قامت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالدولة بصياغة ونشر سياسة تنظيمية لإدارة النفاذ إلى الإنترنت في الدولة، وذلك بعد الانتهاء من الاستشارات والمشاورات مع مزودي خدمات الإنترنت ومع المجلس الوطني للإعلام بالدولة.

وتتضمن السياسة التنظيمية على أطر وفئات محددة فيما يتعلق بشبكة الإنترنت؛ والتي يجب على مزودي خدمة الإنترنت مراعاتها لضمان أمن شبكة الإنترنت وحماية مصالح المستخدمين من المواقع الإلكترونية التي تحوي على مواد ضارة ومخالفة للقيم الدينية والأخلاقية لمجتمع دولة الإمارات مثل مواقع القرصنة والفيروسات الضارة التي تحتوي على معلومات وبرامج خاصة بالقرصنة .

والتي تساعد الأفراد على الوصول إلى أنظمة الكمبيوتر دون وجه حق، ومواقع التصيد التي تعمل على خداع المستخدمين للحصول على بياناتهم الشخصية مثل اسم المستخدم وبيانات البطاقات الائتمانية، والمواقع التي تقوم بتحميل برامج تعمل على جمع معلومات شخصية من المستخدمين بدون معرفته والمواقع التي تروج لعقاقير غير مشروعة، والمواقع الإباحية، ومواقع القمار والميسر.

والمواقع التي تروج للأفكار الإرهابية أو تدعم الإرهاب والمواقع التي تضم مواد تعبر عن الكراهية للأديان بشكل عام، كما تنص السياسة التنظيمية على حجب النفاذ إلى المواقع الإلكترونية التي توفر للمستخدمين معلومات حول المهارات الإجرامية أو التي تشجع الأفراد على ارتكاب أعمال غير مشروعة أو جنائية.

وقد قامت الهيئة مؤخراً بمخاطبة مزودي خدمة الإنترنت لرفع حجب النفاذ إلى ما يزيد عن ألف موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت، والتي لا تتعارض مع السياسة التنظيمية لإدارة النفاذ إلى الإنترنت. ومن هذا المنطلق، سيعمل جميع المرخص لهم من مزودي خدمة الإنترنت بالدولة على تطبيق السياسة التنظيمية بشكل متساو على جميع المستخدمين، والعمل لوضع آلية لاستعراض جميع الشكاوى والملاحظات المطروحة من قبل المستخدمين.

وقال محمد ناصر الغانم، عضو مجلس الإدارة ومدير عام الهيئة، قائلاً: «لقد أولت الهيئة خلال صياغتها لهذه السياسة التنظيمية مصالح المشتركين من خلال صياغة قوانين وسياسات واضحة ومباشرة تهدف لحماية مستخدمي الإنترنت من كافة شرائح المجتمع والفئات العمرية لأننا نؤمن بدور الإنترنت كوسيلة أساسية لاكتساب المعرفة والتواصل.

وأكد انه نظراً إلى الواقع التجاري والاقتصادي والإعلامي، وإيماناً بدوره في نهضة ورفعة الدولة، فقد أولت الهيئة خلال وضعها للسياسة التنظيمية وضع وطبيعة عمل الجهات والمؤسسات التي تكون في أمس الحاجة إلى المعرفة والوصول إلى المعلومات عبر شبكة الإنترنت، فقامت بوضع نظام للاستثناءات لتأمين رفع حجب النفاذ، فنحن لا نريد أن يكون لأنظمة الحجب تأثير سلبي على عملهم ونشاطهم.