تلعب البنوك دوراً كبيراً في إغراء العملاء باستخدام البطاقات الائتمانية، التي اتسعت أسواقها خلال السنوات الأخيرة اتساعاً كبيراً، وذلك في ظل ملاحقة البنوك العملاء بعرض هذه الخدمات عليهم بأساليب مغرية تقوم على تسهيل عملية الحصول عليها بطرق سهلة من خلال إيصالها إلى العميل في أي مكان كان، وفي كل وقت، ناهيك عن السحوبات والمغريات والجوائز التي تقدم لحاملي هذه البطاقات، وتعد المصارف الإسلامية الأكثر نمواً في هذا الجانب، ويعود ذلك إلى تمكن هذه المصارف من استخدام أساليب التمويل الإسلامية، والتي أصبح عليها إقبال كبير من قبل العملاء بصورة تفوقت كثيراً على استخدام المصارف التقليدية لأساليب التمويل الربوية.
ونظراً لأهمية الموضوع أجرت «البيان» على موقعها الالكتروني استطلاعاً للرأي حول «هل يحق للبنوك التي تصدر بطاقات ائتمانية إسلامية رسم حدود لاستخداماتها؟».
وقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 30 .52% قالوا لا يحق للبنوك التي تصدر بطاقات ائتمانية إسلامية رسم حدود لاستخداماتها، لان هذا الأمر يرجع للشخص نفسه، ومن حقه أن يستخدمها كيفما يشاء بعد أن منحه البنك الثقة في استخدامها، فيما قال 96 .36% إنه يحق للبنوك التي تصدر بطاقات ائتمانية إسلامية رسم حدود لاستخداماتها، ويرجعون الأمر في ذلك إلى أن من أحكام إصدار البطاقة في هذه البنوك انه لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان لمن يعلم أو يظن أنه يستخدمها في أعمال مخالفة للشريعة الإسلامية، ويرى 87 .10% أنه يحق إلى حد ما للبنوك التي تصدر بطاقات ائتمانية إسلامية رسم حدود لاستخداماتها.
وتأتي الإمارات في المرتبة الثانية بعد السعودية التي تعد أكبر سوق استهلاكية في الخليج ودول الشرق الأوسط استخداماً لبطاقات الائتمان، وقد أظهر استبيان لأسلوب حياة المستهلك أجري مؤخراً قيام 50% من حاملي البطاقات في الإمارات باستخدام بطاقاتهم من 6 إلى ما يزيد على 10 مرات خلال شهر واحد، فضلاً عن قيام 32% منهم باستخدامها من 3 إلى 5 مرات خلال ذات الفترة. وتخطت قيمة أغلبية هذه العمليات الشرائية حاجز الـ 300 دولار أميركي، ويتوقع القائمون على صناعة بطاقات الائتمان في دول الخليج ان يبلغ نموها 11% سنويّا.
كما ان معدل النمو في سوق البطاقات الائتمانية في المنطقة خلال العام الماضي اقترب من 30%، وهو ما يعادل النمو المتحقق في الفترة من عام 2000 وحتى عام 2004، وسط توقعات بتحقيق نفس النسبة خلال العام الجاري، كما حذر مراقبون من الإفراط في استخدام الأشخاص للبطاقات الائتمانية التي تراكم الديون على شريحة المستخدمين لعدم القدرة على السداد مما يدفعهم إلى الاقتراض لتسديد دين هذه البطاقات، مما ساهم في مشكلة التضخم التي تعاني منها جميع دول الخليج بدرجات متفاوتة.
والجدير بالإشارة أن إجمالي حجم القروض الشخصية الاستهلاكية ارتفع خلال الربع الأول من هذا العام إلى نحو 4 .48 مليار درهم، مقابل 5 .43 مليار درهم في نهاية العام الماضي، بنسبة نمو تجاوزت 11%، فيما أكدت إحصاءات أخرى صدرت عن المصرف المركزي أن وتيرة نمو القروض الاستهلاكية الشخصية قد ارتفعت العام الماضي بنسبة 39% لتصل إلى 6 .43 مليار درهم مقابل 31 مليار درهم عام 2006.
وكان المجلس الوطني الاتحادي قد أثار قضية القروض التي تمنح إلى الأفراد مؤخراً، وطالب المصرف المركزي بوضع قيود أكبر على البنوك في عمليات الإقراض.
وأشارت اللجنة المؤقتة في المجلس الوطني الاتحادي إلى وجود ما يقارب 10 آلاف شخص في المحاكم والسجون جراء التعثر في سداد القروض، إلا أن المصرف المركزي أشار إلى أن نسبة الديون المتعثرة تراجعت إلى 86 .0%. فيما حققت البنوك أرباحا صافية بلغت نحو 5 .7 مليارات درهم خلال الربع الأول من هذا العام، وهو ما يعادل 5 .30% من إجمالي أرباحها خلال العام الماضي، التي بلغت 45 .24 مليار درهم.
36.9% نعم
52.32% لا
10.8% إلى حد ما
دبي ـ مجيب هزاع
