أعلنت منظمة اوكسفام البريطانية أن الارتفاع الحاد في أسعار الأغذية دفع بما بين 9 و13 مليون شخص من سكان شرق إفريقيا إلى شفير المجاعة، وناشدت المجتمع الدولي تقديم الهبات. وأعلنت المنظمة الإنسانية، ومقرها لندن، أن «الارتفاع الهائل في أسعار الأغذية يهدد بإغراق الملايين في المجاعة والعوز».

وأضافت أن تضافر عوامل خطرة مختلفة كموجات الجفاف المتتالية والنزاعات العنيفة والفقر المزمن، تدفع ما بين 9 و13 مليون شخص بحسب التقديرات «إلى طلب المساعدات الإنسانية العاجلة».

وأضافت اوكسفام أن «ما يضاعف الأزمة هو الارتفاع السريع في أسعار المواد الغذائية الأولية». وقال روب ماكنيل ممثل اوكسفام الذي عاد لتوه من رحلة إلى الصومال وإثيوبيا «انها كارثة توشك على الانفجار، لكن لدينا وقت للتحرك قبل أن تصبح حقيقة». كما تشهد المنطقة عدة آفات، حيث أتلفت الديدان 70% من المزروعات والمراعي في شمال كينيا، فيما ضرب وباء طاعون المواشي الماعز والخراف في شمال كينيا وأوغندا».

وناشدت المنظمة كافة الدول تقديم المزيد من الهبات لتجنب «الأسوأ»، مشيرة إلى أن النداء العاجل الذي أطلقته الأمم المتحدة من اجل الصومال لم يجمع أكثر من 37% من الأموال اللازمة. وسبق أن حذرت وكالات في الأمم المتحدة في نيروبي أن حوالي 15 مليون شخص مهددون «بكارثة» إنسانية في القرن الإفريقي إذا عجز المانحون عن تأمين الأموال بسرعة.

وشارك أكثر من 600 أسقف أنجليكاني في مسيرة احتجاجية بوسط العاصمة البريطانية لندن طالبوا خلالها حكومات العالم بالتعامل مع مشكلة الفقر العالمي والوفاء بالتعهدات التي قطعوها على أنفسهم للألفية الثالثة. وتقدم المسيرة التي تم تنظيمها في شارع وايتهول حيث تقع معظم مباني الحكومة البريطانية روان ويليامز رئيس الكنيسة الانجليكانية وشارك بها المئات من رجال الدين والساسة والدبلوماسيون وممثلو الجمعيات الخيرية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الذي ألقى كلمة أمام المسيرة الأخيرة التي شارك بها أكثر من ألفي شخص إن الأساقفة نظموا ما وصفه بأنه أكبر مظاهرة عامة لرجال الدين عرفتها بريطانيا.

وسار ويليامز وخلفه مئات الاساقفة الذين جاءوا من أنحاء العالم لحضور مؤتمر لامبث الذي تعقده الكنيسة الانجليكانية حيث رفع لافتة تطالب الحكومات بخفض عدد الفقراء في العالم إلى النصف بحلول عام 2015 كما تعهدوا في إطار الاهداف الانمائية للالفية التي أعلنت عام 2000.

(وكالات)