شهد سعر الدولار الأميركي تأرجحاً كبيراً خلال اليومين الماضيين، واستقر أمس بعد يوم من هبوطه من أعلى مستوى في شهر مقابل الين من جراء المخاوف أن تلحق خسائر البنوك ومزيد من المتاعب في القطاع المالي أضرارا أكبر بالاقتصاد الأميركي الضعيف. وكان الدولار هبط في اليوم السابق، لكنه لاقى دعما مؤقتا على الأقل في تعاملات آسيا إذ تردد المستثمرون في بيع الدولار بعد سلسلة من البيانات في الأسبوع الماضي أظهرت أن اقتصاد منطقة اليورو يفقد أيضا قوة دفعه.

وفي أواخر المعاملات في طوكيو استقر الدولار دون تغيير يذكر عن مستواه في أواخر التعاملات الأميركية السابقة فسجل 39 .107 ينات بعد انخفاضه عن أعلى مستوى منذ شهر الذي سجله في اليوم السابق عند 08 .108 ينات على نظام اي.بي.اس للتعاملات الالكترونية. كما استقر اليورو الأوروبي دون تغيير يذكر على 5744 .1 دولار. واستقرت العملة الأوروبية الموحدة أيضا على 05 .169 ينا لتبقى دون أعلى مستوى لها على الإطلاق 97 .169 ين الذي سجلته الأسبوع الماضي.

وتراجع الدولار في تعاملات أوروبا أول من أمس الاثنين عن أعلى مستوياته في شهر أمام الين بعد أن أخفقت بيانات أمريكية أفضل من المتوقع عن مبيعات المنازل ومعنويات المستهلكين في تغيير الرؤية السائدة عن الحالة الواهنة للاقتصاد الأميركي. وارتفع اليورو متجاهلا بيانات أظهرت هبوط معنويات المستهلكين الألمان إلى أدنى مستوى في خمس سنوات بينما تترقب السوق مجموعة كبيرة من البيانات الاقتصادية العالمية هذا الأسبوع تتوجها بيانات الأجور الأميركية بعد غداً الجمعة.

وأدى هبوط الأسهم الأوروبية 5 .0 بالمئة إلى إضعاف شهية المستثمرين للإقدام على مخاطر مما عرض الدولار بدوره لضغوط بيع خفيفة.

لكن ارتفاع أسعار الطاقة أدى رفع أسعار الذهب في المعاملات الفورية ومع صعود أسعار النفط تدعمت صورة الذهب كأداة للتحوط من التضخم كما ساهم ضعف أسواق المال في دفع المستثمرين لشراء الذهب كملاذ امن. وقال المحلل جيمس مور من ذا بوليون ديسك «النفط مازال أحد العوامل الأساسية إذ يهيمن على التدفقات المالية إلى السلع الأولية ومنها».

وارتفع سعر الذهب إلى 45 .930 ـ 45 .931 دولارا للأوقية بالمقارنة مع 45 .928ـ 65 .929 دولارا في أواخر المعاملات في نيويورك. وارتفعت الفضة إلى 54 .17ـ 59 .17 دولارا للأوقية من 46 .17ـ 52 .17 دولارا. وتراجع البلاتين إلى 50 .1750ـ 50 .1770 دولارا للأوقية من 1763ـ 1783 دولارا لكن البلاديوم ارتفع إلى 388ـ 396 دولارا للأوقية من 50 .385ـ 50 .393 دولار.

وفي إطار تفاقم الأزمة المالية أكد مسؤولون آسيويون على أهمية التعاون المالي الإقليمي، وذلك في اجتماع لمدراء البنوك المركزية لشرق آسيا والباسيفيك، عقد أول من أمس الاثنين. وشهدت منطقة شرق آسيا والباسيفيك شهدت أسرع نمو اقتصادي في العالم في السنوات الأخيرة، وتوثقت العلاقات التجارية والمالية بشكل متزايد، وفقا لما ذكره بيان للبنك المركزي الصيني على موقعه الالكتروني.

وهذا الاتجاه يدعو إلى بذل مزيد من الجهود في تبادل المعلومات، والتعاون بين البنوك المركزية للحفاظ على الاستقرار المالي، وتدعيم تنمية السوق المالية، وتحسين البنية التحتية المالية. وغطى كبار المصرفيين من هذه الدول والمناطق نطاقا من الموضوعات ضم التنمية المالية الإقليمية، وتأثير الأوضاع المالية الأوروبية والأميركية، وضغط التضخم جراء ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء خلال الاجتماع.

وفى ضوء تعمق العولمة الاقتصادية، يتعين على البنوك المركزية في منطقة آسيا الباسيفيك القيام بدور كامل في منتدى البنوك المركزية لشرق آسيا والباسيفيك، لمناقشة حلول للحفاظ على الاستقرار المالي الإقليمي، وتدعيم التنمية الصحية لهذا القطاع.

ماتسوشيتا تتفادى آثار ارتفاع العملة اليابانية

أعلنت شركة الإلكترونيات اليابانية ماتسوشيتا إلكتريك إنداستريال تحقيق أرباح صافية قياسية خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بفضل المبيعات القوية لأجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطحة.

وأرجعت ماتسوشيتا الزيادة الحادة في أرباح الربع الأول من العام المالي الحالي حتى 30 يونيو الماضي إلى جهود خفض النفقات التي عوضت تأثير العوامل السلبية مثل ارتفاع قيمة الين أمام الدولار وزيادة أسعار المواد الخام.

وبلغ صافي أرباح شركة الأجهزة الإلكترونية 03 .73 مليار ين (06 .678 مليون دولار( بزيادة نسبتها 8 .85% عن الربع الأول من العام المالي الماضي. في الوقت نفسه تراجعت مبيعات ماتسوشيتا بنسبة 9 .3% إلى 15 .2 تريليون ين.

في المقابل زادت مبيعات أجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطحة بنسبة 32% إلى 4 .245 مليار ين. وزادت أرباح تشغيل ماتسوشيتا بنسبة 2 .48% إلى 57 .109 مليارات ين. وتتوقع الشركة اليابانية زيادة أرباحها الصافية خلال العام المالي الحالي ككل الذي ينتهي في 31 مارس المقبل بنسبة 10% إلى 310 مليارات ين وزيادة المبيعات بنسبة 4 .1% إلى 2 .9 تريليونات ين.