اقتفت أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية أمس أثر الانخفاض الحاد الذي سجلته نظيرتها الأميركية في الجلسة السابقة، بفعل تزايد المخاوف الاقتصادية. وأقبل المستثمرون على بيع الشركات التي تعتمد على تصدير إنتاجها للخارج مثل تويوتا موتور جراء المخاوف على سلامة الاقتصاد الأميركي ومن ارتفاع العملة اليابانية.
وجاء الانخفاض بعد نشر بيانات ضعيفة عن سوق الإسكان والعمل في الولايات المتحدة أثارت مخاوف جديدة بشأن سلامة أوضاع المؤسسات المالية والاقتصاد العالمي. وأظهرت الإحصاءات الشهرية تراجع مبيعات المنازل إلى أدنى مستوياتها في عشر سنوات فيما توقع مستثمر كبير حدوث خسائر تقدر بتريليون دولار في القطاع المالي قبل انتهاء الأزمة العقارية.
وسجلت الأسهم اليابانية تراجعاً كبيراً في بورصة طوكيو للأوراق المالية بسبب عمليات جني الأرباح في أعقاب المكاسب الكبيرة التي حققتها خلال الأيام الماضي. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 55 .268 نقطة أي بنسبة 97 .1 في المئة ليصل إلى 76 .13334 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للاسهم الممتازة بمقدار 29 .34 نقطة أي بنسبة 57 .2 في المئة إلى 28 .1298 نقطة.
لكن ورغم هذا التراجع أنهى مؤشر نيكاي تعاملات الأسبوع بزيادة نسبتها 15 .4% من قيمته مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي. كما زادت قيمة توبكس بنسبة 66 .3% خلال الفترة نفسها.
وانخفضت الأسهم الأوروبية أيضاً، وكانت البنوك أكبر عامل سلبي مؤثر في مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا الذي انخفض واحدا في المئة إلى 44 .1159 نقطة.
وهبط المؤشر 5 .1 في المئة خلال الجلسة السابقة. وانخفض سهم بنك يو.بي.اس السويسري 4 .6 في المئة وسهم كريدي أجريكول الفرنسي 9 .4 في المئة وسهم باركليز البريطاني 7 .4 في المئة. إلا أن أسهم شركات النفط ارتفعت مع صعود أسعار الخام فزاد سهم بي.بي بنسبة 3 .0 في المئة وتوتال بنسبة 6 .0 في المئة.
كما ارتفع سهم دانون الفرنسية لإنتاج السلع الغذائية 3 .3 في المئة بعد أن رفعت توقعاتها لهامش أرباح التشغيل لعام 2008 وأكدت توقعاتها لنمو المبيعات خلال العام. وانخفض سهم انفينيون 7 .0 في المئة بعد أن قالت إنها ستخفض عدد العاملين بنسبة عشرة في المئة مع تزايد صعوبة أوضاع السوق رغم أنها حققت نتائج أفضل من المتوقع بزيادة أرباح التشغيل في الربع الثالث من سنتها المالية بنسبة 97 في المئة.
