حققت مجموعة رولز رويس زيادة في نسبة حجز الطلبيات للعام الجاري بمعدل 17%، لتسجل 5. 53 مليار جنيه استرليني، وكانت حجوزات الطلبيات في العام 2007 قد بلغت 9. 45 مليار جنيه استرليني. وزادت مبيعات المجموعة لتصل إلى 049. 4 ملايين جنيه استرليني بمعدل 12%. وزادت عائدات الخدمات بمعدل 12%، لتبلغ 242. 2 مليون جنيه استرليني، على القاعدة الأساسية، وهي تمثل 53% من مبيعات المجموعة.

وارتفعت الأرباح الأساسية الصافية مسجلة 410 ملايين جنيه استرليني، أي بزيادة قدرها 8%. وبلغت الأرباح الصافية 389 مليون جنيه استرليني مقارنة مع 377 مليون جنيه استرليني في النصف الأول من العام 2007. وبلغ متوسط التدفق النقدي 265 مليون جنيه استرليني وكان في النصف الأول من العام 2007 يساوي 373 مليون جنيه استرليني. وبلغ التدفق النقدي 44 مليون جنيه استرليني، وكان في النصف الأول من العام 2007 يساوي 61 مليون جنيه استرليني، وذلك قبل ضخ 132 مليون جنيه استرليني إلى برامج التقاعد في المملكة المتحدة بشكل خاص. وبلغت الدفعة الفصلية لحاملي الأسهم 72. 5% لكل سهم.

وقال جون روز، الرئيس التنفيذي لمجموعة رولز رويس: «لقد حققنا وضعاً جيداً في نتائج النصف الأول. وخلال العقد الماضي، اعتمدت رولز رويس سياسة متناغمة، أنشأت بدورها شركة لأنظمة الطاقة العالمية، تتميز باتساع واختلاف مجموعة المنتجات والخدمات التي تقدمها». وأضاف: «سيعمل التنوع الحديث والمعياري والجغرافي لقاعدتنا الثابتة العاملة في صناعة الطيران المدني، فضلاً عن مجموعة أعمالنا الخارجية، على الحد من عواقب أي أحداث غير متوقعة في صناعة الطيران. وفي الوقت نفسه، تزداد أرباح أعمالنا الأخرى، وتظهر أداءً جيداً. وسنعمل على مواصلة النمو في الأرباح والتدفق النقدي خلال الفترة المقبلة من العام».

وشهدت مشاريع المجموعة في قطاع الطيران المدني زيادة قوية خلال النصف الأول من العام الجاري 2008، على الرغم من التأثير الناتج عن الضغط الاقتصادي العالمي، وارتفاع أسعار الوقود في صناعة الطيران المدني. كما زادت عوائد الخدمات الأساسية بنسبة 10%، لتسجل 322. 1 مليون جنيه استرليني، وذلك في النصف الأول من العام، كما ارتفعت طلبيات الحجوزات بمعدل 17%، مسجلة 1. 42 مليار جنيه استرليني.

ويأتي ذلك مع استمرار قوة زيادة الطلب على الطائرات من فئة الجسم العريض، في الوقت الذي تمتلك فيه «رولز رويس» حصة قدرها 50% من هذا القطاع. وكذلك استمرت حالة التحسن في بيع البرامج في سوق الطائرات النفاثة، حيث شهد هذا السوق تسليم 191 طلبية في النصف الأول من العام، أي بزيادة قدرها 4%. كما أدى الإطلاق الناجح لطائرة «غالف ستريم جي 650» إلى ترسيخ مكانة المجموعة في هذا القطاع، فضلاً عن القبول الإيجابي الذي حظيت به في السوق.

وتستفيد مشروعات الأعمال البحرية من المعدلات المرتفعة للنشاط الذي يشهده قطاع النفط والغاز، كما شهد قوة كبيرة في النصف الأول من العام 2008، بعدما ارتفعت طلبيات الحجوزات عليه بمعدل 17%. وتستثمر صناعة النفط بشكل كبير في عمليات التنقيب عن البترول في المياه العميقة وفي عرض البحر، وكذلك في المشاريع التنموية، بالإضافة إلى الاستثمار في أنظمة الضغط والنقل التي تشهد نمواً في الطلب على المعدات والسفن الخاصة ذات المواصفات العالية. ويفتح هذا النشاط فرصاً جديدة في القطاع البحري، لتوفير تصميمات السفن والمعدات المناسبة للأعمال البحرية.

كما استمر قطاع الطيران المخصص للأغراض الدفاعية في الاستفادة من الطلب القوي من الولايات المتحدة التي تسهم في الوقت الحالي بنسبة قدرها 45% من عوائد هذه القطاع. كما حافظت المشروعات الدفاعية على صدارتها في قطاع النقل العسكري، في الوقت الذي أظهرت فيه سلسلة محركات ء تقدماً كبيراً.

ويستخدم البرنامج شركات انتاج مركزية مشتركة، من خلال سلسة واسعة من التطبيقات الخاصة بقطاع النقل، ومنها طرز الطائرات «سي - 031 جيه» و «سي - 72 جيه» و «في - 22 أوسبري تيلت روتر» والطراز الموجه من طائرات «غلوبال هوك». ومن المقرر أن تشهد هذه التطبيقات نمواً كبيراً في عمليات تسليم المحركات في النصف الثاني من العام 2008 وما بعده. ومن المتوقع أن يتم تسليم 160 محركاً في العام خاصة مع الطرازين «سي - 031 جيه» و«في - 22 أوسبري تيلت روتر» في غضون السنوات القليلة المقبلة.

وتستفيد الطاقة أيضاً من الطلب العالمي المتزايد في قطاع إنتاج النفط والغاز، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط، وسوق توليد الطاقة الأرضية، عبر الحاجة إلى طاقة استيعابية قصوى متزايدة. ويفتح ذلك فرصاً جديدة للأعمال، وذلك عن طريق توفير توربينات الغاز وأجهزة الضغط الخاصة بخطوط أنابيب المياه الجوفية الأرضية، فضلاً عن توليد الطاقة على المنصات العائمة والإنتاج العائم والتخزين والتنزيل.

وتعتبر الميزانية العمومية للمجموعة في حالة قوية، ذلك أن المجموعة تتمتع بوضع نقدي ودرجة ملائمة مالية قويين. وهذا بدوره يمكن المجموعة من التعهد بالتزامات طويلة الأجل والبحث عن فرص استثمارية، في الوقت الذي تتأهب فيه المجموعة لأي عواقب قصيرة الأجل في ظل المناخ الاقتصادي الحالي. كما قللت أنظمة التقاعد ذات المنافع المحدودة في المجموعة في العام الماضي 2007، بما فيها الضخ النقدي الذي بلغ 500 مليون جنيه استرليني، من التقلب في متطلبات التمويل.

ومنذ إطلاق طائرة «إيرباص ا 350» في شهر يوليو من العام 2006، والتي يعتبر محرك «ترينت إكس دبليو بي» المحرك الوحيد المناسب لها إلى الآن، تم حتى الآن تسجيل طلبيات مؤكدة تزيد على أكثر من 700 محرك من هذا الطراز. ويمثل هذا المحرك قطاعاً من السوق ستبلغ قيمته حوالي 186 مليار دولار في غضون العشرين سنة المقبلة.

وتسعى المجموعة إلى توسيع مشاريعها الخاصة بقطاع الطاقة، لتوفير فرص جديدة في مجال الطاقة النووية المدنية وتوزيع الطاقة. وفي شهر يوليو الجاري، أعلنت المجموعة عن عملية إعادة تشكيل مشاريعها النووية المدنية، وذلك بهدف تطبيق الإمكانيات الحالية في شركة «رولز رويس» في السوق النووي الذي يشهد حالة من التوسع، والذي تصل قيمة المشاريع التي ينفذها إلى حوالي 50 مليار جنيه استرليني في العام على مدى السنوات الـ 15 المقبلة.

وفي شهر مارس الماضي، استحوذت المجموعة على حصة تصل إلى 5. 23% في شركة «تي جيه إل»، وهي شركة ذات ملكية خاصة، تعمل في مجال تطوير إمكانيات توليد طاقة المد والجزر من المجاري المائية الحرة. وبشكل أكثر شمولاً، أكدت الشركة عن التزامها بالاستثمار في البحث والتطوير الذي مولته المجموعة في النصف الأول من العام بحوالي 222 مليون جنيه استرليني، أو ما يعادل 3. 5% من إجمالي المبيعات الأساسية للمجموعة. ويخصص حوالي ثلثي قيمة هذا الاستثمار إلى تحسين الأداء البيئي لمنتجات المجموعة.

لندن ـ «البيان»