تتسلم طيران الإمارات أكبر زبون لطائرة الإيرباص (أ380) غدا الطائرة الأولى من طلبيتها من هذا الطراز والتي تضم 58 طائرة من مركز شركة الإيرباص في مدينة هامبورغ الألمانية. وتبلغ القيمة الدفترية الإجمالية لهذه الطلبية 8,18 مليار دولار (نحو 69 مليار درهم).
وسوف يكشف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة خلال حفل التسليم في هامبورغ عن التصميم الداخلي والمنتجات الجوية الجديدة للطائرة أ 380 والتي لم يتم الإعلان عنها حتى الآن. وقال سموه إن الطائرة (أ380) سوف تشكل بسعتها الكبيرة وتكاليف تشغيلها ذات الجدوى الاقتصادية إحدى الدعامات الأساسية التي سيقوم عليها نمو طيران الإمارات مستقبلا.. وأضاف «لقد عملنا بالتعاون الوثيق مع إيرباص منذ إطلاق برنامج الطائرة (أ380) عام 2000 وواكبنا جميع مراحل تطورها منذ كانت رسومات على الورق وحتى أصبحت حقيقة مجسمة في الأجواء..
ولا نزال نؤمن بأنها طائرة المرحلة المقبلة في صناعة الطيران». وأوضح سموه انه على الرغم من المستويات العالية لأسعار النفط فإن الطلب لا يزال مرتفعا، لافتا إلى أن الطائرة تجمع بين السعة العالية والمدى الطويل والكفاءة في استهلاك الوقود مما سيساعد طيران الإمارات على بلوغ أهداف النمو الموضوعة.وقال سموه: نحن نتطلع إلى استلام المزيد من هذه الطائرات خلال الفترة المقبلة.
وبمناسبة تسليم أول طائرات الإيرباص العملاقة تحدث وزير العمل والاقتصاد في ولاية هامبورغ أكسل غيداشكو عن الأهمية الاقتصادية للمدينة باعتبارها أهم معاقل الاقتصاد الألماني خاصة فيما يتعلق بالملاحة الجوية ولذا تم اختيار المدينة لصناعة هذا النوع من الطائرات الأكبر في العالم حتى الآن. وأضاف أن الكفاءات العلمية والقوى العاملة في هذه المدينة عملت على إنجاز الأجزاء الضخمة للطائرة في الوقت المناسب لتوريدها لزبائن الشركة في أسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن هامبورغ من المدن الهامة في صناعة الطائرات لما تقدمه من تميز في تقنية عالية وتصميم رائع لكابينة الطائرات على مختلف أنواعها ومن هنا تعتبر هذه المدينة مركزا هاما للكفاءات العلمية والكوادر الفنية في صناعة الملاحة الجوية.
وتسير طيران الإمارات رحلات منتظمة حاليا إلى أكثر من 100 مدينة في أكثر من 60 دولة ويبلغ مجموع طلبياتها المؤكدة باستثناء حقوق الخيار 180 طائرة تصل قيمتها الإجمالية إلى 58 مليار دولار. وتستثمر طيران الإمارات في هذه الطائرات من الجيل الجديد الذي يتضمن تقنيات جديدة ومواد مبتكرة مما يعني كفاءة أعلى في التشغيل وانبعاثات غازية أقل ومستويات أعلى من الراحة للركاب.
وتلعب ألمانيا بشكل عام ومدينة هامبورغ بشكل خاص دورا هاما في تقنية المقصورة الداخلية للطائرة وذلك لمساهمتها الكبيرة في صناعة طائرات الإيرباص A380 وكذلك تقنية طائرات لوفتهانزا. وهنا أشار أوغوسط فيلهيلم هينينغز، رئيس مجلس إدارة لوفتهانزا التقني قائلا: «إن الشحنة الأولى لطائرات إيرباص العملاقة A380 يعتبر دليلا آخر على أهمية هذه المدينة ودورها في صناعة الطائرات والملاحة الجوية.
إذ رافقت هندسة الطائرات من هذه المدينة شركة لوفتهانزا على مر السنين، ونحن اليوم على استعداد كامل لمتابعة الطائرات التجارية الحديثة منذ بداية صناعتها وتقديم الخدمة البالغة لها وإصلاحها، ويمكننا توفير قطع الغيار والمعدات اللازمة لإصلاح المحركات».
وقال غونتير بونز، سكرتير الدولة في وزارة الاقتصاد والعمل بالولاية إن صناعة الطيران من منطقة مدينة هامبورغ وخاصة طائرات A380 يؤكد الأداء الفائق للشركات في المدينة. منذ أكثر من عشرة أعوام، قررت إيرباص بناء الطائرة التجارية الأكبر في العالم وأكثرها تقدما في تاريخ الطيران. وباجتماع كبرى شركات الطيران في هامبورغ ساهم على العمل بشكل متميز لتمكين شركة إيرباص من بناء وتوفير الشحنة الأولى لطائرات A380.
ولذا فإننا نفخر جميعا بهذا الانجاز ومن تحقيق للأهداف. إن الشحنة الأولى من هذه الطائرات مناسبة خاصة جدا بالنسبة للكثير من العاملين في شركة إيرباص. وإن إمداد شركة طيران الإمارات بهذه الطائرة سيعطي عملاءها الراحة الكافية ومتعة السفر على متنها. فالطائرة توفر لركابها السلامة التامة والراحة القصوى ومتعة الطيران في أحدث طائرات العصر الحالي.
أرقام
5 طائرات
سوف تتلقى طيران الإمارات خلال السنة المالية الجارية التي تنتهي في 31 مارس 2009 خمس طائرات «أ380 » جميعها مهيأة لخدمة الرحلات الطويلة بسعة 489 مقعدا مقسمة إلى ثلاث درجات الأولى 14 مقعدا.. درجة رجال الأعمال 76 والسياحية 399 مقعدا بالإضافة إلى طاقة شحن قدرها 10 أطنان.
وكانت طيران الإمارات قد أعلنت في وقت سابق عن خطط لتشغيل أول دفعة من طائرات «أ380» من دبي إلى كل من نيويورك ولندن هيثرو وسيدني- أوكلاند. وسوف تكشف النقاب قريبا عن تفاصيل أول خدمة تجارية للطائرة.
3.1 ليترات
سوف تكون طائرات طيران الإمارات من طراز أ380 التي ستعمل بمحركات إينجين ألاينس «جي بي 7200» قادرة على قطع مسافات تصل إلى 15 ألف كيلو متر بحمولة كاملة من الركاب. وتتميز باستهلاك اقتصادي للوقود بمعدل 1,3 لترات لنقل كل 100 راكب مسافة كيلومتر واحد وهو معدل أفضل من استهلاك معظم سيارات الركاب العادية ( 4,4 لترات لكل 100 كيلومتر).. كما تمثل تطوراً مهماً من الناحية البيئية إذ تتمتع بمستوى ضجيج داخل الكابينة وخارجها يقل كثيراً عن الطائرات العاملة اليوم مما يعني مزيداً من الراحة للركاب ومزيداً من الهدوء لمجاوري المطارات.


