قال كيث روكويل المتحدث باسم باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية أمس إن المحادثات الرامية الى ابرام اتفاق تجاري عالمي قاربت على الانتهاء لكن بعض المشاكل الكبرى مازالت مطروحة للتفاوض. ونقل روكويل عن لامي قوله للوزراء في اليوم الثامن من المحادثات الرامية لاختتام جولة الدوحة من مفاوضات التجارة العالمية: «اقتربنا من الانتهاء مما يعد انجازا كبيرا جدا. لنقطع هذه المسافة القصيرة إلى القمة».

من جهة أخرى قال مسؤول تجاري أميركي كبير أمس ان معارضة الهند والصين لفتح أسواقهما أمام مزيد من الواردات تعرض المحادثات التجارية العالمية لأسوأ المخاطر التي تواجه المفاوضات منذ بدئها عام 2001.

وأوضح بيان أن المسؤول قال لوزراء دول أخرى أعضاء في منظمة التجارة العالمية: «ان أفعالهما عرضت جولة الدوحة بكاملها لأسوأ المخاطر منذ بدأت قبل نحو سبع سنوات».

وقد أسفرت التسوية التي اقترحتها منظمة التجارة العالمية عن انفراج في المفاوضات الجارية وتشتيت شمل الدول النامية التي باتت مصالحها الاقتصادية المتباينة تتقدم على الخصومة التقليدية بين الشمال والجنوب.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية لوك شاتل في ختام اجتماع مجلس الوزراء أمس ان فرنسا لن توقع مشروع منظمة التجارة العالمية «في صيغته الحالية» لأنه «لا يتضمن أي تقدم في المسائل الأساسية».

وقال شاتيل إن مجلس الوزراء يعتبر أن المشروع المطروح حاليا للنقاش غير مقبول في شكله الحالي لأنه لا يشتمل على أي تقدم فيما يتعلق بعناصر ضرورية للغاية.

وأضاف ان الإجراءات الرامية لحماية معايير إظهار المنشأ الجغرافي للمنتجات وحماية المصالح الصناعية الأوروبية في مواجهة الدول ذات الاقتصادات الصاعدة غير كافية.

وعلى الجانب الآخر أكدت الصين أمس انها تعارض مساعي الدول الغنية لدفع الدول النامية الى إبرام صفقات خاصة فيما يتعلق بقطاعات صناعية منفردة وأنها تحتفظ بالحق في حماية منتجاتها الزراعية ذات الحساسية الخاصة.

وقال لو شيانكون المستشار الصحافي بالبعثة الصينية لدى منظمة التجارة العالمية ان مثل هذه المساعي لإبرام صفقات قطاعية تتجاوز مجال المحادثات الزراعية العالمية المتفق عليها في هونغ كونغ عام 2005.

وأبدت دول غنية وفقيرة مخاوف في المحادثات الجارية بمنظمة التجارة العالمية لتحرير التجارة من أن تسعى الصين للحد من أي جهود لفتح أسواقها.

وقد تعددت مواطن الخلاف بين أعضاء المنظمة البالغ عددها 153 دولة، غالبيتها من البلدان النامية، من الشرق الأقصى إلى أميركا اللاتينية حول آليات الحماية والمنتجات الحساسة والموز والقطن.

وأدت التسوية حول الزراعة والمنتجات الصناعية الى قيام فجوة بين البرازيل والهند اللتين تقودان مجموعة العشرين.

وكانت التسوية سببا في حدوث اختراق في المفاوضات في جنيف الجمعة الماضي بعد سبعة أعوام من المفاوضات حول تحرير التجارة العالمية.

وأيدت البرازيل التي تأمل ان تستفيد صادراتها الزراعية من الاتفاق التسوية التي اقترحها المدير العام لمنظمة التجارة باسكال لامي. لكن الهند واصلت معارضتها لمشروع الاتفاق بسبب خشيتها من ان يهدد خفض الرسوم الجمركية مصير مئات ملايين المزارعين الهنود.

وأكد الرئيس البرازيلي سيلفا دا لولا ان بلاده «لم تكسر التضامن» مع حلفائها لكنه اقر بوجود «فروقات وعدم تناسق ضمن المجموعة».

وقد تأسست «مجموعة العشرين» عشية مؤتمر منظمة التجارة في كانكون، المكسيك، عام 2003. وتمكنت المجموعة من فرض وجهة نظرها على الدول المتطورة وطالبتها بخفض حجم الدعم الزراعي. وترى الهند واندونيسيا وتركيا والفلبين ودول افريقية ان هذا المعدل مرتفع جدا بشكل سيمنعها من إطلاق آلية الحماية. وأوضح دبلوماسي بهذا الخصوص: «سيموت الفلاحون في الهند قبل الوصول الى معدلات الأربعين بالمئة».