أرجعت دراسة للمجلس القومي للمرأة في مصر سبب ارتفاع أسعار الغذاء، من بين أسباب أخرى عديدة، إلى سياسات الإنتاج والتصدير ونقص المساحات المزروعة ببعض المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح. وذكرت الدراسة، التي أعدتها اللجنة الاقتصادية بالمجلس، أن هناك أسبابا أخرى داخلية لارتفاع الغذاء في مصر منها انخفاض الإنتاجية وضعف مرونة العرض في الاقتصاد المصري بصفة عامة وفي قطاع الزراعة بصفة خاصة.
ولفتت الدراسة إلى أن هناك عوامل ترتبط بكفاءة السوق المصري وآليات العمل به من حيث وجود بعض الممارسات غير التنافسية من جانب المنتجين والوسطاء من الموزعين والتجار فيما يتعلق بسياسات التخزين وقنوات التوزيع وتوقيتات العرض. وفيما يتعلق بالعوامل الخارجية فتتمثل، طبقا للدراسة، في الارتفاع المستمر وغير المسبوق في الأسعار العالمية للغذاء والتي كان لها تأثير شديد على أسعار الغذاء في السوق المحلى.
وتوقعت الدراسة أن تكون الأزمة أكثر تعقيدا في المستقبل وذلك وفقا لتقرير معهد بحوث الأغذية والسياسات الزراعية الذي رشح استمرار الزيادة في أسعار أغلب السلع الغذائية خاصة أسعار الحبوب والزيوت.. كما تشير التوقعات إلى أن الأزمة ستزداد تعقيدا طالما استمرت الدول الرئيسة المنتجة للسلع الغذائية في التوسع في إنتاج الايثانول على حساب إنتاجها من المحاصيل الزراعية.
وأوصت الدراسة بأهمية تنفيذ وتفعيل السياسات الزراعية والاستثمارية والتجارية بما يضمن وضع حلول جذرية لأزمة الغذاء، والإسراع بالجهود المبذولة حاليا من أجل تحقيق التنمية الشاملة بأبعادها المختلفة باعتبار أن التنمية هي الحل لجميع المشاكل التي يعانى منها المجتمع ومنها أزمة الغلاء وارتفاع أسعار الغذاء، إلى جانب التركيز خلال الفترة القادمة على دعم جهود التعاون الإقليمي في مجال إنتاج وتجارة الغذاء.
ودعت الدراسة إلى دعم جهود التوسع الأفقي في الأراضي الزراعية من خلال تفعيل سياسة استصلاح الأراضي لزيادة الرقعة الزراعية، فضلا عن الإسراع بسياسات وبرامج التوسع الرأسي وتحسين الإنتاجية الزراعية.
