أوضح مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية أمس أن نمو الاقتصاد البريطاني تباطأ مثلما كان متوقعا في الربع الثاني من العام الجاري ليسجل أدنى معدل في ثلاث سنوات مع تراجع حركة إنشاء المنازل الخاصة.

وقال المكتب إن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 2 .0 في المئة في الأشهر الثلاثة حتى يونيو ليهبط معدل النمو السنوي إلى 6 .1 في المئة من 3 .2 في المئة في الربع الأول من العام.

ويقول مسؤولو بنك انجلترا المركزي إنهم يتوقعون تباطؤ الاقتصاد ربما بمعدل أشد حدة هذا العام ومن المستبعد أن تحسم هذه الأرقام الجدل الدائر حول مسار أسعار الفائدة أو توقيت تغييرها في ضوء المخاوف المستمرة من ارتفاع التضخم.

وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير للشهر الثالث على التوالي في يوليو الجاري.

ومن العوامل الرئيسية وراء تراجع النمو انكماش ناتج قطاع البناء بنسبة 7 .0 في المئة وهو أكبر هبوط منذ الربع الثالث من عام 2005 وذلك بفعل تراجع عمليات بناء المساكن.

وقال المكتب انه لولا إنفاق الحكومة على مشروعات للبنية التحتية لكان انكماش قطاع البناء أكبر. وكانت بيانات رسمية أظهرت أن مبيعات التجزئة في بريطانيا انخفضت في يونيو الماضي بأسرع وتيرة شهرية منذ بدء تدوين السجلات بالأساليب الحالية عام 1986 ليمحو الارتفاع القياسي الذي تحقق في مايو ويدفع معدل النمو خلال ثلاثة أشهر إلى أدنى مستوى منذ أواخر العام الماضي.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية ان حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة أكبر من المتوقع بكثير بلغت 9 .3 في المئة في الشهر الماضي بعد ارتفاعه في مايو بنسبة 6 .3 في المئة.

وانخفض النمو السنوي إلى 2 .2 في المئة. وكان المحللون توقعوا انخفاضا شهريا بنسبة 5 .2 في المئة ونموا سنويا بنسبة 4 .4 في المئة. وزادت المبيعات على مدى الأشهر الثلاثة حتى نهاية يونيو 6 .0 في المئة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة لتسجل أدنى معدل نمو منذ ديسمبر الماضي. وتظهر الأرقام أن إنفاق المستهلكين يتباطأ لكنه مازال صامدا نسبيا في مواجهة الانخفاض الحاد في أسعار المساكن وارتفاع البطالة.

وتعتبر مسألة ارتفاع أسعار الطاقة من أكبر الجوانب المؤثرة على الاقتصاد البريطاني، وقالت مؤسسة كربون تراست ان الشركات البريطانية تهدر 5 .2 مليار جنيه إسترليني (99 .4 مليارات دولار) سنويا على فواتير الطاقة التي تتضخم بسبب عدم إحكام غلق النوافذ أو ترك الإضاءة وأجهزة كمبيوتر تعمل طوال الوقت. وذكرت المؤسسة أن أسعار الوقود المرتفعة رفعت تكلفة الطاقة المهدرة ولكن الشركات لا تستجيب بالمستوى المطلوب.

(وكالات)