توقع كمال سرطاوي مدير عام شركة «الظفرة للتأمين» أن يواصل اقتصاد الإمارات أداءه القوي في عام 2008 وان يرتقي الاقتصاد الوطني إلى مصاف الاقتصادات الصاعدة القوية بفعل النشاط غير المسبوق للقطاعات غير النفطية وارتفاع العائدات النفطية وتحسن مناخ الأعمال محليا.
وقال في حوار لـ «البيان الاقتصادي» إن سوق التأمين المحلي يتفاعل مع الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده الدولة حاليا متوقعاً أن ينمو السوق بنسبة 15% خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي الذي تجاوز خلاله حجم سوق التأمين بالإمارات 11 مليار درهم، مشيرا إلى أن شركة الظفرة للتأمين تسعى لزيادة حصتها من السوق التأمينية عاما بعد عام مع الحفاظ على مبدأ التوازن بين الإنتاج والنتائج.وأبدى سرطاوي تفاؤله تجاه أداء أسواق الأسهم المحلية خلال 2008 مع تحسن نظم حوكمة وشفافية الشركات رغم حالة التذبذب التي تشهدها أسواق الأوراق المالية في الدولة مشيرا إلى انه رغم المؤثرات الخارجية السلبية إلا أن قوة الاقتصاد المحلي ومكررات الأسعار المغرية مقرونة بمستويات الأرباح العالية التي حققتها معظم الشركات المدرجة في الأسواق كفيلة بإعادة التوازن إلى أسواق الأسهم المحلية وتحقيق نتائج مرضية مع نهاية عام 2008.
وفيما يلي الحوار الذي أجراه «البيان الاقتصادي» مع مدير عام «الظفرة للتأمين»:
في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التي شهدها العام الماضي والعام الحالي، ما توقعاتكم لأداء الاقتصاد الوطني عموما في عام 2008 مكتملا؟ وما توقعاتكم للحركة الاستثمارية بشكل خاص؟
تجمع التوقعات على أن اقتصاد الإمارات سوف يواصل أداءه القوي في العام 2008 وأن المؤشرات تدل على ارتقاء اقتصاد الإمارات إلى مصاف الاقتصادات الصاعدة القوية وذلك بفعل النشاط غير المسبوق للقطاعات غير النفطية وارتفاع العائدات النفطية.
كما أن متانة أسس ومقومات استراتيجية التنويع الاقتصادي والزخم الاستثماري القوي وتحسن مناخ الأعمال محليا أدت إلى إرساء اقتصاد ينعم بتعدد روافد ومصادر الدخل عموما. وهناك دلالات قوية على زيادة دور الاستثمار كمحرك مهم للتطور الاقتصادي في الإمارات ونتوقع تزايد الاستثمارات في كافة القطاعات خاصة في قطاعات العقار والخدمات والاتصالات.
من واقع أنشطتكم ومتابعتكم، ما توقعاتكم لمستقبل قطاع التأمين في إمارة أبوظبي والدولة بشكل عام؟
إن التأمين في دولة الإمارات موعود باستمرار النمو المتسارع في مختلف فروعه خلال العام 2008 والسنوات المقبلة مدفوعا بعدة عوامل أبرزها النشاط الاقتصادي الواسع الذي تشهده دولة الإمارات في جميع القطاعات والانتعاش التجاري وزيادة الوعي بالتأمين، فضلا عن النمو السكاني وتنامي تجارة الخدمات.
ما تقديراتكم لحجم تعاملات قطاع التأمين بالدولة سنويا، وما حصتكم التقريبية في السوق؟
تشير البيانات الإحصائية إلى أن حجم سوق التأمين في دولة الإمارات زاد عن 11 مليار درهم في العام 2007 وأن نسبة النمو المتوقعة للعام 2008 تصل إلى 15 % ونسعى في شركة الظفرة للتأمين إلى زيادة حصتنا من السوق التأمينية سنة بعد سنة مع الحفاظ على مبدأ التوازن بين الإنتاج والنتائج.
وما تقييمكم لأداء سوق الأسهم المحلية خلال الفترة المنقضية من العام الحالي.. وهل تتوقعون استمرار حالة التذبذب الراهنة لفترة طويلة؟ وما توقعاتكم بشأن الإصدارات الجديدة لعامي 2007 و2008 وما مقترحاتكم لزيادة الانتعاش بالأسواق؟
على الرغم من حالة التذبذب الراهنة التي تشهدها أسواق الأوراق المالية في الدولة نشعر بتفاؤل تجاه أداء الأسواق المحلية خلال 2008 وخصوصا مع تحسن نظم حوكمة وشفافية الشركات فبالرغم من المؤثرات الخارجية السلبية إلا أن قوة الاقتصاد المحلي ومكررات الأسعار المغرية مقرونة بمستويات الأرباح العالية التي حققتها معظم الشركات المدرجة في الأسواق كفيلة بإعادة التوازن إلى أسواق الأسهم المحلية وتحقيق نتائج مرضية مع نهاية عام 2008.
هل في رأيك ستظل الأسهم المحلية خلال الفترة المقبلة أفضل الأوعية الاستثمارية بالدولة من حيث مستوى العائد ومن حيث درجة الأمان؟
وفقا للمعطيات المتاحة من حيث الاقتصاد المتين والمكررات السعرية المغرية وأرباح الشركات المدرجة في الأسواق فان أراء معظم المحليين والمراقبين تجمع بأن الأسهم المحيلة تمثل فرصاً استثمارية جيدة وعلى درجة مقبولة من الأمان.
وهل ترون أن القطاع الخاص بالدولة بحاجة لمزيد من الدعم والى أدوات جديدة لخلق مناخ استثماري أكثر جاذبية؟
تهيئة القطاع الخاص للعب دوره من خلال الشراكة الحقيقية مع القطاع الحكومي وإتاحة دور رئيسي له للمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز البيئة القانونية والتشريعية لجذب الاستثمارات سيساهم بلا شك في توفير المناخ الملائم لاستثمارات القطاع الخاص وجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية إلى الدولة.
هل تؤيدون فتح المجال للأجانب للاستثمار في الأسهم المحلية بصورة أكبر وكذلك في المجالات الأخرى الاستثمارية؟
فتح المجال للأجانب للاستثمار في الأسهم المحلية بصورة أكبر وتحرير قواعد الملكية سيوفر فرصا استثمارية جديدة ويجذب سيولة جديدة إلى الأسواق المحلية من المؤسسات والأفراد على حد سواء وبادرت العديد من الشركات بفتح باب المساهمة أمام الأجانب.
وماذا عن خططكم الاستثمارية في المرحلة المقبلة في ظل التطورات الراهنة هل ستركزون أكثر على الأسواق المحلية أم الأسواق العالمية؟
بالنظر إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة في الأسواق المحلية فإن معظم استثماراتنا تتركز داخل دولة الإمارات وبدأنا مؤخراً في توجيه جزء من استثماراتنا إلى الأسواق المجاورة لا سيما أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
ما تقييمكم لنشاط «الظفرة للتأمين» العام الحالي وما أبرز مشروعاتكم الجديدة داخل الدولة وخارجها وما حجم أعمالكم حاليا وأهم القطاعات التي تركزون عليها؟
حققت الظفرة للتأمين تطورات نوعية وكمية مما جعلها تحتل الآن موقعا متميزا في سوق الإمارات ونشاطها يواكب ويتناغم مع هذا النمو والأداء القوي للاقتصاد الوطني وهناك جهد مستمر لتطوير أعمالها بما يتماشى مع روح العصر والتطور الذي تشهده صناعة التأمين ونسعى أيضا إلى تطوير برامج تأمينية يمكن الحصول عليها عبر الانترنت على موقع الشركة من خلال إجراءات سريعة وعملية.
وقد تمكنا خلال فترة قصيرة من تحقيق زيادة كبيرة في الأرباح قاربت 50 % خلال سنة 2007 ونتوقع زيادة أخرى مهمة خلال عام 2008.
هل تعتزمون إطلاق شركات جديدة تابعة في المرحلة المقبلة؟
قمنا بالمشاركة في تأسيس شركات تأمين محلية مؤخراً وسنستمر في دعم هذا التوجه خاصة في السوق المحلي بالنظر إلى قوة الاقتصاد والمؤشرات الايجابية لمستقبل قطاع التأمين في الدولة.
ما توقعاتكم لنسب النمو بأرباح الظفرة للتأمين خلال العام الحالي من واقع المؤشرات الأولية؟
من واقع المؤشرات الأولية نتطلع لتحقيق زيادة في أقساط التأمين بنسبة 25-30% مقرونة بزيادة الأرباح الصافية بنفس النسبة تقريبا بالقياس مع سنة 2007 من خلال تركيزنا على الجانب التسويقي في الشركة وتحسين مستوى الأداء وتنويع مصادر الدخل.
كيف تقيمون أداء محفظتكم الاستثمارية في أسواق الأسهم المحلية؟
أداؤنا في أسواق الأسهم المحلية جيد على الدوام وقد حققت الشركة عوائد ممتازة من هذا الرافد خلال الأعوام الثلاثة السابقة ونتوقع أن نحقق المزيد خلال هذا العام.
وهل برأيكم يمكن أن تؤثر زيادة عدد شركات التأمين الإسلامية حاليا بالدولة سلبا على أنشطة شركات التأمين التقليدية؟
يشهد سوق التأمين بالإمارات تطورا مطردا ويتوسع بشكل كبير ويتميز بحاجته إلى التنوع في الخدمات وسط مؤشرات نمو قوية في مختلف أقسام التأمين ومن واقع الخبرة العملية اعتقد أن زيادة عدد شركات التأمين الإسلامية لن تؤثر كثيرا على مستوى المنافسة الموجودة أصلا في السوق والتي تشكل عنوانه الرئيسي.
ما رأيكم في الآراء الداعية إلى الاندماج بين شركات التأمين المحلية؟.. وهل لديكم توجه للدخول في عملية اندماج؟
رغم أهمية تكوين كيانات تأمينية قوية من خلال الاندماج أو رفع رؤوس الأموال إلا أنني استبعد حدوث ذلك في السوق المحلي على الأقل في المدى المنظور إذ إن ما نشهده هو تأسيس شركات جديدة وليس اندماجات بين الشركات القائمة.
ما تصوركم للدور الذي يمكن أن تقوم به هيئة للتأمين بالدولة في المرحلة المقبلة؟
أتوقع أن تقوم هيئة التأمين بتوفير البيئة الملائمة لهذه الصناعة الحيوية والعمل على إرساء قواعد لهذه المهنة لضمان حماية أوسع لجمهور المؤمن لهم والتأكد من تمتع شركات التأمين وبيوت الوساطة بمستويات فنية عالية وملائمة مالية مقبولة.
الشركات العائلية
توقع كمال سرطاوي قيام عدد كبير من الشركات العائلية بطرح نسب من أسهمها بشكل جزئي خلال الفترة المقبلة معربا عن اعتقاده بان تخفيض الحد الأدنى لأسهم الطرح الحر من 55% إلى 30 % سيشجع على طرح أسهم الشركات العائلية للاكتتاب العام مما سينعكس إيجاباً على أسواق الأسهم وسيزيد عمقها ويوجد فرصا استثمارية جديدة ويمد الشركات العائلية بسيولة للتوسع في نشاطاتها.
الحوار ـ عبدالفتاح منتصر

