شهد «ابن بطوطة مول» أول من أمس الإفتتاح الرسمي لفعالية «من بلادي الإمارات»، إحدى الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي 2008، بحضور الدكتورة مريم مطر، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، وليلى سهيل، المدير التنفيذي لمكتب مهرجان دبي للتسوق، ويوسف مبارك، المدير التنفيذي للعمليات في مكتب المهرجان، إلى جانب حشد كبير من الحضور وممثلين عن وسائل إعلام محلية وإقليمية.
وعبّرت الدكتورة مريم مطر عن سرورها بالطابع التراثي الملفت للعروض والأنشطة التي تضمنتها الفعالية، وشكرت القائمين على هذا الحدث الناجح بامتياز.
وأكدت أن هيئة تنمية المجتمع تنظر بعين التقدير والرعاية إلى كافة المبادرات الرامية إلى حفظ التراث الشعبي والقيم العريقة للمجتمع الإماراتي، لافتة إلى أن الهيئة ستتواصل مع كل الجمعيات المعنية بالحفاظ على الهوية الوطنية والتراث الشعبي، باعتبار دعم الجمعيات ومساعدتها على تطوير عملها من صلب المسؤوليات الملقاة على عاتق الهيئة بحكم التفويض المعطى لها.
وذكرت أن تفويض الهيئة ينص في الوقت ذاته على دعم الجهود المبذولة للحفاظ على الهوية الوطنية والتعاون مع كل الجهات التي تقوم بهذا العمل النبيل، وخصوصاً الجمعيات التراثية، وذلك خدمةً لمسيرة التنمية في إمارة دبي، وللإستفادة بشكل أفضل من القيم العريقة الموروثة ومن خبرات الآباء والأجداد من أجل التغلب على كل التحديات على طريق تحقيق التطوير الإقتصادي والإزدهار في إمارة دبي.
بدورها أعربت ليلى سهيل عن تقديرها لمشاركة الدكتورة مطر في الإفتتاح الرسمي لفعالية من بلادي الإمارات وقالت: «لا يقتصر دور مكتب مهرجان دبي للتسوق على توفير العروض التجارية والفعاليات الترفيهية التي تروج لإمارة دبي كوجهة مفضلة للسياحة والتسوق في المنطقة وحسب، وإنما نحرص على أن يكون لنا مساهمة فعالة في الأنشطة والمبادرات الإجتماعية المتنوعة التي من شأنها تعزيز التطور والإزدهار الذي يعيشه الجميع في الإمارات على مختلف الأصعدة».
وأضافت: «تأتي فعالية من بلادي الإمارات في إطار الجهود التي نبذلها والتي تتكامل مع جهود مختلف الجهات المعنية بتعزيز القيم التراثية الأصيلة بين فئات الشباب وإطلاع زوار ومقيمي دبي الذين يؤمونها من مختلف أنحاء العالم على تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا التي نعتبرها مصدر إلهام لنا في كل ما نحققه من نجاحات ».
وبعد التجول في كافة الأركان التراثية التي تتضمنها الفعالية، قامت كل من الدكتورة مطر وليلى سهيل بتكريم الفائزين في أولى المسابقات التراثية وهي مسابقة أفضل عطر ودخون، حيث قامت لجنة تحكيم متخصصة باختيار أفضل الأعمال المشاركة. وحصل الفائزون على جوائز نقدية تقدمة مكتب المهرجان، كما حصل كافة المشاركين في هذه المسابقة على جوائز عينية تقدمة مكتب المهرجان أيضاً.
وعقب تكريم الفائزين، قدمت فرقة تراثية عرضاً متميزاً استذكروا فيه أيام القفال بحلوها ومرها. والقفال يعني انتهاء موسم الغوص وعودة السفن إلى الديار بعد رحلة طويلة من التعب والعناء في البحث عن اللؤلؤ في أعماق البحار.
وأبدى الحضور إعجابهم بالأنشطة التراثية التي تقدمها فعالية من بلادي الإمارات.
حيث تقوم مجموعة من الصناع والحرفيين بتقديم نماذج عن حرف قديمة كانت تشكل مصدر عيش أساسيا مثل صناعة المبردة، التي تستخدم لتبريد القهوة وتصنّع من سعف النخيل، وغزل الصوف، الذي تصنع منه بيوت الشعر، وصناعة البراقع بالإضافة إلى صناعة السلال والشباك المستخدمة في صيد الأسماك واللؤلؤ وصناعة السفن وقوارب الصيد.
وتتضمن فعالية «من بلادي الإمارات»، التي تنظم على مدى ثمانية أيام، مجموعة واسعة من المنافسات والمسابقات اليومية، التي تبدأ يومياً من الساعة السادسة مساءً في ردهة الصين في «ابن بطوطة مول» وترمي إلى إحياء التراث الإماراتي الأصيل والغني بين الأجيال الشابة.
وبالإضافة إلى «أجمل عطر وأجمل دخون»، تتألف هذه المسابقات من مسابقة المأكولات الشعبية (الهريس والبلاليط)، التي نظمت مساء أمس، وأفضل قصيدة وشلة شعرية، التي ستنظم اليوم «السبت» وأجمل عصامة وأجمل يولة في اليوم الرابع ومسابقة القهوة الشعبية واللقيمات في اليوم الخامس وأفضل صناعة يدوية (الحناء والقصة والتلي) في اليوم السادس. أما اليوم السابع، فيتضمن مسابقة أجمل منتج ألبان واليوم الثامن أجمل تصميم تراثي.
