تجمع العديد من الأطفال والشباب الإماراتيين أول من أمس على مسرح العروض في ردهة الصين في ابن بطوطة مول، أحد الرعاة الرئيسيين لمفاجآت صيف دبي 2008 والعضو في مجموعة مراكز التسوق في دبي، وذلك للمنافسة على تقديم أجمل رقصة يولة وأجمل عصامة ضمن منافسات فعالية من بلادي الإمارات، إحدى الفعاليات الرئيسية للمفاجآت.
وقدم المتسابقون فقرات وعروضا مدهشة أمتعت الحضور واستقطبت الكثير من الزوار والمتسوقين الذين ابدوا اهتماماً كبيراً بالتعرف على جانب من التراث الإماراتي، حيث التفوا حول المسرح مشجعين مؤدي رقصة اليولة بالتصفيق على أنغام الموسيقى المرافقة. كما قامت لجنة تحكيم متخصصة باختيار أول ثلاثة فائزين من مؤدي رقصة اليولة بالإضافة إلى ثلاثة فائزين في مسابقة أجمل عصامة.
وكانت اليولة جزءاً بسيطاً من رزفة البدو، حيث تؤدى بشكل منفرد أو جماعي وسط صفين من راقصي العيالة أو الحربية. واليولة تؤدى بالعصا أو السلاح على إيقاع الطبول قديماً وأنغام الموسيقى حديثاً، إذ يلقي الراقص «اليويل» بسلاحه عالياً ثم يعود ليلتقطه دون أن يسقط من يده.
وتطورت رقصة اليولة فيما بعد، حيث ابتكر الشباب حركات ورقصات خاصة بأساليب جديدة تعكس مدى التمكن والتمرس في هذه الرقصة من خلال حمل السلاح وطريقة تدويره ولفه ثم رميه عالياً والتقاطه بكل رشاقة وحنكة وبقبضة محكمة.
وتعد «العصامة» من أقدم ما لبس الرجال في الإمارات وهي الأصل قبل ارتداء الغترة والعقال. والعصامة تشبه العمامة ولكنها أصغر حجماً وتعني في العربية «العصابة» أي ما عصب به إلا أنها تلفظ بتحويل الباء إلى ميم. ولأن العصامة تعد أكثر ثباتاً على الرأس من الغترة والعقال بسبب أجزائها المجمعة والمربوطة بإحكام بشكل لا يعيق حركة مرتديها، فقد كانت مثالية للصبية الصغار وعملية في رحلات القنص وصيد الأسماك وتنقلات البدو خلال رعي الحلال.
ويحظى زوار فعالية «من بلادي.. الإمارات» بفرصة الإطلاع على العديد من الأنشطة التراثية الإماراتية، حيث تقوم مجموعة من الصناع والحرفيين بتقديم نماذج عن حرف قديمة معروفة كانت تشكل مصدر عيش أساسيا مثل صناعة المبردة، التي تستخدم لتبريد القهوة وتصنّع من سعف النخيل، وغزل الصوف، الذي تصنع منه بيوت الشعر، وصناعة البراقع بالإضافة إلى صناعة السلال والشباك المستخدمة في صيد الأسماك واللؤلؤ وصناعة السفن وقوارب الصيد.
