قال المفوض الأوروبي للتجارة بيتر ماندلسن إن التوتر ساد مساء الأربعاء المفاوضات الجارية في منظمة التجارة العالمية بين الدول السبع الكبرى التي اعتبرها من «أصعب» الساعات في مهمته كمفوض أوروبي.

وفي «مدونته» الالكترونية التي يدون فيها انطباعاته خلال اجتماع جنيف تطرق المفوض البريطاني إلى المفاوضات التي استغرقت 12 ساعة وجمعت ليلا مدير عام منظمة التجارة العالمية بسكال لامي ومفاوضي الاتحاد الأوروبي وست دول (استراليا والبرازيل والصين والولايات المتحدة والهند واليابان). وقال مندلسن «تطرقنا أخيراً إلى المسائل الأكثر صعوبة» مؤكدا أن «الكل متحفز والأجواء متوترة».

وأضاف أن «هذه المفاوضات من أصعب المفاوضات التي شهدتها خلال مهمتي كمفوض وأشدها تجاذبا».

ومع انتهاء الجلسة كان «المفاوضون الثمانية المنهكون» «اقرب من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق لكن الخطوات الأخيرة هي الأكثر صعوبة ولا تزال تثير الخوف».

وعلق مندلسن مجددا على تصريحات وزير التجارة الهندي كمال ناث الذي بادر «بالهجوم» ما أن وصل الأربعاء إلى جنيف منددا بالدعم الزراعي الأميركي.

وقال مندلسن باستياء إن «ناث يحاول التأثير على مشاعر المجتمعين».وتحاول 153 دولة عضو في منظمة التجارة العالمية، من بينها 40 ممثلة بوزرائها، التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع في جنيف بعد سبع سنوات من التفاوض حول تحرير التجارة العالمية.

ودخلت محادثات التجارة العالمية يومها الخامس بعد أن قالت اقتصادات صاعدة مثل البرازيل وجنوب إفريقيا إن عرضا أميركيا بخفض الدعم الزراعي غير كاف تبرير خطوات مماثلة من جانبهم.

ودون إحراز تقدم في الأيام القليلة المقبلة تواجه جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية خطر التعطل لسنوات قادمة. وقالت الولايات المتحدة إنها مستعدة لخفض الحد الأقصى السنوي للدعم الزراعي المعطل لتجارة إلى 15 مليار دولار ـ وهو مستوى أقل من الذي دفعته في سبع من السنوات العشر الماضية- من أجل بدء المحادثات.

لكن الهند والبرازيل ودول نامية كبيرة أخرى قالت إن على واشنطن طرح تخفيضات أكبر قبل أن تقدم هذه الدول تنازلاتها لان الحد الأقصى المقترح يمثل فعليا مثلي مستوى الدعم الزراعي الأميركي في العام الماضي.

وقال وزير خارجية البرازيل سيلسو أموريم «في إطار الممكن سياسيا فان رقم 13 مليار دولار قريب من المعقول». وابدا كينت كونراد عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن نورث داكوتا المنتجة للحبوب قلقه من خفض الدعم. وقال إن ممثلة التجارة الأميركية سوزان شواب تبدو وكأنها «تفاوض ضد نفسها. فهي بالتأكيد لا تفاوض لصالح المزارعين الذي يعملون بجد في نورث داكوتا ومناطق أخرى بالبلاد».

وقال مسؤولون إن المحادثات بشأن حمل الدول النامية على فتح أسواقها أمام المنتجات المصنعة احتدمت وقال مسؤولون تجاريون أنهم يمدون حجوزات الفنادق للأسبوع المقبل إذ إن المفاوضات من المرجح أن تمتد لما بعد يوم السبت المقرر لاختتامها. ودون تحقيق انفراجة في القضية الأساسية المتعلقة بتجارة المنتجات الزراعية والمصنعة قبل حلول عطلة الصيف في أغسطس المقبل قد تظل جولة الدوحة معطلة لمدة عامين.

(الوكالات)