كشفت طيران الإمارات أمس عن سلسلة من المبادرات البيئية الجديدة التي تهدف إلى تحسين الأداء البيئي لعملياتها حول العالم. ويأتي ذلك عشية استعداد الناقلة الدولية الأسرع نمواً في العالم لتسلم طائرتها الجديدة الرفيقة بالبيئة من طراز إيرباص أ380 المقرر أن يتم يوم 28 يوليو الجاري في مدينة هامبورغ الألمانية.

ويتضمن البرنامج، المسمى «البيئة «Environment، تبني سياسة بيئية خاصة بمجموعة الإمارات، وحملة عالمية لتوعية العاملين، وأهدافاً داخلية لخفض استهلاك الطاقة والحد من المخلفات وتكثيف عمليات التدوير وإعادة والتدريب. وأطلقت طيران الإمارات أيضاً قسماً خاصاً على موقعها الشبكي يتضمن معلومات عن كيفية إدارة مجموعة الإمارات للقضايا والمواضيع البيئية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «طيران الإمارات ملتزمة بالعمل بمسؤولية والمحافظة باستمرار على مصالح عملائها وعملياتها وعلى البيئة في أكثر من 100 محطة تخدمها حول العالم. وقد بدأ اهتمامنا بالبيئة قبل أن يصبح الموضوع موضة العصر لدى البعض، عندما رعينا إنشاء محمية دبي الصحراوية عام 1997».

وأضاف سموه: «تستثمر طيران الإمارات مليارات الدولارات لاقتناء طائرات جديدة مما يجسد ريادتنا البيئية من خلال تشغيل أسطول يقلل استهلاك الوقود والانبعاثات الغازية بأكبر قدر ممكن. وتعد طائرتنا الجديدة أ380 الأعلى كفاءة من الناحية البيئية. ويهدف برنامج البيئة إلى جعل اهتمام مجموعتنا بالبيئة مستداماً بقدر الإمكان، كما نسعى إلى إبقاء مالكي المجموعة على اطلاع دائم بالمبادرات الحالية والمستقبلية».

ويمكن الاطلاع على السياسات البيئية للمجموعة، والكفاءة البيئية للطائرة أ380 والأسطول عامة، وعلى مشاريع منتجعات طيران الإمارات القائمة على حماية البيئة، والجهود المبذولة والممارسات في هذا الصدد عبر الموقع الالكتروني للمجموعة، وعلى معلومات عن العمليات الجوية التي تساهم في تقليل استهلاك الوقود، وبالتالي في الحد من كمية الانبعاثات الغازية الضارة بالبيئة.

وسوف يركز برنامج البيئة على تقليل المعدلات المنخفضة أصلاً لحرق الوقود والانبعاثات الغازية لكل راكب، وأخذ المحافظة على البيئة في الاعتبار في جميع العمليات ضمن المجموعة من خلال الاستغلال الأمثل للموارد وتدوير المخلفات.

وتخصص طيران الإمارات استثمارات ضخمة لإجراء بحوث وتطوير تقنيات مبتكرة للتعامل مع التحديات البيئية. فقد ساعدت الناقلة على سبيل المثال في تطوير تقنية «فليكستراك» بالتعاون مع «إيرسيرفيس أستراليا» لاستخدام تقنية ملاحية على الطائرة من شأنها تقليل الوقت واستهلاك الوقود والانبعاثات الغازية.

وتعتبر المطابخ في مركز الإمارات لتموين الرحلات في طليعة المرافق المماثلة عالمياً من حيث المحافظة على البيئة، حيث يقوم المركز بتدوير أكثر من 100 طن من النفايات الورقية والبلاستيكية والألمنيوم كل شهر.

وقال أندرو باركر، نائب رئيس أول للشؤون العامة والبيئة في طيران الإمارات: «يحق لطيران الإمارات أن تفخر بسجلها وإنجازاتها البيئية، وخاصة أسطولها الحديث واستخدامها تقنيات متطورة.

وعلى الرغم من أن هناك الكثير من المهام التي نواصل العمل عليها منذ سنوات عديدة، إلا أن برنامج البيئة سيوفر استراتيجية تهدف إلى بلوغ المزيد من التحسينات في الأداء البيئي».

وأضاف: «نعتزم مواصلة العمل لإبراز مكانتنا الرائدة، بما في ذلك تبني معايير أعلى في حرق الوقود، وتقليل الأوزان المحمولة على متن الطائرات، المشتريات، استهلاك الموارد، والتدوير. وعلى الأرض، فإن ذلك يعني تحديداً كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة والمياه».

يذكر أن صناعة الطيران التجاري العالمية، المسؤولة عن 2% فقط من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، حققت تقدماً ملحوظاً في تقليل التأثيرات على البيئة. ويطبق الاتحاد الدولي للنقل الجوي والناقلات العالمية الأعضاء استراتيجية ذات أربعة مستويات لتحسين الوجه البيئي للصناعة.

وسوف تفتتح طيران الإمارات في العام المقبل منتجعاً يعد واحداً من أكثر المشاريع البيئية طموحاً في العالم.