شهد القطاع العقاري في سلطنة عمان نمواً متزايداً خلال النصف الأول من العام الحالي ليسجل في اجمالي قيمة التداول أكثر من 9,1 مليار ريال عماني بزيادة تجاوزت 113% مقارنة بإجمالي قيمة التعامل العقاري خلال نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت أكثر من 927 مليون ريال، فيما بلغ إجمالي الرسوم المحصلة للفترة نفسها 37 مليون ريال مقارنة مع 17 مليون ريال بزيادة تجاوزت 118%.

وقال عبدالله بن سالم المخيني أمين عام السجل العقاري بوزارة الإسكان إن عدد متملكي العقارات في سلطنة عمان من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وفقا لضوابط تملك العقار بالسلطنة بلغ خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 2258 متملكا فيما بلغ عدد الملكيات الصادرة لمواطني دول المجلس خلال عام 2007 حوالي 543 ملكية.

مؤكدا أن هناك طلبا متزايدا ونموا في أعداد الخليجيين الراغبين في الاستثمار بقطاع العقار بالسلطنة، مما اسهم في انتعاش هذا القطاع ونموه بشكل سوف تكون نتائجه طيبة على هذا القطاع إذا ما استمر الطلب بنفس الوتيرة.

وأكد المخيني أن إحصائيات الأمانة تشير إلى أن اعداد المتملكين للعقارات في السلطنة فيما يتعلق بالمرتبة الأولى والثانية يتقاسمها الكويتيون والإماراتيون حيث بلغ إجمالي الملكيات الصادرة خلال شهر يونيو الماضي حوالي 420 ملكية بمساحة كلية بلغت 427207 أمتار مربعة منها 231 متملكا من الكويت و149 متملكا من الإمارات و35 متملكا من قطر و3 متملكين من البحرين و2 من السعودية، مؤكدا أن السلطنة تقدم كافة التسهيلات للإخوة الخليجيين للاستثمار في الجانب العقاري بمختلف محافظات ومناطق السلطنة.

وقد أسهم قانون السماح بتملك الخليجيين للعقار في ارتفاع أسعار الأراضي بشكل لم يكن يتوقعه الكثير من المراقبين والمعنيين، وقد ساعد كثيرا في ذلك الإجراءات الحكومية الميسرة لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي والتي منها التملك للعقار الذي تنص عليه المادة الثامنة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لعام 1981 بالسماح بتملك العقار، والمادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية للعام 2001 بشأن المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في تملك العقار وما تبع ذلك من إجراءات تخفف ضوابط تطبيق تلك النصوص.

وقال عبدالله المخيني إن تملك الخليجيين في السلطنة للعقارات أكثر من تملك العمانيين في دول المجلس وذلك نتيجة لارتفاع أسعار العقار في دول المجلس وتدني أسعارها نسبيا في السلطنة إلى جانب توفر الأراضي في المخططات نتيجة لاتساع مساحة السلطنة وتنوع مناخها والبيئة المشجعة في تملك العقار كونها مطلة على الشواطئ وتوفر الأمن والاستقرار.

موضحا أن السوق الخليجية المشتركة عملت على تنمية قطاع العقارات بالسلطنة وخاصة وان الباب مفتوح فيما يتعلق بأنواع استخدام الأراضي المسموح بتملكها والإجراءات الميسرة حيث إن كل ذلك عمل على جذب الخليجيين لتملك وشراء العقارات خلال الفترة الماضية.

مسقط ـ علي البادي