في واحدة من أمتع المسابقات التراثية ضمن برنامج من بلادي الإمارات، إحدى الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي 2008، اكتظت ردهة الصين في ابن بطوطة مول، أحد الرعاة الرئيسيين لحدث المفاجآت والعضو في مجموعة مراكز التسوق في دبي، مساء أول أمس (الاثنين) بالزوار من مختلف الجنسيات لحضور مسابقة أطيب قهوة ولقيمات، حيث عبقت رائحة القهوة العربية الأصيلة في أرجاء كافة ردهات المركز.

واستقطبت هذه المسابقة مشاركة واسعة من النساء الإماراتيات اللواتي قدمن من مختلف أرجاء الدولة، حيث تجاوز عدد المشاركات 30 مشاركة تنافسن فيما بينهن لتقديم أطيب قهوة عربية وأطيب لقيمات، وبعد تذوق لجنة التحكيم التي تضمنت مجموعة من النساء المواطنات الخبيرات في مجال إعداد وتحضير مختلف الأكلات الشعبية والتقليدية، تم اختيار ثلاث فائزات ليحصلن على جوائز مالية قيّمة تقدمة مكتب مهرجان دبي للتسوق. كما حصلت كافة المشاركات الأخريات على جوائز تقديرية تقدمة مكتب المهرجان أيضاً.

وعن طريقة تحضير اللقيمات، قالت فاطمة أم محمد الفائزة بالمركز الأول: «تعد اللقيمات من الحلويات الشعبية في الإمارات وهي معروفة في مختلف دول الخليج تقريباً ومستساغة لدى الجميع وتقدم في مختلف المناسبات وخصوصاً في شهر رمضان الكريم.

وتحضر اللقيمات من الطحين والسكر والحليب والبيض وتقدم مع دبس التمر أو العسل».

وتعد القهوة العربية رمزاً للكرم والعراقة والضيافة العربية الأصيلة فهي تراث عميق ارتبط بالإنسان العربي في غناه وفقره وفي أفراحه وأتراحه. وتختلف طريقة تحضير القهوة العربية من بلد لآخر. وعن طريقة تحضيرها في الإمارات، قالت أم محمد: «تتميز القهوة العربية بطعمها ومذاقها الرائعين.

ويستخدم في إعدادها أدوات خاصة بها وأفضل طريقة لتحضير القهوة هي تحميص القهوة بداية في المقلاة حتى تأخذ اللون الذهبي ومن ثم وضعها في المبرد لتبريدها وبعد ذلك طحنها في ما يسمى بالمحاز وهو مصنوع من النحاس خصيصاً لطحن القهوة. في الوقت نفسه نكون قد حضرنا ماءً ساخناً نضع فيه القهوة لتغلي بمعدل نصف ساعة. ويعد وضع القليل من الهال والزعفران في الدلة، نسكب القهوة فيها ونقدمها للضيف وغالباً تقدم مع التمر».

وتخللت المسابقة العديد من الأنشطة الترفيهية التي شارك فيها الحضور من صغار وكبار والتي قدم فيها مكتب المهرجان وابن بطوطة مول العديد من الجوائز والهدايا التذكارية.

وإلى جانب ذلك قدم مجموعة من الأطفال وصلات متميزة أعجبت الحضور وانتزعت التصفيق الحار منهم، حيث قدموا رقص اليولة والعديد من الألعاب الشعبية والتي أصبحت جزءاً من التراث في محاولة منهم لإحياء هذا التراث وتعريف الجمهور عليه وعلى عراقته وأصالته.

وبعد توزيع الجوائز على الفائزات وجهت الدعوة إلى كافة الموجودين لتذوق اللقيمات والقهوة الشعبية التي قدمتها المتسابقات. وأبدى الجميع إعجابهم بالمذاق الرائع للقيمات والنكهة الأصيلة للقهوة.

وتتضمن فعالية «من بلادي... الإمارات»، التي بدأت يوم الخميس الماضي وتستمر لغاية يوم غد الخميس مجموعة واسعة من المنافسات والمسابقات اليومية، التي تبدأ من الساعة السادسة مساءً وترمي إلى إحياء التراث الإماراتي الأصيل والغني بين الأجيال الشابة.

وستنظم اليوم مسابقة أطيب منتج ألبان إلى جانب مسابقة أجمل تصميم تراثي يوم غد الخميس. وبالإضافة إلى مسابقة أطيب قهوة ولقيمات تم تنظيم مسابقة أفضل صناعة يدوية (الحناء والقصة والتلي) ومسابقة أجمل عصامة وأجمل يولة ومسابقة أفضل قصيدة وشلة شعرية ومسابقة أطيب هريس وبلاليط ومسابقة أجمل عطر وأجمل دخون ومسابقة القهوة الشعبية واللقيمات.