افتتح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه مساء أمس الأول معرض «فنون إعادة التدوير»، إحدى الفعاليات الكبرى لمفاجآت صيف دبي 2008، والذي ينظم في برجمان، أحد الرعاة الرئيسيين للمفاجآت والعضو في مجموعة مراكز التسوق في دبي.

وحضر الافتتاح هانز بوركهارت سورسيغ، نائب القنصل الألماني في دبي، وليلى سهيل، المدير التنفيذي لمكتب مهرجان دبي للتسوق، وإبراهيم صالح، المنسق العام لمكتب المهرجان، إلى جانب حشد كبير من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية.ويشارك في المعرض، الذي يسلط الضوء على معالجة المهملات وتحويلها إلى مقتنيات مفيدة، 50 فناناً من 15 جنسية مختلفة حول العالم يعرضون أكثر من 60 عملاً حول فنون إعادة التدوير. ويستقبل المعرض، الذي يعد من ضمن أنشطة برنامج اليونسكو الخاص بتحقيق التنمية المستدامة عبر التربية والتعليم، زواره من العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً لغاية 11 أغسطس 2008. وأكد معالي بن فهد خلال تجوله في المعرض بأن وزارة البيئة والمياه تدعم جميع الجهود والأنشطة والفعاليات التي تصب في إطار المحافظة على البيئة وسلامتها.

موضحا بأن إحدى أكبر المشكلات التي تعاني منها المجتمعات في العالم والمجتمعات الخليجية تحديدا هي ارتفاع كمية النفايات بالنسبة للفرد مقارنة بغيرها من الدول الأوروبية. وأشار إلى أن البحث فيما يعتبر إعادة تشكيل للمواد التي تم استخدامها والانتهاء منها يصب في بوتقة الحفاظ على الطاقة أولا وتخفيف مصادر التلوث ثانيا، مشيرا إلى أن هذا المعرض يؤدي الغرضين من منطلق التعليم.

وقال: «أنا أسمي هذا النوع من الحفاظ على البيئة والتعامل مع مهملات الإنسان «إعادة تشكيل» كون المرء يقوم بإعادة تشكيل المواد بالشكل الذي يراه مناسبا، وأن لتعميم هذه الفكرة وانتشارها فوائد عدة، أهمها الحفاظ على البيئة وإبداع أشكال فنية مختلفة».

وأشار إلى أن نشر ثقافة حماية البيئة والمحافظة عليها يعتبر ركن أساسي للحفاظ على البيئة وأهم مرحلة في نشر الثقافة هي عند الصغار ولدى النشء، خاصة وأن الثقافة رديفة الإبداع وبداية انطلاقته.

ووجه معالي وزير البيئة والمياه الشكر للقائمين على مفاجآت صيف دبي والمنظمين للمعرض وحثهم على المضي قدما في تنظيم مثل هذه المعارض وتكرارها لتعم الفائدة المرجوة منها، مشدداً على رغبة الوزارة في تعزيز التعاون مع مكتب مهرجان دبي للتسوق بهدف تنظيم المبادرات المماثلة سواءً في حدث مفاجآت صيف دبي أو حدث مهرجان دبي للتسوق.

وأكدت ليلى سهيل حرص مكتب مهرجان دبي للتسوق على تضمين برنامج فعالياته عدداً من الفعاليات الثقافية والاجتماعية الهادفة، والتي تسلط الضوء على عدد من القضايا التي تمس الإنسان والمجتمع، وقالت: «نتوجه بالشكر إلى معالي وزير البيئة والمياه لدعمه لهذه الفعالية الهادفة.

والتي تأتي في إطار حرص مكتب مهرجان دبي للتسوق على المساهمة الفعالة في تحقيق أهداف حكومة دبي من حيث الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة، بحيث أصبح تنظيم المبادرات والفعاليات المماثلة من أهم أركان استراتيجية مكتب المهرجان للسنوات المقبلة».

وأضافت: «إن حدث مفاجآت صيف دبي أصبح ظاهرة فريدة من نوعها نظراً لأنه يلامس الحياة اليومية للعديد من الناس من خلال تأثيره المباشر على العديد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، ومن هذا المنطلق فقد حرصنا على تضمين الحدث عدة فعاليات تعالج العديد من الشؤون الثقافية والاجتماعية والتراثية وصولاً إلى القضايا البيئية».

من جهته أكد إبراهيم صالح أن تنظيم هذه الفعالية يكتسب أهمية خاصة لجهة توقيته، خاصة وأن العالم يشهد تدهوراً بيئياً ملحوظاً في العديد من المناطق بسبب قلة الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة، وأوضح أن المعرض هو الأول من نوعه في الدولة ويعمل على جانب إبداعي في عالم الفن من خلال إعادة تدوير المواد الأساسية التالفة أو المهملة الموجودة في منازلنا أو التي تتم الانتهاء منها وكيفية تحويلها لتحف فنية ثمينة.

وقال:» لقد سعينا في مكتب المهرجان إلى تنظيم هذه الفعالية لأننا نؤمن بأننا لن نجد أفضل من الفن لتوصيل رسالتنا عن الحفاظ على البيئة إلى الجمهور من الزوار والمقيمين، إن هذا المعرض يعلمنا كيف يستطيع الإنسان استثمار كل ما حوله من مواد، بحيث يخرج الزائر بفوائد عدة من خلال زيارته للمعرض».

وقال إن الفوائد كثيرة وأولها أننا نتعلم كيف يستطيع الإنسان المساهمة في المحافظة على البيئة، وكيف يستطيع المرء اغتنام وقته وكسر الملل الذي يعيشه وخاصة للشباب، إضافة إلى اللمحة الجمالية التي تخرج بها الأعمال وتحويل المنازل لمعارض فنية. والمعرض انطلق للمرة الأولى خلال العام 2004 في مدينة هامبورغ الألمانية واستقطب منذ ذلك الوقت أكثر من 000 ,30 زائر.