حذر الاتحاد العربى للصناعات الجلدية من غياب معايير الجودة العربية الموحدة وعدم وجود مواصفات قياسية عربية واحدة تتيح سهولة التعامل سواء بين الموردين والمستوردين أو بين هؤلاء وأجهزة الجمارك والمراقبة العربية.
ونبه الاتحاد، الذي تتوزع مقاره بين دمشق والقاهرة في دراسة حديثة له حول معوقات التجارة العربية، إلى نشاطات تجارة التهريب التي مازالت تشكل إغراء أكبر وتتمكن من تحقيق مزايا تنافسية أفضل بسبب غياب آلية شفافة لضرائب الدخل وأيضا غياب الآلية المتكاملة للعمل التجاري وغياب أي ربط تنموي لهذا العمل مع آليات التنمية المستدامة.
كما نبه الاتحاد إلى شهادات المنشأ العربية وغياب آلية الضبط لهذه الشهادات ووجود ثغرات كبيرة تجعل من الصعب التحقق من مصداقية نسبة القيمة المضافة العربية في أي منتج، فضلا عن غياب صناعات المنتجات العربية التي تعتمد الميزة التنافسية في بلدانها الأمر الذي جعل القوة التنافسية للمنتجات الأجنبية أقوى وأشد فعالية وأدى ذلك إلى أن تكون المنتجات العربية خيارا متأخرا في اهتمامات المستوردين أو المستهلكين العرب وجعل من الساحة العربية مناخا ملائما لنشاطات التهريب والإغراق.
وأشار الاتحاد العربي للصناعات الجلدية إلى أنه من بين المعوقات التي تواجه التجارة العربية، عدم وجود هيئة تحكيم عربية لفض النزاعات والخلافات التجارية بين المتعاقدين واعتماد كل دولة على القضاء المحلى الذي لا يشكل أي حصانة لأي فريق آخر، إلى جانب ضعف القضاء وعدم استقلاليته في البلدان العربية الأمر الذي يلقي بظلال كثيرة ويزيد من مخاطر العمل التجاري العربي.
كما أنه يضعف إلى حد كبير من القدرة على اجتذاب الاستثمارات الاجنبية التي تحتاج إلى قدر كبير من الشفافية في التعاملات وغياب الفساد الذي يستشري في عدد من دول المنطقة ما يجعلها تحتل مرتبة متأخرة في التصنيفات الدولية. ولفت الاتحاد إلى أنه من بين المعوقات أيضاً غياب آلية العمل المصرفي العربية وعدم مراعاتها لمتطلبات منطقة التجارة الحرة وكذلك عدم تمكنها من تقديم التسهيلات الداعمة لنشاطات التجارة البينية العربية.
القاهرة ـ «البيان»