قالت مجلة «ذي حلف» إن دبي لاتزال نجم المنطقة الأول من حيث نمو القطاع العقاري إذا لم يكن على مستوى العالم أيضا. وفي الوقت الذي تنخفض فيه أسعار العقارات في أوروبا وأميركا وسط أزمة الائتمان العالمية فإن النمو العقاري في دبي لا يشير إلى أي بادرة تراجع أو تباطؤ.

ونقلت المجلة عن محللين قولهم أنهم لا يرون أي إشارات على التراجع القريب في السوق العقاري في دبي.

ومن جانبه أعلن بنك ستاندرد تشارترد أمس أن سوق العقارات في إمارة دبي ظهرت عليه بوادر الحمى اذ تعمل مراهنة المستثمرين على تحقيق مكاسب سريعة على تضخيم أسعار العقارات قيد الإنشاء. وبدأت دبي طفرة عقارية على المستوى الإقليمي عام 2002 عندما دعت المستثمرين الأجانب للاستثمار في سوق العقار بها.

ومنذ ذلك الحين أدى النمو الاقتصادي الكبير بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى اجتذاب أعداد كبير من المستثمرين للعقارات في الإمارة التي تعد مركزا للأعمال والتجارة في المنطقة. وقال البنك في مذكرة :«هناك بوادر على نشاط مفرط في المضاربة للأجل القصير يقوم على رفع الأسعار وقد يثبت أنه عامل مزعزع للاستقرار».

ولم يستطع العرض في السوق العقاري أن يعادل أو يفوق الطلب حتى الآن بسبب الارتفاع فوق المتوقع لمعدل النمو السكاني وأن جانب العرض لم يتمكن من توفير الوحدات المطلوبة في الوقت المحدد.

وتقول «ذي جلف» إن الطلب العقاري في دبي في العام الجاري سوف يصل إلى 77 ألف وحدة سكنية مقابل 55 ألف وحدة من المتوقع أن تدخل السوق. وهذا الفارق بين العرض والطلب يحافظ على ارتفاع الأسعار. ولا يبدو على المدى القريب أن هذا الفارق سوف يتقلص لسبب واحد قالت عنه مجلة ذي جلف إن الارتفاع زائف.

وقال بنك سيتي جروب في تقرير له عن العقارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن حكومة دبي تبذل جهودا لتقنين العرض والطلب.

والفارق الكبير في العرض والطلب الذي يرفع الأسعار يقل تأثيره كثيرا بفعل تلك الجهود الحكومية. والوسيلة الناجعة للسيطرة على وضع كهذا هي تأخير انتهاء المشاريع. وبما أن الحكومة تسيطر على غالبية الشركات العقارية الكبيرة فإن الشركات الخاصة الأصغر هي التي تخاطر إذا استدعى الأمر التدخل.

وأصر تقرير «ستاندارد تشارترد» على أن أسعار العقارات في دبي لا تزال بعيدة عن الفقاعة بل تقوم في الأساس على ارتفاع الطلب.

والمحرك الرئيس لارتفاع الطلب في دبي هو النمو السكاني لكن النضوج النسبي في دبي مقارنة بالخليج لاتزال يعطيها ميزة نسبية أمام منافسين مثل أبوظبي والإمارات الشمالية.. وقوانين التمليك الحر للأجانب رسخت في دبي والتشريعات قوية في هذا الصدد وهناك ثقة كبيرة لدى المستثمرين.

ومن العلامات التي تدل على نضوج السوق ، نمو سوق التمويل العقاري وإذا كنا سنحتكم إلى أمثلة دولية فإن السوق العقاري في دبي لا تزال أمامه فرصة للنمو. وقد نما السوق العقاري في الإمارات من لا شيء إلى 30 مليار دولار خلال 5 سنوات فقط والغالبية العظمى من هذا القدر جاءت من دبي.

ترجمة: أشرف رفيق