انكمشت الصادرات اليابانية بشكل مفاجئ في يونيو للمرة الأولى في نحو خمس سنوات مع تباطؤ الصادرات إلى أسواق اسيوية صاعدة بعد نمو متواصل خلال العام الأول من أزمة الائتمان العالمية. ونمت الصادرات إلى آسيا بأبطأ وتيرة لها في ثلاث سنوات مع نمو الطلب من الصين أكبر عملاء اليابان بأقل من نصف وتيرته في مايو. كما انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا بأسرع وتيرة منذ عامي 2003 و2002 على التوالي مع تراجع مبيعات السيارات.
وقالت مايكو نوجوتشي الخبيرة البارزة لدى دايوا سيكيوريتيز «انخفضت الصادرات إلى كثير من الدول الآسيوية عن العام السابق، وهو ما يشير إلى أن التجارة بين المناطق في اسيا ربما تفقد زخمها».
وأضافت «إذا استمر التباطؤ في الولايات المتحدة وأوروبا فهذا سيؤثر على الاقتصادات الآسيوية. الطلب من الاقتصادات الصاعدة وحدها لن يكفي لقيادة نمو الصادرات«.
وانخفضت الصادرات اليابانية 7 .1 في المئة في يونيو مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي في أول انخفاض في 55 شهرا. وكان خبراء اقتصاديون توقعوا نموها بنسبة 8 .3 بالمئة. وزادت الصادرات إلى آسيا التي تشكل نحو نصف إجمالي الصادرات 5 .1 بالمئة مقارنة
مع الفترة نفسها من العام الماضي مسجلة أقل نمو منذ مايو 2005. كما نمت الصادرات المتجهة إلى الصين 1 .5 بالمئة مقارنة مع 2 .12 بالمئة في مايو. وتراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 4 .15 بالمئة في أكبر انخفاض منذ نوفمبر 2003 والى الاتحاد الأوروبي 2 .11 بالمئة مسجلة أكبر انخفاض أيضا منذ مارس 2002. كما تباطأت الصادرات إلى الهند ثالث اكبر اقتصاد في آسيا وكذلك البرازيل مقارنة مع النصف الأول.
وأعلنت وزارة المالية اليابانية تراجع الفائض التجاري لليابان خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 1ر42% إلى حوالي ثلاثة تريليونات ين (51 .27 مليار دولار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يذكر أن هذا التراجع هو الأكبر من نوعه بالنسبة لليابان منذ النصف الأول من عام 2001. وقد قفزت قيمة الواردات بنسبة كبيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
زادت صادرات اليابان خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 9ر3% إلى 93ر41 تريليون ين بفضل زيادة صادرات السيارات إلى روسيا والشرق الأوسط. في حين زادت قيمة الواردات بنسبة 5ر10% خلال الفترة نفسها لتصل إلى 97 .38 تريليون ين بسبب الزيادة الكبيرة في قيمة واردات الغاز الطبيعي والنفط والفحم.
وتراجع الفائض التجاري لليابان مع الولايات المتحدة بنسبة 2 .17% إلى 4ر3 تريليون ين خلال النصف الأول من العام الحالي. وتراجعت صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة بنسبة 2 .9% إلى 55 .7 تريليونات ين في حين تراجعت الواردات بنسبة 3ر1% إلى 15 .4 تريليون ين. وزاد الفائض التجاري لليابان مع الاتحاد الأوروبي بنسبة 6 .3% إلى 42 .2 تريليون ين حيث زادت الصادرات بنسبة 5 .1% في حين زادت الواردات بنسبة 2 .0% فقط.
وفي آسيا زاد الفائض التجاري لليابان مع دول آسيا الأخرى بنسبة 8 .21% إلى 71 .4 تريليون ين حيث زادت الصادرات بنسبة 4 .6% في حين زادت الواردات بنسبة 6 .2% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي. وتراجع العجز التجاري لليابان مع الصين بنسبة 5 .50% إلى 1 .646 مليار ين حيث زادت الصادرات بنسبة 7 .8% في حين زادت الواردات بنسبة 8 .1% فقط.
مبيعات «كانون»
تراجعت مبيعات عملاقة الإلكترونيات اليابانية «كانون» خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 5 .2% إلى 11 .2 تريليون ين.
وعدلت كانون توقعاتها بشأن نتائج العام الحالي ككل حيث توقعت تحقيق مبيعات قياسية بقيمة 59 .4 تريليونات ين في حين أبقت على توقعات الأرباح الصافية عند مستوى 500 مليار ين بزيادة نسبتها 4 .2% على العام الماضي.
وتراجع صافي أرباحها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 9 .15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا التراجع في الأرباح للمرة الأولى منذ ست سنوات حيث بلغ صافي أرباح الشركة الشهيرة في مجال البصريات وآلات التصوير 49 .214 مليار ين (02 .2 مليار دولار).
