ارتفعت وتيرة جني الأرباح في أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس مما انعكس سلبا على الأداء العام للسوق وسط استمرار شح قيمة التداولات والتي لم تتجاوز 1 .1 مليار درهم في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية مما يعكس حالة الحذر والترقب التي مازالت تسيطر على سلوك المتعاملين.

ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس استمرار عمليات جني الأرباح على أسهم العقار في أبوظبي مما شكل عاملا ضاغطا على المؤشر العام لسوق العاصمة الذي تراجع بنسبة 61 .0%، فيما كان للارتفاع الذي شهده سهم أعمار العقارية في ربع الساعة الأخيرة من الجلسة إلى 60 .10 دراهم دورا ايجابيا في إغلاق مؤشر دبي المالي مرتفعا بنسبة 27 .0% بعدما كان اللون الأحمر مسيطرا عليه طيلة ساعات التداول.

وفي المحصلة فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 6012 نقطة وبنسبة 27 .0% مقارنة باليوم السابق، فيما تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 500 مليون درهم فقط مغلقة عند مستوى 8 .846 مليار درهم.

وقال سماسرة في السوق إن تراجع قيمة التداولات مع انخفاض المؤشرات أمر ايجابي يعطي إشارة واضحة على تمسك غالبية المتعاملين بأسهمهم وعدم البيع إلى حين تحسن الأسعار خاصة وانه لا توجد مبررات للتراجع الحالي سوى عمليات لجني الأرباح على بعض الأسهم.

وأكدوا ان صعود سهم أعمار خلال ربع الساعة الأخيرة إلى 60 .10 دراهم هو دليل على إمكانية تحسن الأسعار خلال الأيام المقبلة مما يستوجب عدم التسابق في عمليات البيع من قبل صغار المستثمرين على وجه الخصوص.

وفي سوق دبي المالي فقد شهد المؤشر العام ارتفاعا في ربع الساعة الأخيرة حيث تحول من اللون الأحمر إلى الأخضر بعدما صعد أعمار دفعة واحدة من 35 .10 دراهم إلى 60 .10 دراهم، مما انعكس ايجابا على المؤشر الذي أغلق عند مستوى 5422 نقطة وبزيادة نسبتها 27 .0% مقارنة باليوم السابق.

وجاء الدعم كذلك للمؤشر العام لسوق دبي من سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي صعد إلى 90 .11 درهما فيما ارتفع سهم أرابتك إلى 50 .19 درهما. وكان سهم مصرف عجمان الأكثر نشاطا حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه نتيجة المضاربات نحو 94 مليون درهم تلاه سهم أعمار بنحو 73 مليون درهم فقط.

وبرغم التحسن الذي شهده المؤشر العام لسوق دبي المالي إلا أن إحجام التداولات استمرت شحيحة حيث لم تتجاوز قيمتها 513 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 126 مليون سهم نفذت من خلال 4083 صفقة.

وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في دبي فيما ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.

وكان واضحا مدى التراجع الذي شهده سهم أملاك الذي تراجع دون معرفة الأسباب إلى 35 .4 دراهم قبل أن يقلص من خسائره ويغلق عند 41 .4 دراهم.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر العام للسوق تراجعه إلى دون مستوى 5 آلاف نقطة مغلقا عند 4974 نقطة وبتراجع نسبته 61 .0% مقارنة باليوم السابق وذلك تحت ضغط من الانخفاض الكبير في أسهم العقار والاتصالات. وواصلت إحجام التداول تراجعها في سوق العاصمة حيث لم تتجاوز 597 مليون درهم مما يعكس استمرار سيطرة حالة الحذر والترقب على سلوك المتعاملين، مما ساهم في انخفاض عدد الأسهم المتداولة إلي 92 مليون سهم نفذت من خلال 2171 صفقة.

وفي خطوة تعكس استمرار عمليات جني الأرباح على أسهم العقار في سوق أبوظبي تراجع سهم الدار إلى 40 .12 درهما فيما انخفض سهم صروح إلى 30 .9 دراهم ورأس الخيمة العقارية إلى 86 .1 درهما.

كما شهدت أسهم الدانة غاز تراجعا إلى 81 .1 درهم وأبار إلى 50 .4 دراهم دون وجود مبررات لمثل هذه الانخفاضات على السهمين سوى مجاراة الهبوط الذي شهده السوق.

وكان سهم الدار الأكثر نشاطا بتداولات بلغت قيمتها 139 مليون درهم تلاه الوطنية للفنادق 112 مليون درهم وميثاق 83 مليون درهم.

نتائج

انخفاض أرباح «اسمنت الاتحاد» إلى 57.7 مليوناً

انخفضت أرباح شركة اسمنت الاتحاد أكبر شركة إسمنت في الإمارات إلى 7 .57 مليون درهم (9 فلوس للسهم) بنهاية النصف الأول 2008 مسجلة انخفاضا بنسبة قدرها 51 % قياسا بالفترة نفسها من العام 2007.

ويعود انخفاض أرباح الشركة إلى أسباب رئيسية متعلقة بارتفاع تكاليف الإنتاج المتمثلة في ارتفاع أسعار المواد الأولية واستخدام النفط الثقيل وتصاعد تكاليف توليد الطاقة بسبب نقص إمدادات الغاز والتحول إلى الديزل، كما من ناحية أخرى تراجعت محفظة استثمارات الشركة قياسا بالفترة المقابلة من العام الماضي ما أدى إلى ممارسة مزيد من الضغط على الأرباح.

أبوظبي الوطني يطرح سندات قابلة للتحويل

أعلن بنك أبوظبي الوطني، أن مجلس إدارته الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي وافق من حيث المبدأ على اقتراح سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، إلا أن المجلس طلب من الإدارة العليا اقتراح برنامج مفصل للطرح والذي سيتطلب عرضه على المجلس في وقت لاحق يحدد فيما بعد.

كتب ـ ناصر عارف