قال رئيس مجلس إدارة زعبيل للاستثمار محمد علي الهاشمي إن صناعة العقار باتت تدعم قطاع الضيافة والسياحة بشكل كبير. وأضاف «في بدايات الطفرة العقارية عام 2002 كانت المشاريع العقارية تقتصر على مشاريع السكن بالدرجة الأولى وعلى المكاتب بالدرجة الثانية فيما كانت المشاريع الفندقية لا تلقى ذلك الاهتمام من المطورين العقاريين».

لكن الهاشمي قال إن «الوضع تغير فقد بدأت المشاريع العقارية تتنوع وباتت حصة قطاع الضيافة تتنامى بشكل لافت، ففي الإمارات تحتل المشاريع السياحية المركز الأول على مستوى المنطقة، وتبلغ مساحتها 558 مليون قدم مربعة وهو ما يمثل 75% من المساحة المخصصة للمشاريع السياحية قيد التطوير في الخليج».

وأشار الهاشمي «إلى ان زعبيل للاستثمار اجرت دراسة معمقة للعلاقة مابين قطاع العقارات وقطاع الضيافة وأظهرت بأن» المنطقة ستشهد المزيد من المشاريع الفندقية ويصل عددها إلى 253 فندقا عام 2010 وستكون حصة الإمارات نحو 50% منها».

وأوضح أن الدراسة أظهرت أن «حجم سوق السياحة بالعالم سيصل إلى 8 تريليونات دولار عام 2020 فيما سيصل عدد السياح إلى 6,1 مليار سائح». وأضاف «تعمل دبي بخطى واثقة للوصول بعدد السياح إلى حوالي 15 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2015، مقارنة بحوالي سبعة ملايين سائح في العام الماضي، ومن أجل الوصول لهذا الهدف، قامت دبي بطلب أسطول مكون من 58 طائرة إيرباص العملاقة A380،. وستقوم كذلك بزيادة عدد الغرف الفندقية من 000,47 في الوقت الحاضر إلى 000,125 بحلول عام 2015.

وسيكون افتتاح فنادق مثل فندق «آسيا-آسيا» الذي يعد أكبر فندق في العالم ويضم 6000 غرفة في «دبي لاند» في الوقت المناسب تحدياً كبيراً قبل الموعد النهائي وهو عام 2015. ومن ناحية أخرى، تعد نسبة إشغال الفنادق في دبي من أعلى النسب في العالم، حيث وصلت إلى 84% في عام 2007 مع توقع زيادتها في العام 2008. ولذلك فمن غير المتوقع أن تكون هناك مشكلة في نقص الطلب ولا في الاستثمار في الفنادق.

ومازالت دبي تواصل تركيز جهودها على تطوير السياحة من خلال احتضان مجموعة من الشواطئ وأماكن التسوق والتسلية - جنباً إلى جنب مع افتتاح العديد من الماركات العالمية فنادق لها في الإمارة. وهذه هي الاستراتيجية المتكاملة التي ستجعل من اجتذاب 15 مليون زائر هدفاً واقعياً بحلول عام 2015.

التحديات

والى تفاصيل الدراسة «على الرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد العالمي في أيامنا هذه، إلا أن قطاع السياحة نجح في إثبات جدارته على المسرح الدولي من خلال تحقيق معدلات نمو يمكن وصفها بالجيدة مقارنة مع سلسلة التراجعات التي شهدها الكثير من القطاعات خلال الفترة الماضية. وأصبح القطاع السياحي يساهم بنسب كبيرة في اقتصادات بعض الدول، فيما تتطلع دول أخرى إلى أن تصبح ذات شأن سياحي من خلال اهتمامها الكبير بالاستثمارات في هذا القطاع وسياسات جذب السياح عالمياً.

عوائد

وأشارت الدراسة إلى انه ومن المتوقع أن تصل عوائد السياحة العالمية خلال العام الجاري إلى 8 تريليونات دولار، بارتفاع يصل إلى 3% مقارنة مع عام 2007، كما تشير توقعات «منظمة السفر والسياحة العالمية» إلى أن هذا الرقم سيرتفع إلى 15 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

وتقول المنظمة في تقرير حديث لها إن السياحة في العالم سجلت نمواً بنسبة 9,3% خلال عام 2007، إلا أن مشاكل الاقتصاد الأميركي والارتفاع المستمر لأسعار الوقود والمخاوف المرتبطة بالتغير المناخي قد تقود جميعها إلى تراجع أداء القطاع ما لم تتم معالجة هذه العوامل.

وفي الوقت الحاضر، يوفر القطاع السياحي وظائف لنحو 250 مليون شخص حول العالم، ومن المنتظر أن يوفر نحو 6 ملايين وظيفة جديدة هذا العام. وطبقاً لرؤية «منظمة السفر والسياحة العالمية»، فإن عدد السياح سيصل بحلول عام 2020 إلى 6,1 مليار سائح، منهم نحو 2,1 مليار سياح عابرون للمناطق.

وبحلول عام 2020 أيضاً، من المتوقع أن تستقطب أوروبا نحو 717 مليون سائح، وشرق آسيا والدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادئ 397 مليوناً، وأميركا 282 مليوناً، وإفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا 204 ملايين. وتشير التوقعات إلى أن القطاع السياحي في الشرق الأوسط سيحقق نمواً سنوياً بنحو 5% حتى عام 2020.

وبما أن لغة الأرقام هي الأكثر قدرة على توضيح حجم هذا القطاع واستثماراته وقدراته الهائلة، فقد ارتأت الدراسة الاستدلال بإحصاءات «منظمة السفر والسياحة العالمية» التابعة للأمم المتحدة، إذ تظهر هذه الإحصاءات ارتفاع عدد السياح على مستوى العالم إلى أكثر من 846 مليون سائح في عام 2007. ونظراً إلى أن العبرة هي بالعوائد والإنفاق، فقد تربع الأوروبيون والأميركيون على قائمة أكثر سياح العالم إنفاقاً على السياحة:

وتمثل السياحة نحو 35% من حجم خدمات التصدير العالمية، وتصل هذه النسبة في بعض الدول النامية إلى نحو 70% من العوائد. ومن المتوقع أن يصل عدد السياح في العالم بحلول عام 2020 إلى نحو 6,1 مليار سائح. وقد جعل هذا النمو المتواصل للنشاط السياحي القطاع أحد أهم معالم التطور الاقتصادي خلال القرن الماضي. وتشهد منطقة آسيا والباسفيك أكبر نسبة نمو سياحي سنوي بمعدل بلغ 13%، فيما تصل النسبة في الشرق الأوسط إلى 10%، وفي أوروبا 6%، وأميركا 5%.

دبي ـ مشرق على حيدر