قررت الحكومة المغربية استثمار أكثر من 73 مليار درهم (10 مليارات دولار) في قطاع الطاقة لمواجهة الأسعار العالمية المرتفعة. وقالت وزيرة الطاقة والمعادن والبيئة المغربية أمينة بن خضراء في مقابلة صحافية «إن المغرب سيستثمر 10 مليارات دولار في قطاع الطاقة لتنويع المصادر، وتأمين الإمدادات، وإعادة تشغيل مناجم للفحم الحجري والصخور النفطية، وزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي، في مواجهة الأسعار العالمية المرتفعة وزيادة الطلب المحلي على الكهرباء والنفط».
وأفادت بأن الرباط تقدمت بطلب إلى الجزائر لمضاعفة حصتها، بحلول عام 2012، من الغاز الطبيعي من خط أنابيب «غاز المغرب العربي» الذي يربط الجزائر بإسبانيا عبر المغرب، وتنال منه الرباط حالياً نحو 800 مليون متر مكعب سنوياً لقاء إعفاء من رسوم المرور.
ويبني المغرب حالياً خمس محطات جديدة لإنتاج الطاقة، إضافة إلى مزرعة لإنتاج الرياح في طنجة على البحر المتوسط، لسد الاحتياجات من الكهرباء الحرارية التي يشهد المغرب طلباً متنامياً عليها بفعل التوسع الصناعي والسياحي والمشاريع العقارية.
وذكرت الوزيرة المغربية أنه سيعاد تشغيل بعض مناجم الفحم الحجري وبحث إمكانية تقطير الصخور النفطية التي يملك منها المغرب احتياطياً يقدر بنحو 50 مليار طن، وكانت الرباط تخلت عن هذه الفكرة عقب انهيار أسعار النفط في الثمانينات. وأشارت بيانات وزارة الطاقة إلى أن الفحم الحجري والغاز سيكونان من المصادر الأساسية لإنتاج الطاقة الحرارية في المغرب.
وقالت بن خضراء: «ليس منطقياً الرهان على الاستيراد الخارجي في ظل تقلبات السوق ومصادر الإمدادات غير المضمونة». يذكر أن المغرب هو البلد الوحيد في شمال إفريقيا الذي لا يملك احتياطات من النفط والغاز ويكاد اقتصاده يعتمد على الماء والزراعة والسياحة والخدمات وتحويلات المغتربين.
(د ب أ)