قال عبد اللطيف معزوز وزير التجارة الخارجية المغربي إن تباطؤ اقتصاد الاتحاد الأوروبي قد يضر بالصادرات المغربية التي تحتاج البلاد لحصيلتها لمواجهة زيادة تكلفة واردات النفط ولكنه أضاف أن الرباط ترى فرصا ومخاطر أيضا.
وأضاف الوزير أن على الشركات التي تتخذ من اسبانيا وفرنسا الشريكين التجاريين الرئيسيين للمغرب مقرا لها التركيز بصورة أكبر على التكلفة واصلاحات لمصلحة المستثمر الأمر الذي جعل المغرب قاعدة رخيصة وملائمة للنمو.
وقال معزوز «لا يزال المغرب المكان التقليدي لمعظم التعاملات مع فرنسا واسبانيا. قد تكون هذه الأزمة عاملا لإعادة نشر استثمارات معينة في السوق المغربية.»
وسعى المغرب لتغيير الاعتقاد ان مناخ الأعمال به صعب ولا يمكن التنبؤ وهو اعتقاد أضعف الاستثمارات على مدار عقود وساهم في انتشار الفقر.
ودشنت الحكومة مشروعات لبناء طرق وموانئ وخطوط سكك حديدية ومناطق مخصصة لقطاع الأعمال وتحاول جذب شركات أجنبية بتسريع خطى الإجراءات البيروقراطية وتقديم أراض بأسعار رخيصة وحوافز مالية.
وتأمل أن تمنع الإجراءات انكماش حصتها من صادرات صناعية لدول العالم وتتيح فرص العمل لجيش من الخريجين في مراكز الاتصالات الجديدة وفي الخدمات الخارجية.
وحقق المغرب نصرا كبيرا في العام الماضي حين كشفت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات النقاب عن خطة بمليار دولار لبناء أكبر مصنع في إفريقيا قرب طنجة.
وقال معزوز ان مجموعة من الشركات الاسبانية تنوي الانتقال لمنطقة صناعية قرب سطات جنوبي العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء تركز على المنسوجات والمكونات الالكترونية في السيارات والطائرات والأجهزة المنزلية.
وأضاف أن حجم المشروعات قريب من مشروع رينو من حيث شروط الإيرادات المحتملة وتوقع أن يحذو عدد أكبر من الشركات نفس الحذو.
وتابع معزوز «اذا رأينا بدايات أزمة في اسبانيا.. فلا يمكننا ان نقف بلا مبالاة. ستؤثر بكل تأكيد على الاقتصاد المغربي.»
وتابع «لكنها قد تكون فرصة للاقتصاد المغربي لأن قرب المسافة قد يتيح لنا فرصا في منتجات معينة لا تعاني من الأزمة بنفس القدر».
وقال ان الحكومة المغربية تهدف لاجتذاب استثمارات مباشرة هذا العام تبلغ أربعة مليارات دولار ارتفاعا من ثلاثة مليارات دولار في عام 2006 مقارنة مع 500 مليون دولار قبل عشرة أعوام.
وعلى عكس ما حدث في العديد من الدول الأخرى التي حسنت مناخ الاستثمار تدريجيا وسمحت للقطاع الخاص باختيار الصناعات الأنسب حددت الحكومة المغربية عددا محدودا من القطاعات تحتاج لتطوير نشط.
من بين هذه القطاعات المنسوجات وهو قطاع يواجه منافسة عنيفة من مصنعين آسيويين في أسواقها الرئيسية في الاتحاد الأوروبي ولكن سعى المغرب للتكيف مع الوضع بتقصير دور الإنتاج وفترات الانتظار لتحقيق أقصى استفادة من قرب المغرب من أوروبا.
وقال معزوز «الأمر لا يتعلق بنقل الشركات .. لا تجري مناقشات في هذا الشأن. المغرب يقدم حلولا للشركات التي تواجه مشاكل متزايدة.»
وذكر ان المصدرين المغاربة استفادوا من اتفاق التجارة الحرة الأخير مع الولايات المتحدة.
حقائق
تفيد الأرقام أن صادرات المغرب للولايات المتحدة ارتفعت بنسبة ثلاثة في المئة في المتوسط في الفترة من عام 2003 إلى 2006 وزادت بنسبة 23 في المئة في عام 2006-2007. ونمت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة تسعة في المئة.
تأمل الحكومات في بلدان العالم الثالث في تبني خطوات تمنع الإجراءات التي تتخذها الدول الصناعية والتي تؤدي الى انكماش حصتها من الصادرات لدول العالم وتتيح فرص العمل لجيش من الخريجين في المجالات الخدمية والانتاجية المختلفة.
