اختتمت أمس الأول الدورة الثانية من فعالية «احتفالية أزياء دبي»، إحدى الفعاليات الكبرى لمفاجآت صيف دبي 2008، والتي استضافتها القاعة رقم 3 في مركز دبي التجاري العالمي، أحد الرعاة الرئيسيين لحدث المفاجآت، وذلك من خلال ثلاثة عروض لدور أزياء مشهورة.

وحظيت الفعالية في يومها الأخير بإقبال كبير من قبل جمهور متعدد الجنسيات من عشاق الموضة والأزياء، تابعوا العروض الثلاثة التي تم اختيارها بدقة لتناسب اليوم الأخير من الفعالية، نظراً لروعة التشكيلات التي قدمتها ثلاثة من أكبر دور الأزياء العالمية. بالإضافة إلى تواجد مكثف لوسائل الإعلام.

وبدأت الأمسية الختامية للفعالية بعرض لدار أزياء «سارف أتلييه» المشهورة بأفكار مصمميها النوعية والتي تعتمد على المزج بين ألوان الطبيعة الغناء في تصاميمها، وتميزت الفساتين التي تم عرضها بالأناقة والانسيابية، وكانت في مجملها بلون واحد ومطرزة بالكريستال والخرز الملون، وظهرت فيها تأثر المصممين في الدار المعروفة على مستوى المنطقة، بالأزياء الهندية ولكن بلمسات عصرية.

وانتزع تصميم فستان العرس الأبيض الذي قدمته دار «سارف أتلييه» التصفيق الحاد من قبل الحضور، والذي كان بمثابة تحفة فنية مطرزة بخيوط فضية ناعمة تتخذ شكل أغصان الشجر، مع وشاح طويل زاده رقياً وأناقة.

وجاء العرض الثاني في الأمسية من دار أزياء «مسيتيك ماندارا» الهندية، والتي يقف وراءها مصممتان هنديتان من أكثر المواهب ثراء على ساحة تصميم الأزياء في شبه القارة الهندية، وهما المصممة بريانكا شاه والمصممة روشيتا، اللتان لفتتا انتباه عالم الأزياء من خلال هذا التعاون على تقديم الأفكار في تجانس واضح وفهم عميق لاحتياجات المرأة من خلال الأزياء.

وظهر ذلك جلياً في التشكيلة التي عرضتها المصممتان، والتي تميزت بدقة التفاصيل في كافة القصات، وذلك في سعيهما المستمر لتحقيق الكمال في الأزياء التي تم استلهامها من طموح المرأة الراقية، المنطلقة للحياة، وظهرت موهبة المصممتين بشكل كبير في اختيار الألوان المتجانسة مع تطريزات متنوعة، واستعمال الكريستال والخرز الملون بدقة متناهية، على أقمشة باردة حريرية ومريحة، وخاصة في فساتين السهرة التي حازت على تصفيق متواصل من الجمهور الحاضر للفعالية.

وفي ختام الفعالية، عرضت دار أزياء «أماتو»، من الإمارات، تشكيلة رائعة لأحدث الأزياء التي قدمتها خلال هذا العام، والمستوحاة من العصر البيزنطي مع ظهور واضح للتطريزات بقطع الكريستال الملونة في كافة التصاميم، وتجانس قصات الشعر والأجواء العامة بأجواء العصر البيزنطي.

وتبتعد تصاميم أماتو عن التعقيد، بل إن البساطة هي التي كانت الغالبة في معظم الفساتين مع التركيز على الرقي في التصميم وخاصة عند استعمال التطريز عند الرقبة أو القسم العلوي من القطعة المختارة بعناية للعرض الختامي للفعالية، وأضافت الأشكال الزخرفية التي زينت الفساتين من خلال قطع الخرز الملون غموضاً ساحراً أثار إعجاب الجميع.

ميري حداد من لبنان قالت إن تنظيم مهرجان صيف دبي لمثل هذه العروض الراقية والمتميزة للأزياء ولمثل هذه التشكيلة الواسعة والمنتقية بعناية يدل على سعة دراية القائمين على الفعاليات والذي حاولوا إرضاء جميع الأذواق وتلبية رغبات شريحة واسعة من الزوار والمقيمين الذي ينتظرون هذه الفعالية بفارغ الصبر.

وذكرت أنها حضرت جميع عروض الأزياء التي نظمها مهرجان صيف دبي لهذا العام في مركز دبي التجاري وأنها تدرس هذه المهنة وتعشقها وأن لها أعمالا بسيطة ما زالت لا ترقى لدرجة أن يراها المهتمون أو تثير إعجابهم، موضحة أنها قد تشارك كمصممة أزياء في العام المقبل أو الذي يليه.

وأوضحت أنها تنتهج في مسيرتها لتصميم الأزياء مدرسة المصمم العالمي اللبناني إيلي صعب ببساطتها وتشكيلتها وروعة تصميماتها وابتكاراتها المتنوعة والمزج بين القواعد المتعارف عليها عالمية في التصميم وبين متطلبات المرأة العربية التي تتميز بأوصاف جسدية خاصة وذوق متميز.

لينا عارف من الأردن قالت إنها استمتعت كثيرا في عروض الأزياء « دبي فاشن فيستا 2008» الذي نظمه مهرجان صيف دبي خلال الأسبوع الحالي وعلى مدار أربعة أيام ولاقى إقبالا ملحوظا من المصممين والمهتمين. وأشارت إلى أنها اشترت فستانا من عمل إحدى المصممات التي عرضت تصميماتها في المعرض بسعر 7 آلاف درهم، وأنها قضت أجمل أوقاتها في حضور العروض برفقة والدتها.

وتمنت عارف من منظمي فعالية عروض الأزياء أن تكون الفعالية أطول وأن يشارك فيها عدد أكبر من المصممين كي يتسنى لزوار المهرجان وللمقيمين التعرف على أولئك المصممين العالميين ورؤية أعمالهم عن قرب.