك» الألماني إن التراجع الأخير في أسعار النفط لا يكفي لإحداث تراجع في معدل التضخم بشكل ملموس على المدى القريب.
(الوكالات)
