قال محافظ البنك المركزي الإيراني إن رفع أسعار الفائدة سيكون خطوة «منطقية وسليمة» للمساعدة في كبح التضخم مقترحا اجراء عارضه الرئيس محمود أحمدي نجاد وحكومته في الماضي.

وسعت الحكومة في السابق لإبقاء أسعار الفائدة أدنى بكثير من مستوى التضخم الذي يبلغ حاليا نحو 26 بالمئة وهو ما أثار انتقادات واسعة من جانب خبراء اقتصاديين. وبات ارتفاع الأسعار سببا رئيسيا لسخط كثير من الإيرانيين العاديين.

وحث صندوق النقد الدولي إيران رابع اكبر منتج للنفط في العالم على زيادة أسعار الفائدة واتخاذ إجراءات سياسية أخرى وذلك في تقرير نشر الأسبوع الماضي.

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني طهماسب مظاهري لرويترز ردا على سؤال بشأن دعوة صندوق النقد الدولي إيران لرفع أسعار الفائدة «احتوت عموما على توصيات جيدة. أعتقد أن هذه التوصية منطقية وسليمة وفنية وخبيرة «. وأضاف «نأمل أن نتمكن من تنفيذها (رفع أسعار الفائدة)».

وتولى مظاهري - الذي حذر في يونيو من أن سياسة الحكومة بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة تخاطر بزيادة كبيرة في التضخم - منصبه العام الماضي بعدما استقال سلفه فيما يقول محللون انه يرجع جزئيا إلى الخلافات مع أحمدي نجاد بشأن أسعار الفائدة.

وقال الرئيس الإيراني في ابريل انه على أولئك الذين يعارضون خفض أسعار الفائدة «التنحي». وقال أحد الوزراء إن رفع أسعار الفائدة سيضر بإيجاد فرص عمل ويخنق الاستثمار. ودعت لجنة حكومية في مايو إلى إبقاء أسعار الفائدة عند 12 بالمئة. وارتفع التضخم في يونيو على أساس سنوي إلى 4ر26 بالمئة.

وتلقي الحكومة دائما باللائمة على عوامل عالمية في ارتفاع الأسعار لكن منتقدي الرئيس الإيراني يقولون إن السبب الرئيسي هو إنفاقه ببذخ لإيرادات النفط الاستثنائية تنفيذا لتعهده عندما تولى السلطة في عام 2005. وقال مظاهري «التضخم له أسباب مختلفة أحدها السيولة الكبيرة في البلاد. أحد أسباب زيادة معدل السيولة هو ارتفاع أسعار النفط وتحويل إيرادات النفط إلى عملتنا».

لكنه أضاف أن البنك المركزي تمكن من كبح نمو المعروض النقدي. ونما المعروض النقدي بنسبة 7ر27 بالمئة في العام الإيراني الذي انتهي في مارس 2008 مقارنة مع 35 بالمئة في العام السابق. وتابع أن الزيادة في أسعار السلع عالمياً ساهمت في التضخم رغم أنها ليست السبب الرئيسي.

وقال «يرجع جزء من التضخم لدينا إلى أسباب دولية من بينها ارتفاع أسعار النفط وأزمة الغذاء العالمية وهي تؤثر على اقتصادنا أيضا». وتابع أنه اتفق مع الحكومة بشأن سبل إدارة السياسة المالية للمساهمة في كبح الزيادة في الأسعار. وأضاف «إذا واصلت الحكومة احترام السياسات المطبقة حاليا.. فلن تضر الاقتصاد».

(الوكالات)