واصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي متجاوزة 125 دولارا للبرميل أمس بعد ارتفاعها أكثر من دولار في الجلسة السابقة وسط مخاوف على الامدادات بسبب هجمات المتشددين التي خفضت إنتاج نيجيريا من النفط وزيادة التوترات السياسية بين إيران والغرب.
لكن حد من مكاسب سوق النفط بوادر على ضعف الطلب في الولايات المتحدة. وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر سبتمبر 85 سنتا إلى 58 .125 دولارا للبرميل. وكان العقد واصل الصعود يوم الاثنين وارتفع في نهاية التعامل في بورصة نايمكس 47 .1 دولار أي 2 .1 في المئة الى 73 .124 دولارا.
وارتفع مزيج برنت 86 سنتا الى 70 .126 دولارا للبرميل بعد صعوده 32 .1 دولار في نهاية التعاملات. وقالت شركة رويال داتش شل انها تجري تقييما لاثر هجوم شنه متشددون على خط أنابيب للنفط في نيجيريا كان سببا في ارتفاع الأسعار خلال اليومين الماضيين. وجاء الحادث في أكبر بلد إفريقي مصدر للخام اثر خطف ثمانية من عمال النفط الأجانب الأسبوع الماضي. وقدمت التطورات في إيران بعض الدعم أيضا.
وقال الرئيس الإيراني ان بلاده لديها أكثر من خمسة الاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم قيد التشغيل مشيرا الى توسع سريع في النشاط النووي.
وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية ان الطلب على النفط في البلاد انخفض في مايو ا الماضي بمقدار 660 ألف برميل يوميا عن التقديرات السابقة. وقال تقرير حكومي اخر ان الأميركيين قللوا استخدامهم لسياراتهم. ويتركز الاهتمام اليوم الاربعاء على أحدث بيانات للامدادات النفطية في الولايات المتحدة. واظهر استطلاعا لاراء المحللين أنهم يتوقعون انخفاض مخزون النفط الخام 4 .1 مليون برميل وتراجع مخزون البنزين 100 ألف برميل.
ونزل سعر التجزئة للبنزين الأميركي عن أربعة دولارات للجالون وذلك للمرة الاولى في ثمانية أسابيع بعدما هبط 9 .10 سنتات على مدى الاسبوع الماضي الى متوسط بلغ 96 .3 دولارات.
وبحسب مسح ادارة معلومات الطاقة الاتحادية الأسبوعي لمحطات الخدمة لايزال سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص مرتفعا 08 .1 دولار للجالون عنه قبل عام. وتتراجع الأسعار بفعل الانخفاض الاخير في تكاليف النفط الخام والتي تمثل نحو 75 في المئة من تكلفة انتاج البنزين.
واعتبر رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في جاكرتا ان أسعار النفط التي تتجاوز حاليا 120 دولارا للبرميل «غير طبيعية». وقال شكيب خليل «في حال استمر الدولار بالتحسن وفي حال تحسن الوضع السياسي بشأن إيران فان الأسعار على المدى الطويل ستتراجع الى حدود 78 دولارا».
وقال خليل ان أسعار النفط مازالت مرتفعة على نحو غير معتاد وانه يجب على الدول الاعضاء في أوبك ألا تخفض امدادات المعروض اذا واصلت الأسعار الانخفاض لان سوق النفط الان في حالة توازن. ورأى أن أسعار النفط قد تهبط الى 80 دولار أو أقل في الاجل الطويل اذا استمر الدولار الأميركي في الصعود وانحسرت التوترات السياسية.
وسئل خليل هل ينبغي لاعضاء أوبك أن يخفضوا المعروض اذا استمرت أسعار النفط في الهبوط فرد بقوله «لا. لا أعتقد ذلك.
لماذا ينبغي أن يخفضوا الانتاج، انهم يريدون دائما أن يتأكدوا أنه يوجد معروض وطلب جيد وأن يلبوا ذلك الطلب». وردا على سؤال عما اذا كان خيار خفض الانتاج مطروحا في الاجتماع الذي تعقده منظمة أوبك في اجتماعها التالي خلال سبتمبر قال «الامر يرجع للمؤتمر في ضوء وضع السوق في ذلك الوقت. السوق يتغير كثيرا».
